حسين دعسة : انهيار السفاح نتنياهو.. وغياب هُوية دولة الاحتلال الإسرائيلى الصهيونى
لا توقعات جادة أو حقيقية فى اللعبة الإسرائيلية.. حيث يتم وضع بوصلة انتخابات الكنيست، وفق الدور الذى تريد الإدارة الأمريكية والبنتاجون والرئيس ترامب، وقد تشهد دولة الاحتلال مرحلة سياسية انتقالية، تمتد لغاية نهاية فصل الشتاء، ما يعنى أن خيار تصعيد الحرب، أو حروب المنطقة والإقليم والشرق الأوسط، خيار ممكن.
انتخابات الكنيست، بدأت اليوم 27 أكتوبر 2026 بين السفاح نتنياهو، وأحزاب وقوائم المعارضة، يقودها جادى آيزنكوت، رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلى الصهيونى السابق، واستطلاعات الرأى تقول إنها كانت متقدمة عليه، بشكل مذبذب وغير واضح، نتيجة شغب السفاح وحكومته المتطرفة.
مثل أى سفاح، كاذب، نتنياهو مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، بأن تعمد الإبادة الجماعية فى الحرب العدوانية الإسرائيلية على غزة ورفح والضفة الغربية والقدس والداخل المحتل.
لهذا أدرك السفاح أنه فى طريق النهاية، ولن يتمكن من خداع الفلول الإسرائيلية أو سكان المستوطنات من العصابات الإرهابية، فقرر، بخبث وألاعيبه أن يضع ملالى طهران، الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فى وسط لعبة المصير، كورقة تنقل الصراع الانتخابى، مع ضربات مفاجئة على إيران من جديد.
صرح عدة مرات، بأنه لجأ إلى الإدارة الأمريكية وبعض الدول الأوروبية ودول المنطقة والخليج، طالبًا فرصة الضربات وتصعيد فرص الحرب الشاملة، وقال إن :إيران خطر وأنا الوحيد الذى بحميكم ونشر صورة لتل أبيب وفيها انفجار قنبلة ذرية، فى إشارة إلى خطر السلاح النووى الإيرانى، وبدأ يتكلم عن إعادة التصعيد مع ملالى طهران، إيران، مستعرضًا قوة الوهم الإسرائيلى الصهيونى، كرجل الأمن الوحيد الذى ينقذ عصابات الاحتلال من فلول شعب إسرائيل المحتلين والمستوطنين، كمنقذ لهم من ضياع الدولة، وتكالب الأمم عليها، بالذات إيران وأوروبا وتركيا ودول جوار دولة الاحتلال.
فى ذات السياق، جيش الاحتلال الإسرائيلى الصهيونى أبدى تخوفه أن العمليات العسكرية، قد تشعل حربًا شاملة مع إيران فى وقت حرج جدًا قبل الانتخابات.
أيضًا، جيش الاحتلال الإسرائيلى الصهيونى شك فى الدافع، هل هو فعلًا مصلحة أمن وطنى؟.
وهذا كذب، مدعوم من منظمات الإيباك الغربية فى الولايات المتحدة الأمريكية، وهو السؤال الذى استمر طوال سنوات الحرب الإسرائيلية العدوانية على غزة ورفح والضفة الغربية والقدس والداخل المحتل.
بينما الحدث أن السفاح، يهدف بشكل مكشوف، إلى أن الغاية رفع أصوات وأسهم وصورة السفاح نتنياهو فى الانتخابات.
.. ووفق التحليلات الإسرائيلية وفى داخل المناطق العربية عرب 1948 فإن نتنياهو فكر إنه يشعل حربًا مع ملالى طهران، إيران قبل التصويت.. والهدف السياسى الأمنى، المزيد من الأكاذيب والتضليل .. ويتقرب من غباء الإسرائيليين، والمستوطنين والجواسيس من الناس، لعلهم ينتخبونه. وتقول دولة اليمين المتطرف التوراتى الإسرائيلية إنه تعمد تأجيل أو إلغاء الانتخابات.. غاب السفاح، التوقيت مكشوف، والجيش هناك مع القيادات السياسية قاطعوه وقالوا له: الأمن مش لعبة، بينما التطرف والإرهاب الصهيونى، بات فى حكومة السفاح نتنياهو، حالة دائمة من الإبادة والتدمير واقتحامات الأوقاف الإسلامية والمسيحية، واغتصاب حقوق الشعب الفلسطينى وحرث وتخريب المزارع.
الباحث إريك كورتيليسا ..يبدد هوية إسرائيل الاحتلال والوهم
فى العدد الأسبوعى من مجلة تايم، كتب الباحث والمحلل الأمريكى إريك كورتيليسا قراءات متباينة، نشرت فى يوم الأحد٢٥ أكتوبر، وفيها حدد حالة الدولة الإسرائيلية التى يراها تموج نحو التفتت والانهيار السياسى والاقتصادى والأمنى، نتيجة استمرار حكومة التطرف التوراتية الإسرائيلية النازية.
