اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

فارس الحباشنة : مضيق هرمز أمريكي أم إيراني

فارس الحباشنة : مضيق هرمز أمريكي أم إيراني
أخبارنا :  

ليس هناك نهاية لحرب امريكا على ايران. وليس هناك مقدمات تفاوضية لتسوية وخروج من مربع الحرب الى اليوم التالي في أقليم ملتهب، ومن أشد الاماكن حساسية وخطورة استراتيجيا واقتصاديا في العالم.

وقف الحرب يبدو أنه سيناريو مستبعد وسط تناقض وتباين عميق في الخيارات الاستراتيجية الامريكية والايرانية.

مضيق هرمز بالغ الاهمية الاستراتيجية في نقل الغاز المسال والنفط، وتتنازع الرواية الامريكية والايرانية في السيطرة عليه.

الرواية الامريكية تقول: إن المضيق تحت سيطرة البوارج الامريكية، وأن حركة الملاحة وتدفق النفط والغاز تم عودتها بقرار أمريكي.

والرواية الايرانية تقول: إن ايران تحكم قبضتها على المضيق، وحركة السفن محدودة، وما يمر من سفن تجارية بضوء اخضر ايراني.

من بداية الحرب الامريكية على إيران وقد دخلت شهرها السابع، فان حسابات الحرب الموضوعية تزداد تعقيدا، ما بين نهاية الحرب او استمرارها او العودة المتواترة للتصعيد العسكري.

مسار التفاوض بين واشنطن وطهران معلق، والوسطاء والرعاة وقنوات الاتصال في غرفة وقاعة الانتظار، ولكن يبدو أن ثمة عجزا بعدم الاتفاق على صيغة تفاوضية جديدة، وما بعد اتفاق الاطار الذي انقلب عليه ترامب.

دول الاقليم المصدرة للنفط والغاز تستشعر مخاطر التصعيد العسكري وحقيقة اغلاق مضيق هرمز، وحركة تدفق التجارة العالمية.

وبدأت دول الاقليم تستشعر خطر التعامل مع حرب طويلة، وما هو مصير صادرات الطاقة والموانىء والاستثمارات والمنشآت التجارية والاقتصادية.

في حسابات واشنطن وطهران كل طرف يقرأ ميزان القوى من زاوية مناقضة تماما.

امريكا، ترى أن الحصار الاقتصادي سوف يأتي بثماره. والادارة الامريكية تتحدث عن ارقام كبيرة لحركة السفن ما بعد اعادة فتح مضيق هرمز، وعودة تدفق النفط والغاز الى الاسوق العالمية.

الارقام الامريكية تعني أن ورقة ايران الضاغطة باغلاق مضيق هرمز خاسرة وغير فاعلة، وان امريكا استطاعت ان تضرب ايران بورقتين: حصار اقتصادي وفتح مضيق هرمز.

وهكذا تخسر ايران مضيق هرمز كاداة ضاغطة في الاقتصاد العالمي.

وفي واشنطن، الحصار الاقتصادي على ايران يقرأ بانه قادر على تقويض النظام في طهران، وانه قادر على اضعاف النظام السياسي، واحداث بلبلة وفوضى شعبية وجماهيرية، وأن النظام الايراني سوف يخضع وينجر الى طاولة التفاوض وتقديم التنازلات.

واما ايران فتنظر الى الصراع وتوابعه من زوايا مغايرة، ويعتبرون ما يقال في الاعلام الامريكي هو مجرد حرب نفسية ودعائية سياسية.

فلماذا اذن لا ينخفض سعر النفط ما دام مضيق هرمز تم فتحه وعادت سفن الغاز والنفط تتدفق من شيرانه على الاقتصاد العالمي؟

واذا كان النفط يتدفق ومحميا امريكيا، وأن امريكا سيطرت على مضيق هرمز وحركة الملاحة، فلماذا سعر النفط ما زال يراوح المئة دولار،

والمخزون الامريكي في طريقه الى الانخفاض؟

كما تنظر ايران الى القوة العسكرية الامريكية، الذخائر والصواريخ والطائرات والمضادات الجوية ومقارنتها من بداية الحرب حتى اليوم.

وهل يمكن لماكينة التصنيع الامريكي تعويضها في الوقت المناسب؟

كل يوم اضافي في الحرب، فانه يتحول الى عبء وكلفة عسكرية في المواجهة الامريكية للصواريخ الايرانية.

من حوالي شهر قفز موضوع المخزون العسكري الى السطح، وطرحه مسؤولون عسكريون امريكيون باعتباره عقدة في استمرار الحرب وأي خطوة عسكرية تصعيدية.

اوراق استراتيجية ايرانية مبعثرة ما بين مضيق هرمز وحركة الملاحة والاقتصاد العالمي واسعار الطاقة والنفط، والمخزون العسكري الامريكي.

فتح باب ومسارات الواسطة بين واشنطن وطهران بالتأكيد أنه يبحث عن صيغ معدلة وجديدة. وتقرأ واشنطن وطهران التفاوض وشروطه في ضوء المعطيات الجيوسياسية لكلا البلدين، وايهما قادر على تحمل كلفة الحرب أطول؟

واشنطن تراهن على انكسار ايران بفعل الحصار الاقتصادي، وطهران تقول: إن واشنطن ستدفع ثمن كلفة الحرب بالتوابع الاقتصادية والجيوسياسية.

مساحة شاسعة وحرجة بين الموقفين: الامريكي والايراني. ولذا فان الوساطة يبدو أنها ستبقى عالقة، وكل طرف يعتقد أن كلفة الحرب لن يدفعها قبل خصمه، وتجعل من معادلة نهاية الحرب من يصرخ اولا.


مواضيع قد تهمك