أ. د. فايز عريضة : التكريم لا يستجدى بل يمنح كواجب لمستحقيه
من لا يشكر الناس لا يشكر الله وجرت العادة والأعراف والتقاليد تكريم من يستحقون في كل المجالات العلمية والثقافية والفنية والإنسانية والرياضية وغيرها من الشووًن الحياتية المتعددة
وياتي هذا التكريم في العادة بشكل دوري في مناسبات مختلفة وطنية او دولية او اي شيء من هذا القبيل ،
وتقوم به المؤسسات الحكومية والاهلية وغيرها بشكل منتظم وتشكل اللجان الدائمة او الموقتة لاختيار المرشحين للتكريم ضمن اسس معايير واضحة شفافة عادلة بعيدا عن الشخصنة والمصلحة الخاصة لبعض الانتهازيين
والتكريم يعمل على تحفيز العاملين وتشجيعهم على الابداع حتى ينالوا هذا الشرف
وفي المقابل هناك من يطلب التكريم وقد يستحقه ولكنه يفقد قيمته إذا تم طلبه احدهم لنفسه سواء في السر او العلن او أوعز لغيره بالتذكير به
واسمى وارقى أشكال التكريم عندما يناله من يستحقه وباجماع من الرأي العام ويلقى القبول والتوافق من المهتمين ممن عملوا معهم او على علاقة مهنية قريبة من المرشحين للتكريم بغض النظر عن حبهم او عدمه لهذا المكرم او ذلك
واسوا اشكال التكريم هو الذي يذهب لغير مستحقيه وبتحيز واضح من المنظمين وياتي احيانا باستجداء او طلب من صاحبه
وهناك من لا يجرؤ الوقوف امام القامات لتقديم الدروع لتكريمهم لانهم وصلوا إلى المراكز المتقدمة بالتسلق والتملق والنفاق وبغير وجه حق
فيبحثون عن اشكالهم وزبانيتهم وأصحابهم لتكريمهم وتجاهل اصحاب الحق في التكريم
والكثير ممن وصلوا إلى المركز متقدم بالواسطة يستغلون الفرص لتكريم المسؤولين( وزراء وغيرهم ) وهم على راس عملهم نفاقا وتزلفا وأملا في الوصول لمرتبة أعلى
وارقى أشكال التكريم عندما يكرم الشخص في غيابه بالاشادة به وبانجازاته لانه يصعب القفز عنه او تجاهله عند كل موقف يتطلب ان يتذكره الجميع
لان التكريم لا يستجدى بل هو استحقاق وواجب لمستحقيه على من لديه ضمير حي واخلاق حميده بعيدا عن الحقد والغيرة وتصفية الحسابات
والله من وراء القصد
؛؛ملاحظة ::
الصورة أعلاه في احتفالات العيد المئوي لمعهد موسكو المركزي للتربية والبدنية والثقافة الرياضية (1918/ 2018) والذي كان لنا شرف الالتحاق به قبل نصف قرن في برنامج الدكتوراة
وتم دعوة مجموعة من الخريجين من مختلف دول العالم في شهر مايو ايار 2018 لتكريمهم