ما يمكن التنويه إليه أن الباحث كورتيليسا يحاول رسم عدة سيناريوهات وفق مشاهدات، لأشهر قبل يوم الانتخابات.
أولًا:
خفوت الحماس السياسى على انتخابات 27 أكتوبر
تقع مستوطنة نيفيه دانيال الإسرائيلية جنوب القدس، على قمة أحد أعلى التلال فى الضفة الغربية، على ارتفاع يقارب ألف متر فوق سطح البحر . يمتد المنظر شرقًا إلى جبال الأردن، وغربًا عبر السهل الساحلى للبحر الأبيض المتوسط، حيث يقطن معظم الإسرائيليين . إلا أن هدوء المشهد يخفى الحماس السياسى الذى يُهيمن على انتخابات 27 أكتوبر، وهى منافسة ذات أهمية بالغة، ربما لا تقل عن أى انتخابات أخرى فى تاريخ الدولة اليهودية الوحيدة فى العالم الممتد على مدى 78 عامًا، وفق الباحث، الذى قال:
عندما سألت ثلاثة من السكان عما سيُحدد فى نهاية المطاف خياراتهم الانتخابية، أجاب أحدهم بحماس شديد.
ثانيًا:
نبذ حركة حماس.
يقول باراك مور، المقيم فى نيفى دانيال منذ 14 عامًا: سلّمت إسرائيل اليوم 700 شاحنة إلى حماس.
ويشير بذلك إلى البضائع التجارية والمساعدات الدولية التى تدخل قطاع غزة. ويضيف: إننا ندفع لمنظمة إرهابية ارتكبت أبشع فظائع بحق الشعب اليهودى منذ أوشفيتز، والنص هنا حرفيًا كما نشر فى التايم.
ثالثًا:
صدمة ذلك اليوم.
وباتت دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، إسرائيل تُعرف فى أوساط العالم بعملياتها العسكرية فى غزة منذ 7 أكتوبر .2023
وتعكس آراء مور المشاعر الجياشة التى تعصف بمجتمع لا يزال يعانى صدمة ذلك اليوم. فالإسرائيليون أقل انشغالًا بالـ75 ألف قتيل فلسطينى تقريبًا فى غزة منذ بدء الحرب، مقارنةً بـ1200 قتيل فى إسرائيل و251 رهينة احتجزتهم حماس،و النساء اللواتى تعرضن للعنف الجنسى، والأطفال الذين أُطلق عليهم النار من مسافة قريبة، والعائلات التى أُحرقت حية فى منازلها. فى بلد صغير كهذا، مترابط بشكل وثيق، يكاد لا يوجد من لم يتأثر بالأحداث التى حطمت قناعات شعب تأسست دولته لتوفير ملاذ آمن لليهود فى وطنهم التاريخى.
رابعًا: ليست انتخابات.. هى استفتاء على السفاح نتنياهو
إن مجزرة- حسب النص الحرفى لما نشر فى مجلة تايم- حماس يقصد بها معركة طوفان الأقصى فى السابع من أكتوبر 2023 والحروب التى تلتها تلقى بظلالها على تصويت لا يقتصر على كونه استفتاءً على السفاح نتنياهو فحسب، بل يتعلق أيضًا بطبيعة الدولة التى قام، بصفته رئيس الوزراء الأطول خدمة فى إسرائيل، بتشكيلها بشكل كبير.
خامسًا:
المواجهة.. دلائل ونتائج.
يواجه- السفاح- نتنياهو، مجموعة من المنافسين المتفرقين.
أ:
هناك غادى آيزنكوت، القائد العسكرى السابق الذى تتناقض سمعته بالنزاهة والرزانة والكفاءة مع قيادة نتنياهو المثيرة للجدل.
ب:
نفتالى بينيت، رئيس الوزراء السابق اليمينى الذى يسعى للعودة إلى السلطة.
ج:
يائير لابيد، رئيس الوزراء السابق الوسطى الذى أمضى سنوات فى محاولة إزاحة السفاح نتنياهو.
د:
أفيجدور ليبرمان، القومى العلمانى المتشدد الذى أصبح أحد أشرس خصوم نتنياهو.
هـ:
يضمّ الاقتراع إيتامار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، وهما متطرفان من اليمين المتطرف، ساهمت أحزابهما فى تشكيل الائتلاف الحكومى الحالى لنتنياهو، وتقيّد طموحاتهما فى ضمّ الضفة الغربية وإعادة توطين غزة هامش مناورته، وتضرّ بمكانة دولة الاحتلال الإسرائيلى الصهيونى، إسرائيل فى الخارج . ستدفع الحكومة المقبلة إسرائيل إما نحو مزيد من النزعة القومية الدينية، والصراع الدائم، والعزلة الدولية، أو نحو جيل جديد من القيادة.
