عصام قضماني : المشاريع الكبرى .
كنا نقرأ عن المشاريع الكبرى كما نقرأ الحكايات في الكتب ، اما وق اصبح لها اقدام تمشي على الأرض فأقل ما يمكن فعله هو دعمها وتشجيع المضي قدما فيها .
في ظل الظروف بدأنا نسمع همهمات تقول ان تنفيذ هذه المشاريع هو مغامرة في حين يجب حشد الموارد استعداداً للطواريء قادمة وركود يخيم على الاقتصاد العالمي في ظل ارتفاع اسعار النفط حسب آخر تقييم لصندوق النقد الدولي .
اذكر أننا عندما حصلنا على منحة خليجية كبيرة ، فتشنا عن المشاريع الكبرى إياها فلم نجد منها سوى عناوين فذهب نفقاتنا على طرق وأعمال صيانة ومباني لم تكن اولوية .
على العكس الظروف تستدعي الهجوم والتخلص من أسلوب رد الفعل ونهج إدارة الأزمة إلى الانتاج وباكورتها هي المضي في البرنامج التنفيذي للمشاريع حسب الخطة وحشد كل الإمكانات والطاقات لانجازها .
الرئيس الدكتور جعفر حسان لا يطلق الوعود وان كان وعدنا ان يكون
عام ٢٠٢٦ عام المشاريع الكبرى فها هي هذه المشاريع تتمتع ببرنامج زمني وخطة تنفيذية .
أمضت حكومته سنة في الإعداد لهذه المشاريع التي تراكمت عناوينها ودراساتها وبعض أسسها لسنوات لكن ذلك لا ينكر جهد سبق اطلاقها .
هذه الحكومة حركت مياها راكدة كثيرة، وإن كانت البيروقراطية والتمويل سبغت العمل بالبطء أحيانا لكن كما يقال أن تنطلق ولو ببطء أفضل من شعار ,,سكن تسلم,, على الأقل لإشباع رغبة الرأي العام الذي ربما اصابه الملل لكثرة الحديث عنها
الحركة الاقتصادية ومنها المشاريع الكبرى تأثرت بالمشاكل الجيوسياسية المحيطة والتبدلات في الأولويات .
لا نريد أن نكرر التجربة المرة في تفويت الفرص بحجة الظروف !.
المهم أن مشاريع كبرى وضعت الآن برسم التنفيذ منها ما كنا سمعنا عنها قبل ومنها ما هو جديد
الناقل الوطني غاز الريشة وسكة حديد العقبة وهي عتبة لمشروع السكك الوطنية ومنها إلى دول الجوار .
المشاريع الكبيرة التي تم إغفالها لوقت هي التي تحقق الاكتفاء الذاتي في المياه والطاقة والغذاء والنقل وهي ما يحقق استقلال واستقرار البلد ومستقبله الاقتصادي والسياسي.
دعوا الحكومة تعمل والحكم على النتائج .