أ.د. هيثم العقيلي المقابلة : بين الهوية و القضية الفلسطينية
المتابع للسردية اليهودية في الكتابات بالانجليزية يجد انها تتجدد بشكل مختلف. من سردية ان الكنعانيين لم يكونوا عرقا واحدا بل مجموع شعوب و بالتالي عندما جاء اليهود اعطيت لهم بوعد الاهي الى سردية جديدة ان اليهود من نسل الكنعانيين.
بالمقابل فإن السردية الفلسطينية تفقد تماسكها بايدي فلسطينية في توقيت تشهد فيه اعلى تعاطف عالمي.
بالنسبة للفلسطيني في الداخل الهوية فلسطيني و القضية التحرير و الحصول على دولة فلسطينية فهو لا يحتاج لاثبات فلسطينيته حيث ان وجوده على الارض سواءا في الضفة او غزة او حتى 48 هو اثبات لحقه. بالمقابل الفلسطينيين خارج فلسطين يعيشون صراع هوية بين الانتماء لفلسطين او للارض التي يعيشون عليها لذلك اصبحت القضية الفلسطينية لهم هوية بدل ان تكون قضية بالتالي الفلسطيني خارج فلسطين يجد حاجة لاثبات فلسطينيته لكن هنالك فريق تاه الطريق في هذا و توجه لاثبات فلسطينيته بتخوين الحاضنة العربية شعوبا و قيادات و تاريخ بل وصل بالبعض الغاء هويات عربية اخرى. تكرار ذلك يسحب الحاضنة العربية ممن يحتاجون الدعم السياسي و المالي و النفسي و هم الفلسطينيون داخل فلسطين.
يذكرني ذلك ببيت الشعر للمتنبي فحواه لا خيل عندك تهديها ولا مال إن لم يسعد النطق ليسعد الحال.
أنا أرى ان يتوقف بعض الفلسطينيون خارج فلسطين عن النضال المزيف القائم على شعارات و معارك فيسبوك موجهة ضد الشعوب و القيادات العربية لاثبات ارتباطهم بفلسطين لان الفلسطينين في الداخل بحاجة لكل انواع الدعم و التعاطف.
محاولة الغاء هويات شعوب عربية اخرى مثل الرواية الجديدة ان الاردن صحراء فلسطين و ما يبنى عليها هي مقتل الهوية و القضية الفلسطينية ليس فقط لانها تدعم الرواية الصهيونية و لكن ايضا لان هذه الشعوب لن تسمح بالتغول على ثقافتها او الغاء هويتها فموقفها من الكيان هو تعاطفا و دعما للفلسطينيين لكن اذا احست هذه الشعوب ان التهديد يأتي من الشقيق فهي ستترك الساحة فليس هنالك من يذهب للمساعدة في اطفاء النار في بيت الجيران و بيته يشتعل.
الاصل ان تكون السردية الفلسطينية موجهة للسردية الصهيونية و ان تكون فحواها ان الكنعانيون كانا عرقا واحدا و ان الفلسطينيين الحاليين في غالبيتهم احفاد الكنعانيين الذين عاشوا غرب نهر الاردن و شرق المتوسط. محاولات الانتساب للنطوفيين او ادعاء امتداد فلسطين (ارض كنعان) خارج تلك الارض هو ادعاء سهل نفيه و يدعم الرواية اليهودية.