سادسًا:
المنافس الأقوى.. العسكرى المخضرم.
حسب استطلاعات الرأى، يُعدّ آيزنكوت، الجندى المخضرم الهادئ البنية، المنافس الأقوى لنتنياهو، وهو يترشّح كمرشح وسطى . قُتل ابنه، غال، فى قتالٍ ضدّ حماس فى غزة، كما قُتل أحد أبناء إخوته فى الحرب. يخوض آيزنكوت حملته الانتخابية متعهدًا باستعادة ثقة الشعب بالحكومة، وإعادة بناء الأمن الإسرائيلى، ومعالجة الانقسامات التى مزّقت البلاد. صرّح آيزنكوت لمجلة تايم فى مقابلةٍ بتاريخ 20 أكتوبر: تدور هذه الانتخابات حول هوية إسرائيل. كيف ستكون إسرائيل بعد أسبوعين، وبعد عشر سنوات، وبعد عشرين سنة؟ هذا هو السؤال الأهم.
سابعًا:
كتابة النعى السياسى لنتنياهو.
بعد ثلاث سنوات من كتابة النعى السياسى لنتنياهو، تُظهر استطلاعات الرأى قبل الانتخابات تقاربًا شديدًا بين المرشحين. عشية التصويت، يسود شعورٌ بالغموض البلاد؛ إذ يقول المحللون السياسيون إن كل شىء وارد. قد يُشكّل نتنياهو وآيزنكوت حكومة وحدة وطنية. وقد يُشكّل نتنياهو ائتلافًا يمينيًا آخر، ما يدفع إسرائيل نحو اليمين أكثر. وقد ينضم آيزنكوت إلى بينيت ولابيد والأحزاب العربية ٪20 من المواطنين الإسرائيليين فلسطينيون للإطاحة بالسفاح ، مُشكّلين بذلك أقرب ما يُمكن لإسرائيل أن تُشكّله لحكومة يسار الوسط.
أو ربما لن يتمكن أى تحالف من حشد 61 مقعدًا فى الكنيست اللازمة للأغلبية، ما يُدخل إسرائيل فى جولة أخرى من الانتخابات وتكرار حالة الشلل التى شهدتها البلاد فى خمس جولات انتخابية بين عامى 2019 و2022.
ثامنًا:
يقول نمرود نور، الخبير فى الشئون السياسية الإسرائيلية بالجامعة العبرية: السيناريوهات الأكثر ترجيحًا حاليًا هى:
1
تشكيل حكومة وحدة وطنية وهو أمر معقد سياسيًا.
إما تشكيل حكومة وحدة وطنية، وهو أمر معقد سياسيًا للغاية لأن جميع أحزاب المعارضة تُصرّ على رفضها فى ظل حكم نتنياهو، ولا أرى كيف سيقبل العمل تحت قيادتها.
2
أن نجرى انتخابات أخرى بعد هذه الانتخابات.
تاسعًا:
أسوأ إخفاق أمنى فى تاريخ الاحتلال.
حسب مصدرين مطلعين على تفكير- السفاح- نتنياهو، فإنه يفضل تشكيل حكومة وحدة وطنية مع آيزنكوت. أحد الأسباب هو الإرث السياسى. فهو يعتقد أن هذا التحالف يمنحه أفضل فرصة لتجاوز أسوأ إخفاق أمنى فى تاريخ البلاد، وأن يُذكر ليس فقط كقائد خرج من مذبحة 7 أكتوبر ليقضى على حماس فى غزة وحزب الله فى لبنان ويقنع رئيسًا أمريكيًا بشن حرب على إيران، بل أيضًا كرجل دولة أسهم فى رأب الصدع فى أمة منقسمة.
أما السبب الآخر، بحسب المصادر، فهو شخصى. فنتنياهو لا يرغب فى تشكيل ائتلاف يمينى آخر يجعله خاضعًا للأحزاب الراديكالية المتشددة التى يقودها بن غفير وسموتريتش، واللذان أدخلهما إلى الحكومة قبل أربع سنوات لاستعادة السلطة. يقول أحد مساعدى نتنياهو: كان يعتقد أنه يستطيع السيطرة على بن غفير، لكنه الآن يدرك أنه لا يستطيع.
هذا تحديدًا ما يخشاه اليمين الإسرائيلى، وهو ما دفعنى لزيارة نيفيه دانيال. تقع هذه المستوطنة، التى تضم منازل واسعة ذات أسقف قرميدية حمراء، على الجانب الآخر من الخط الأخضر الذى كان يرسم حدود إسرائيل قبل حرب الأيام الستة عام 1967 وقد بُنيت على أرض كانت مزرعة يهودية حتى قبل تأسيس إسرائيل، فى خضم حرب 1948 تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين بشكل حاد خلال فترة حكم السفاح نتنياهو، لكن المستوطنين المتشددين الذين يتصدرون عناوين الأخبار بترويعهم لجيرانهم الفلسطينيين يميلون إلى العيش على قمم التلال فى عمق الضفة الغربية.
