الصبيحي : معلمات المدارس الخاصة.. إجازة صيف بلا أجر وتقاعد بلا كفاية!
حين تعجز الحكومة عن إنفاذ العقد الموحّد؛
كتبتُ مراراً عن مأساة المعلمة "هدى" التي أمضت 22 عاماً في العمل لدى مدرسة خاصة، لتتفاجأ عند تقاعدها براتب مقداره 177 ديناراً فقط! والسبب أن صاحب المدرسة عمد إلى إيقاف اشتراكها بالضمان طوال أشهر الإجازة الصيفية الثلاثة وبشكل سنوي، لتخسر 66 شهراً/اشتراكاً من خدمتها وتفقد ربع راتبها التقاعدي المُفترَض.
رسالة معلمة فَقـدت 45 اشتراكاً
مأساة "هدى" ليست حالة فردية، بل هي جزء من ظاهرة متفشية تؤكدها رسائل عديدة تصلني من معلمات يواجهن المصير نفسه، ومنها هذه الرسالة، أدرجها كما هي:
( السلام عليكم وانا كنت بمدرسة خاصة وعند تقاعدي اكتشفت ان المدرسه كانت ما تحسبلي ال ٣ اشهر الصيف لكل سنه على مدى ١٥ سنه خسرتني اشتراكات الصيف كلهم ومع بدايه كل سنه نعمل عقد جديد هذا حال المدارس الخاصه لعدم وجود متابعة من الضمان والتربيه نرجو الإنصاف أنا الآن أتقاضى راتب تقاعد مبكر ضئيل).
إن الغالبية العظمى من معلمات القطاع الخاص يصمتن عن حقوقهن مجبرات، خوفاً من إنهاء خدماتهن وفقدان وظائفهن.
أين الحكومة.. أين المسؤولون؟!
نضع السؤال الأهم أمام وزير العمل، ووزير التربية، ومدير الضمان الاجتماعي: لماذا الصمت أمام هذه الانتهاكات؟ ألا تستحق مئات، بل آلاف، المعلمات التدخل لإنصافهن؟
لقد توافقتم مسبقاً على "عقد العمل الموحد للتعليم الخاص" الذي يلزم أصحاب المدارس الخاصة بعقود سنوية لـ 12 شهراً مدفوعة الأجر ومشمولة بالضمان الاجتماعي، خصوصاً لمن أمضوا سنوات طويلة في نفس المدرسة.
واجبكم أن ترفعوا هذا الظلم، وأن تُلزموا الجميع بتطبيق عقد العمل الموحد؛ فكرامة المعلم وعيشه الكريم لا يجوز السكوت على إهداره ولا بأي حال.
وسأبقى أتابع وأُلِحّ حتى تتحركوا.
(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).
خبير التأمينات والحماية الاجتماعية
الحقوقي/ موسى الصبيحي