الأخبار

د. فاطمة العقاربة : من ميادين الشرف والرجولة إلى ميادين العروبة

د. فاطمة العقاربة : من ميادين الشرف والرجولة إلى ميادين العروبة
أخبارنا :  

تخرج القوات المسلحة الأردنية (الجيش العربي) بشكل دوري ومستمر كوكبة من ضباط وضباط صف الجيوش العربية الشقيقة من مختلف الكليات والمعاهد العسكرية الأردنية، مثل الكلية العسكرية الملكية وجامعة مؤتة - الجناح العسكري ،وياتي تخريج أفواج من الضباط العرب من دول عدة ، للذين يكملون متطلبات التأهيل العسكري والأكاديمي بتنسيق مشترك مع القوات المسلحة الاردنية بتدريب الدول الشقيقة ومناصرة هذه الدول.

التي تعرضت انظمتها العسكرية والقيادية الى الانهيار حيث تتوجه انظارهم حاليا باتجاه المملكة الاردنية الهاشمية نظرا لاحترافية القوات المسلحة الاردنية التي تعتبر الرديف الاساس والسند الحقيقي لاشقاءه العرب ،فالجيش العربي عند اسمه هو جيش لكل العرب عندما اخذ على عاتقه لنقل خبراته العسكرية واحترافيته العالية لكافة اشقاؤه العرب وهذا الدور يؤكد على ان رسالة الجيش العربي هي امتداد لرسالة الثورة العربية الكبرى التي قامت على الانتفاض بوجه الظلم والطغيان والسعي لايجاد كلمة واحدة لكل العرب حيث وضعت الثورة العربية الكبرى (1916) النواة الأولى للجيوش العربية النظامية الحديثة، حيث انتقل المقاتل العربي من أسلوب "الكر والفر" العشوائي إلى تشكيل جيوش منظمة قادت المعارك الفاصلة، وأسست للعقيدة العسكرية المرتكزة على مبادئ القومية والاستقلال فمنذ لحظة بدء عمل الثورة العربية الكبرى، كان الهدف هو تحرير الأرض والإنسان، وتحقيق الدولة العربية المستقلة، وإعادة السيادة العربية واحياء القومية العربية الأصيلة. آمن العرب بهذه الأهداف، وعملوا من أجل تحقيقها وكان هذا هو جوهر أهداف الثورة العربية الكبرى التي رسخت معنى الاخوة العربية وهي الرسالة التي نحملها في الأردن اليوم، وندافع عن مبادئها لأنها عربية أصيلة نقية بقيادة هاشمية طاهرة من آل البيت الأطهار الذين آمن الإنسان الأردني والعربي بقيادتهم ووطنيتهم وعروبتهم الصحيحة لما يشكلونه من أمل تتطلع إليه الأمة عامةً، والأردنيون بشكل خاص، ليكون الأردن أولاً برؤى "كلنا الأردن" رديفاً وسنداً لأمته العربية وتُرجمت هذا الاهداف ليومنا هذا بترسيخ العلاقات الاخوية العربية في كافة المجالات واهمها العسكرية القيادية والقتالية التي تعتبر الركيزة الاساسية لاي جيش عربي .

واكبر دليل ومثال ان الاردن اخذ على عاتقه من خلال درعه الواقي وقواته المسلحة الاردنية المحترفة على تدريب كوكبة نعتز ونفتخر بها من الجيوش العربية و بالامس تم تخريج كوكبة من الجيش الليبي وهي " الضباط الجامعيين الخاصة الليبية". حيث تلقى الخريجون برامج تدريبية عسكرية وأكاديمية متقدمة وفق أعلى المعايير المعتمدة لرفع كفاءتهم. وهذا ان دل فانما يدل على روح الاخوة العربية والنهج الهاشمي هو نهج القوات المسلحة التي تسعى دائما وابدا لان تاخذ على كاهلها ثقل المسؤولية في تأهيل الاشقاء العرب من كافة الدول . حيث هدفَ هذا التعاون المستمر إلى صقل شخصية الجنود في الجيوش العربية، لإكسابهم مهارات قيادية وتكتيكية متقدمة، وتبادل الخبرات العسكرية لمواجهة التحديات الأمنية المعاصرة بكفاءة واحترافية عالية .

فعندما يكون الاردن هو المرجع وعندما يكون الاردن هو بوصلة الاتجاه بالتدريب فهذا يدل على الاحترافية العالية للقوات المسلحة ان تشارك خبراتها وتساهم في بناء القدرات القتالية والتدريبية والثقافية للجيوش العربية من الدول الشقيقة. فهذا الفوج ليس اول ولا باخر فوج او كوكبة تخُرّج تحت مظلة تدريب القوات المسلحة الاردنية ، دربت القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي (بما في ذلك مديرية التدريب العسكري ومركز الملك عبد الله الثاني لتدريب العمليات الخاصة)، جيوشاً وقوات أمنية من أكثر من 38 دولة حول العالم من دول عربية شقيقة واجنبية صديقة مثل السعودية، الإمارات، مصر، العراق، الكويت، البحرين، لبنان، عُمان، وقطر وليبيا وسوريا الولايات المتحدة الأمريكية، المملكة المتحدة، فرنسا، كندا، ألمانيا، بولندا، باكستان، بروناي، وكوريا الجنوبية. نيجيريا، كينيا، رواندا، وغيرها من الدول التي تستفيد من برامج التدريب ومكافحة الإرهاب المتقدمة التي يقدمها الأردن. حفظ الله الاردن وقيادته الحكيمة وجيشه العربي الدرع الواقي والسند القوي لاخوانه العرب.

مواضيع قد تهمك