عاشرًا:
700 ألف إسرائيلى يعيشون فى المستوطنات.
لكن قلة قليلة، إن وُجدت، من بين 700 ألف إسرائيلى يعيشون فى المستوطنات، تُصنّف ضمن اليساريين. ينظر كثيرون إلى نتنياهو على أنه انتهازى ساخر، سياسى متقلب يُردد قناعاتهم لكنه سيفعل أى شىء للبقاء. ومن بين هرطقاته العديدة، كما يقولون، تاريخه الطويل فى مُسايرة الرؤساء الأمريكيين: توقيعه على مذكرة واى ريفر فى عهد بيل كلينتون لدفع عملية أوسلو للسلام التى هدفت إلى إنشاء دولة فلسطينية؛ وتصويته لصالح الانسحاب من غزة فى عهد أرييل شارون وجورج دبليو بوش؛ وتأييده، ولو ظاهريًا، لحل الدولتين وفرضه تجميدًا على بناء المستوطنات فى عهد باراك أوباما؛ وقبوله، فى عهد دونالد ترامب، اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الرهائن لإنهاء الحرب فى غزة.
حادى عشر:
التصويت لحزب مختلف.
يقدم ثلاثة أشخاص فى نيفيه دانيال لمحة كاشفة عن القوى التى تدفع نتنياهو نحو اليمين. يخطط كل منهم للتصويت لحزب مختلف، لكنهم جميعًا يشتركون فى هدف رئيسى واحد: حكومة يمينية يقودها نتنياهو، مقيدة بحلفاء يمنعونه من الانزلاق نحو الوسط.
ثانى عشر:
حزب زيهوت.. رؤية متشددة للسيادة الإسرائيلية وإخراج الفلسطينيين من غزة.
يدعم باراك مور حزب زيهوت ، وهو حزب قومى ليبرتارى تأسس عام 2015 ويجمع برنامجه الانتخابى بين تخفيضات الضرائب، وتفكيك الاحتكارات، وتقنين القنب، مع رؤية متشددة للسيادة الإسرائيلية وإخراج الفلسطينيين من غزة. وهو حزب يمينى ذو توجهات عصرية، يمزج بين اقتصاد السوق الحر والقومية الدينية.
آفى أبيلو، 52 عامًا، ناشط يدير موقع نبض إسرائيل الإلكترونى، سيصوّت لحزب الليكود بزعامة نتنياهو. لا يعترض أبيلو على أن رئيس الوزراء قد بالغ فى تدخله فى غزة، بل على أنه لم يبذل جهدًا كافيًا، إذ يعيقه جهاز أمنى وائتلاف حاكم غير ملتزمين بما يكفى بالقضية القومية، يقول: كان ينبغى علينا السيطرة على غزة بالكامل والتأكد من عودتها يهودية.
هيرشى كيلنر، أصغرهم سنًا، يهودى أرثوذكسى يبلغ من العمر 19 عامًا، انتقل إلى إسرائيل من نيوجيرسى قبل أشهر قليلة من السابع من أكتوبر. وهو يدعم حزب عوتسما يهوديت، الحزب اليمينى المتطرف الذى يتزعمه بن غفير، والذى جعلته سياساته المواجهة وازدرائه العلنى للأعراف السائدة بطلًا فى نظر بعض أشدّ المنظّرين حماسةً فى إسرائيل. يُعجب كيلنر بجهود بن غفير الرامية إلى توسيع نطاق حيازة المدنيين للأسلحة، والسماح لليهود بالصلاة فى الحرم القدسى، وتطبيق عقوبة الإعدام على الإرهابيين.
ثالث عشر:
صفقة عام 2011 التى أفرجت عن الجندى الإسرائيلى جلعاد شاليط.
لشرح وجهة نظره، يستشهد كيلنر بواحدة من أهم القرارات فى تاريخ إسرائيل الحديث: صفقة عام 2011 التى أفرجت عن الجندى الإسرائيلى جلعاد شاليط مقابل أكثر من ألف أسير فلسطينى. كان من بينهم يحيى السنوار، الذى سيصبح لاحقًا العقل المدبر لمجزرة 7 أكتوبر. يعتقد كيلنر أن العفو عن السنوار كان خطأً كارثيًا. يقول: لو تم شنقه أو إطلاق رصاصة على رأسه، لست متأكدًا كيف كان سيكون حال العالم الآن، لكنه سيكون بالتأكيد أفضل.
