اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

حمادة فراعنة : معاً نحو صناديق الاقتراع

حمادة فراعنة : معاً نحو صناديق الاقتراع
أخبارنا :  

حمادة فراعنة

هل تستجيب جموع الشعب الفلسطيني، أبناء الكرمل والجيل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة، لنداء قائمتي الانتخاب العربيتين الفلسطينيتين: 1- المشتركة، 2- الموحدة، نحو الوصول إلى صناديق الاقتراع، حتى تكون النتائج وتصل لمستوى تعدادهم السكاني والانتخابي، وخيارهم في أن يكون لهم التأثير خدمة لمصالحهم الوطنية والقومية كما يرونها.
يشكل الفلسطينيون في مناطق 48، خُمس السكان الذين بقوا في وطنهم، ولا يقل عدد المصوتين لديهم عن 17% من عدد المصوتين، مما يؤهلهم كي يكونوا على مقدرة لانجاح أكثر من عشرين نائباً، وبذلك يمكن أن يشكلوا الكتلة الثالثة في الكنيست، ويصبحوا حقاً مؤثرين على صنع القرار السياسي، مهما بدا ذلك صعباً ومستحيلاً، في مواجهة قوى اليمين السياسي المتطرف والأحزاب الدينية اليهودية المتشددة.
لدى القائمتين تجارب عملية انجزوا من خلالها مكاسب سياسية لشعبهم الفلسطيني، الكتلة المشتركة من خلال الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة عام 1992، وبالتحالف مع الحزب الديمقراطي العربي، كان لديهم خمسة مقاعد: ثلاثة للجبهة برئاسة القائد المميز توفيق زياد رئيس بلدية الناصرة أنذاك، واثنان للحزب: عبد الوهاب دراوشة وطلب الصانع، وحققوا مكاسب لشعبهم في مناطق 48، غير مسبوقة، لدى حكومة اسحق رابين، كما أن القائمة الموحدة الإسلامية شكلت حالة من التحالف مع حكومة نفتالي بينيت عام 2021، وحققت مكاسب مماثلة، مما يعكس القدرة مهما بدت متواضعة لدى البعض، ولكنها مكاسب تدريجية يمكن انتزاعها، في ظل إدارة يمين متطرف يسعى لإنهاء الدور والحضور الفلسطيني من على كامل أرض فلسطين.
النضال الفلسطيني متعدد الأشكال والأدوات، يختلف حسب الظرف والمواقع، ولكنه يصب في مجرى واحد وهو إنهاء الظلم الذي وقع على الشعب الفلسطيني بالتشرد والتهجير لنصفه والتمييز والعنصرية والاحتلال على نصفه الآخر، ولهذا على الفلسطينيين استثمار ما هو متاح نحو التدرج والتراكم في عملية طويلة النفس نحو انتزاع حقوقهم المشروعة.
انتخابات الكنيست هذا اليوم، انتخابات هامة، على الفلسطينيين استثمارها وتوظيفها لصالحهم، ولن يكون ذلك مؤثراً بدون التوجه العربي الفلسطيني من قبل الجميع للتصويت لأحد القائمتين العربيتين الفلسطينيتين: المشتركة أو الموحدة بهدف واضح ضروري: حضور فلسطيني بما يليق بهم وعددهم بدون تقديم تنازلات مجانية لمن لا يستحق الثقة، وهو عنوان الظلم وسرقة الحقوق وفقدان الوطن منهم.
هناك قوى سياسية عربية تقاطع الانتخابات: الحركة الاسلامية برئاسة رائد صلاح، وأخرى يسارية برئاسة رجا إغبارية، ولكن دوافعهم وطنية تحمل الحرص، وهم جميعاً في خندق واحد، مهما اختلفت الاجتهادات في كيفية التعامل مع وضعهم السائد في مناطق 48.

ــ القدس

مواضيع قد تهمك