رابع عشر:
حالة حرب.. ليس فقط مع أعدائها، بل مع نفسها.
على مدى ثلاث سنوات، عاشت إسرائيل فى حالة حرب، ليس فقط مع أعدائها، بل مع نفسها أيضًا. فقد تحوّل التضامن الاستثنائى الذى أعقب أحداث السابع من أكتوبر إلى تبادل للاتهامات وانقسامات أيديولوجية، تفاقمت بفعل صدمة الحرب، ومعاناة أزمة الرهائن، وآلام تنامى معاداة السامية عالميًا، والتساؤل العالق حول من يتحمل مسئولية هذا الخلل الأمنى الفادح. ورغم نفى إسرائيل لهذه التهمة، يتهمها منتقدوها بارتكاب إبادة جماعية فى غزة، حيث شمل القتلى عددًا لا يُحصى من مقاتلى حماس، بالإضافة إلى 20 ألف طفل، كما يتهمونها بالتغاضى عن نوع وحشى من التطهير العرقى فى الضفة الغربية. وفى السادس عشر من أكتوبر صُوّر مستوطنون ملثمون وهم يهاجمون فلسطينيين ودبلوماسيين أوروبيين فى الضفة الغربية، ويصيبون مصورًا صحفيًا من صحيفة واشنطن بوست.
الانقسامات تشمل جميع جوانب الحياة الإسرائيلية.
تتخلل الانقسامات جميع جوانب الحياة الإسرائيلية تقريبًا، من العلمانيين إلى المتدينين، ومن الليبراليين إلى القوميين، ومن الملزمين بالخدمة العسكرية إلى المتشددين غير الملزمين بها، ومن الذين يؤمنون بضرورة التوصل إلى تسوية مع الفلسطينيين إلى الذين يطالبون بالسيطرة الإسرائيلية الدائمة على الضفة الغربية وقطاع غزة، وأخيرًا وليس آخرًا، من يرون نتنياهو الضامن الأساسى للأمن اليهودى إلى من يعتبرونه التهديد الرئيسى للطابع الديمقراطى للبلاد وسمعتها فى الخارج.. وهو يسند ذلك لحقائق مهمة وخطيرة:
الحقيقة الأولى:
الخوف فى أوساط النخبة السياسية والثقافية الإسرائيلية.
يتزايد الخوف فى أوساط النخبة السياسية والثقافية الإسرائيلية من أن فوز السفاح نتنياهو مجددًا قد يدفع هذه الانقسامات نحو تمزق مجتمعى. فبعد أن تحرك ائتلاف نتنياهو مطلع عام 2023 لتقييد صلاحيات المحكمة العليا، أثار احتمال تشكيل حكومة أخرى تعتمد على الأحزاب الدينية والقومية المتطرفة شبح هجرة جماعية للشباب الإسرائيلى، الذين يرون تقاليد البلاد الليبرالية والديمقراطية تتلاشى. وفى استطلاع رأى حديث أجراه معهد أغام، وهو مؤسسة بحثية إسرائيلية، بالتعاون مع الجامعة العبرية فى القدس، قال %59 من الإسرائيليين إنهم يعتقدون أن التهديدات الداخلية أكبر من التهديدات الخارجية، بينما قال%64 إنهم يفكرون فى مغادرة إسرائيل، مشيرين إلى انعدام الأمن، وارتفاع تكاليف المعيشة، وعدم الاستقرار السياسى. وفى دولة يبلغ تعداد سكانها نحو 10 ملايين نسمة، حتى رحيل عشرات الآلاف من المواطنين ذوى التعليم العالى قد تكون له عواقب تتجاوز أعدادهم بكثير، إذ سيستنزف البلاد من الكفاءات والاستثمارات التى يعتمد عليها اقتصادها وقوتها العسكرية.
الحقيقة الثانية:
يفكر الإسرائيليون اليوم فى الرحيل.
ثمة مفارقة أعمق. فقد تأسست إسرائيل كملاذ- وفق مجلة تايم، الحقيقة أنها عصابات يهودية وصهيونية احتلت فلسطين ، مكانًا يستطيع فيه شعبٌ عانى طويلًا من الاضطهاد والنفى، أن يقرر مصيره بنفسه، ويفكر بعض الإسرائيليين اليوم فى الرحيل، ليس لأنهم فقدوا إيمانهم بضرورة وجود دولة يهودية، بل لأنهم يخشون التوجه السياسى للدولة التى أُنشئت لتوفير هذا المصير.
الحقيقة الثالثة:
معاداة السامية فى أنحاء كثيرة من العالم.
بالنسبة لمن يفكرون فى مستقبل خارج بلادهم، يبرز سؤالٌ مُقلق: إلى أين سيذهبون تحديدًا؟ فقد تصاعدت معاداة السامية فى أنحاء كثيرة من العالم، حيث شهد عام 2025 وفقًا لجامعة تل أبيب، أشد الأعوام دمويةً بالنسبة لليهود فى الشتات منذ أكثر من ثلاثة عقود . وباتت إسرائيل معزولةً بشكل متزايد، تُدان فى المحافل الدولية، وتُستنكر فى شوارع العواصم الأوروبية، ويُنظر إليها من قِبل العديد من النقاد كدولة منبوذة. والنتيجة مفارقةٌ عميقة: يتساءل الإسرائيليون الذين يخشون على مستقبل بلادهم عما إذا كانوا سيشعرون بأمانٍ أكبر، أو ترحيبٍ أوسع، فى أى مكان آخر.
الحقيقة الرابعة:
أحداث 7 أكتوبر
إنّ عقلية الحصار هذه، والشعور بأنّ أمةً صغيرةً تقف وحيدةً فى وجه عالمٍ معادٍ، هى ما يعوّل عليه السفاح، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، نتنياهو لضمان بقائه السياسى. لقد أمضى معظم حياته المهنية يُقدّم نفسه كقائدٍ صقلته التجارب التاريخية، وخبيرٍ فى الدبلوماسية، وحازمٍ فى ممارسة السلطة. رسالته: مهما كان رأى الإسرائيليين فيه شخصيًا، ومهما كانت اللائمة التى يُحمّلونه إياها بسبب أحداث 7 أكتوبر، فإنّ العالم شديد الخطورة بحيث لا يُمكن الوثوق بأى شخصٍ آخر لضمان أمنهم، وفق القراءات التى تخيلها الباحث، إريك كورتيليسا.
الحقيقة الخامسة:
الفيلم الوثائقى نازا ، واعتماد صُناع الأفلام الإسرائيليين إلى شهادات مجهولة.
نادرًا ما اتسعت الهوة بين نظرة الإسرائيليين لأنفسهم ونظرة العالم الخارجى إليهم. فى الفيلم الوثائقى الجديد نازا ، يستند صُناع الأفلام الإسرائيليون إلى شهادات مجهولة المصدر لـ24 جنديًا وضابط مخابرات لكشف ما وصفوه بالاستخدام الممنهج للجيش للذكاء الاصطناعى لتحديد أهداف حماس فى غزة، حتى عندما كان القادة يعلمون أن قصفها سيؤدى إلى مقتل نساء وأطفال. فى غضون ذلك، يعيد الموسم الخامس من مسلسل فوضى المسلسل التليفزيونى التشويقى الشهير فى إسرائيل، تصوير فظائع السابع من أكتوبر بتفاصيل مروعة، ليغمر المشاهدين مرة أخرى فى رعب وحزن وضعف ذلك اليوم.
الحقيقة السادسة:
اختبار لنوع القيادة السياسية.
يركز أحد الإنتاجين على المعاناة التى ألحقتها إسرائيل بالعالم، بينما يركز الآخر على المعاناة التى تكبدها الإسرائيليون. ويسلطان معًا الضوء على الروايات المتضاربة لحربٍ جعلت إسرائيل أكثر عزلةً عن العالم، وشعر العديد من الإسرائيليين بأنهم محاصرون أكثر من أى وقت مضى. وتشير استطلاعات الرأى والتحليلات إلى أنه حتى بعد أن يدلى الناخبون بأصواتهم، لن تتمكن أى كتلة من حشد أغلبية تشريعية. وعندها، سيكون أمام المرشح الحائز على أعلى نسبة تصويت أسابيع لمحاولة تشكيل ائتلاف، وهو اختبار لنوع القيادة السياسية التى برع فيها، السفاح نتنياهو طويلًا.
الحقيقة السابعة:
الفضائح والاتهامات والهزائم الانتخابية.
على مدى ثلاثة عقود تقريبًا، هيمن السفاح نتنياهو على الحياة العامة الإسرائيلية، وتذبذبت شعبيته السياسية تبعًا لمخاوف البلاد وطموحاتها.
لقد نجا من الفضائح والاتهامات والهزائم الانتخابية، ومحاولات متكررة للإطاحة به. والسؤال المطروح الآن هو: هل يستطيع نظام سياسى أمضى وقتًا طويلًا فى إتقانه أن يُنتج مستقبلًا لا يدور حوله؟
الحقيقة الثامنة:
إمكانية التغيير فى المسار السياسى.
فى بلد لم يبلغ الثمانين من عمره بعد، يتطلع الكثيرون إلى رسم ملامح عهد جديد. تقول ليفنا سافير، البالغة من العمر 72 عامًا، خلال تجمع حاشد لدعم المرشح المنافس على ملعب كرة سلة فى كيبوتس نتزر سيرينى، خارج تل أبيب: أعتقد أن آيزنكوت هو الخيار الأمثل. إنه تغيير فى المسار . وبينما يعيش أبناؤها فى الولايات المتحدة، تُعرب عن أسفها لتأثيرات السنوات الثلاث الماضية على هذه المجموعة التى كانت متماسكة فى السابق: ما حدث الآن فى بلدنا ليس فى صالح الأسرة، اليهودية، أو حتى المستوطنين، وفق ما يفهم من مصطلح أو صفة الأسرة.
المشهد الفلسطينى تجاه الانتخابات الإسرائيلية
غالبًا، هناك خيارات مدفونة، وعلى ما يبدو، فإن المشهد الفلسطينى تجاه الانتخابات الإسرائيلية سورياليًا بامتياز، بحسب المحلل الفلسطينى ماجد عزام، الذى كتب اليوم مقالة فى جريدة المدن اللبنانية، بعنوان: الانتخابات الإسرائيلية والمشهد الفلسطينى الراهن.
لا يمكن، أن نؤكد رؤية عزام عن وجود ترقب واهتمام كبيرين بنتائجها وتداعياتها، رغم أن القضية الفلسطينية نفسها لا تتموضع بشكل مركزى على جدول الأعمال الانتخابى فى تل أبيب. إضافة إلى ذلك، وفى ظل هذا الترقب والاهتمام، نشر جيش الاحتلال صناديق اقتراع لجنوده فى الأراضى المحتلة بقطاع غزة والضفة الغربية وجنوب لبنان، بينما تم تأجيل الانتخابات الفلسطينية واللبنانية عبر التمديد للمجلس النيابى ، بحجة أن الظروف غير مواتية لإجرائها، حيث يكفل جيش الاحتلال لجنوده الاقتراع فى المناطق نفسها، فى مشهد يظهر سببًا أو أحد أسباب بقاء الدولة العبرية أكثر كما ينبغى، رغم أن هذا لا يلغى حقيقة تفككها الحتمى من الداخل، نظرًا إلى أزماتها البنيوية العميقة، كما قالت دراسة الفريق الأحمر بوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، وكرره السفير توم باراك، ولو بعد حين، حتى فى ظل الأداء الفلسطينى واللبنانى والعربى السيئ بشكل عام.
الترقب فى الساحة السياسية والشعبية الفلسطينية تجاه الانتخابات الإسرائيلية ونتائجها وتداعياتها على الواقع الراهن فى الضفة الغربية والقدس وغزة وحتى الشتات، له مبرراته الشكلية.
والكاتب يشير إلى أنه لا تتواجد القضية الفلسطينية نفسها بشكل جدى على جدول الأعمال الانتخابى فى تل أبيب، حيث يتركز النقاش والجدال حرفيًا على كيفية ترجمة الانتصارات والإنجازات العسكرية - عمليًا جرائم حرب - إلى مكاسب سياسية واضحة على الجبهات الفلسطينية واللبنانية، وبدرجة أقل الإيرانية ، لإغلاق الدائرة التى فُتحت صباح 7 أكتوبر 2023 لا تلك المتعلقة ببدايات وجذور الصراع فى 15 مايو .1948
هذا إضافة، بالطبع، إلى قضايا داخلية أخرى تشمل الاقتصاد، وتجنيد المتدينين الحريديم ، وملفات الاقتصاد والإصلاح الانقلاب القضائى، وتشكيل لجنة تحقيق رسمية فى إخفاقات عملية طوفان الأقصى وإدارة الحرب بشكل عام.
وهو يرى، أن ثمة ترقبًا فلسطينيًا للنتائج وتداعياتها على المشهد والواقع فى قطاع غزة والضفة الغربية وحتى الشتات، سواء فاز رئيس الحكومة الحالى بنيامين نتنياهو، وهو أمر مستبعد، أو منافسه غادى آيزنكوت، وهو الاحتمال الأرجح، مع عدم تجاهل فكرة مرور الدولة العبرية بمرحلة انتقالية برئاسة نتنياهو نفسه، على الطريق نحو انتخابات أخرى.
وبالتالى، لا يمكن إنكار أن ثمة فروقًا واضحة بين المعسكرين المتنافسين، لكنها تكتيكية فقط لا استراتيجية، أقله فى البُعد الفلسطينى، حيث تدور الخيارات بين السيئ والأسوأ.
عزام يرصد
1
يتحدث آيزنكوت عن تنفيذ الاتفاقيات التى وقعتها حكومة بنيامين نتنياهو وإيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش على الجبهتين الفلسطينية واللبنانية، بمعنى الالتزام بخطة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب واتفاق وقف إطلاق النار المنبثق عنها فى غزة، وإعطائه الفرصة السياسية والزمنية الكافية للنجاح، باعتباره قادرًا على تحقيق أهداف الحرب وتهدئة الأوضاع فى الضفة الغربية، بما فى ذلك وقف انفلات المستوطنين وعودة العمال الفلسطينيين إلى داخل الخط الأخضر، لمنع انفجار الضفة بوجه الاحتلال، وتبعات ذلك السياسية والأمنية والاقتصادية على الدولة العبرية داخليًا ودوليًا.
2
تشمل هذه المقاربة أيضًا اتفاق الإطار مع لبنان، والرغبة فى مواصلة المفاوضات للتوصل إلى صيغة محدثة لاتفاق فك الاشتباك لعام 1974 مع سوريا، حيث يعتقد زعيم معسكر المعارضة الفعلى أن خصمه نتنياهو ماطل، لأسباب شخصية وسياسية وانتخابية، فى تنفيذ التفاهمات التى تصب أساسًا فى مصلحة الدولة العبرية وتخفض كُلفة الحرب الباهظة عليها.
3
يعتقد آيزنكوت أن تنفيذ الاتفاقيات سيساهم فى تخفيف حدة الاحتقان والاستقطاب الداخلى واستنزاف الجيش وقوات الاحتياط فى معارك طويلة وجبهات متعددة، كما يؤدى إلى تخفيف حدة العزلة الدولية وتراجع وتيرة فرض العقوبات، خاصة من الدول الأوروبية ضد إسرائيل، والتى يبدو نتنياهو مستسلمًا أمامها، ويسعى لشق طرق التفافية عليها، رغم تداعياتها السلبية الاستراتيجية الهائلة، بنظر المعارضة، على مصالح الدولة العبرية وحتى وجودها نفسه.
4
يرفض آيزنكوت قيام دولة فلسطينية، وبالتبعية التعاطى مع قضايا الوضع النهائى - الدولة والحدود والاستيطان والقدس واللاجئين - وببساطة، يريد العودة إلى واقع ما قبل الحرب وحكومة نتنياهو وبن غفير وسموتريتش، مع تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية فى غزة والضفة، ومن دون إغلاق الباب أمام استئناف العلاقة مع السلطة الفلسطينية ضمن فترة انتقالية غير محددة المدة، وفى غياب معالم أفق سياسى لها.
5
يسعى السفاح نتنياهو، إلى تحديث ما لواقع ما قبل الحرب، لكن مع الحفاظ على الانقسام بين الضفة وغزة، باعتباره مصلحة استراتيجية، ومواصلة حصار غزة وإطالة عملية التعافى وإعادة الإعمار فيها إلى أبعد مدى زمنى ممكن، بموازاة الاستيطان والتهويد وعزل السلطة الفلسطينية فى الضفة وتهميشها وإضعافها، رغم التبعات الباهظة على الدولة العبرية داخليًا ودوليًا.
السفاح يرجو ترامب تكثيف دعمه قبل انتخابات الثلاثاء
وهو فى موقف المجرم المطلوب دوليًا بجرائم الإبادة الجماعية، السفاح نتنياهو يسعى إلى حشد دعم أمريكى إضافى، وسط مخاوف من خسارته وتداعيات ذلك على العلاقة مع واشنطن.
وفى معلومات كشفها موقع أكسيوس الإعلامى الأمريكى عن أن نتنياهو طلب من الرئيس ترامب تعزيز دعمه العلنى له قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة اليوم الثلاثاء، فى ظل استطلاعات تتوقع تراجع معسكره.
وبحسب مصدرين أمريكى وإسرائيلى نقل عنهما الموقع، أجرى نتنياهو اتصالين بترامب خلال الأيام الثلاثة الماضية، واقترح عليه إصدار تصريحات إضافية مؤيدة له، وإجراء مقابلات هاتفية مع صحفيين إسرائيليين. لكن حزب الليكود نفى أن يكون نتنياهو قد طلب دعم ترامب خلال الأيام الأخيرة أو قبل إعلان تأييده.
الرئيس ترامب، ينتظر انتخابات النصفية، حائر دائر فى أقطاب الولايات، وهو أعلن دعمه الأسبوع الماضى، مشيرًا إلى أن خسارته قد تؤثر فى العلاقات بين واشنطن وتل أبيب. ونقل أكسيوس عن مصدر أمريكى أن إلحاح نتنياهو يعكس قلقًا بشأن فرصه الانتخابية، فيما يرى بعض مستشارى ترامب أن تغيير الحكومة الإسرائيلية قد يتيح فرصًا جديدة لدفع أجندة واشنطن فى الشرق الأوسط، المنطقة والإقليم والخليج العربى، بما فى ذلك الحال مع ملالى طهران.
غالبًا تتعاون الإدارة الأمريكية، والمجموعة الأوروبية، على الصياغة السرية لنتائج الانتخابات الإسرائيلية.. وهذا سر الأسرار التى تنظمها منظمات الأيباك اليهودية الصهيونية.
ــ الدستور المصرية