الأخبار

اسماعيل الشريف : الصواريخ الثقيلة

اسماعيل الشريف : الصواريخ الثقيلة
أخبارنا :  

  1. العامل المعنوي في الحرب يعادل القوة المادية بثلاثة أضعاف – نابليون.
  2. بعد اثني عشر يومًا على اندلاع الحرب، وفي وقتٍ كان فيه كثير من الساسة والمحللين العسكريين يشككون في فاعلية القدرات الصاروخية الإيرانية، أعلنت طهران تصعيدًا لافتًا في المواجهة مع الأمريكيين والصهاينة، تمثّل في نجاحها في تعطيل منظومات الرادار والإنذار المبكر وعدد من أنظمة الدفاع المتقدمة، وهو ما كشف خلال الأيام الماضية عن ثغرات واسعة في منظومة الدفاع الأمريكية والصهيونية.
  3. فقد كانت هذه المنظومات تمثّل "عيون" الولايات المتحدة والكيان؛ إذ كانت الرادارات ترصد إطلاق أي صاروخ إيراني فور انطلاقه وتمنح أنظمة الدفاع إنذارًا مبكرًا قبل وصوله بنحو ثلاثين دقيقة على الأقل. غير أن تدمير هذه المنظومات أوجد ما يُعرف بـ"البقعة العمياء"، فتقلّص زمن الإنذار إلى أقل من دقيقة واحدة، ولم يعد أمام أنظمة الدفاع سوى جزءٍ ضئيلٍ جدًا من الوقت الذي كانت تمتلكه سابقًا للاستعداد لأي ضربة.
  4. وقد تبيّن في الأيام الماضية أن نظام "ثاد"، رغم كونه أكثر تطورًا من نظام "باتريوت"، يواجه صعوبة في اعتراض الصواريخ الإيرانية الأكثر تقدمًا، ما جعل العبء الأكبر في التصدي للصواريخ يقع على عاتق منظومة "باتريوت" الأقصر مدى.
  5. يزيد من خطورة الموقف تنامي المخاوف من أن مخزون صواريخ الاعتراض من طراز "باتريوت" بدأ يقترب من النفاد نتيجة الكثافة العالية للصواريخ والمسيّرات التي تُطلق باتجاه الكيان.
  6. رغم التعتيم الشديد الذي يفرضه الكيان، بات واضحًا أنه يتلقى ضربات موجعة من الصواريخ والمسيّرات الإيرانية واللبنانية، إلى حد لم تعد معه وسائل الإعلام قادرة على حجب ما يجري. وهذا يعني أن إيران نجحت في إلحاق ضرر ملموس بمنظومات الدفاع الأمريكية-الصهيونية، بحيث لم يعد لديها الوقت الكافي للتعامل مع موجات الصواريخ والمسيّرات كما في السابق.
  7. بينما تبذل المصانع جهودًا كبيرة لتعويض صواريخ الاعتراض، وقد تنجح في ذلك لاحقًا، فإن الكيان سيظل إلى حينها يواجه ضغوطًا متزايدة في الأيام المقبلة.
  8. بعد أن نجحت إيران في إضعاف أنظمة الدفاع، انتقلت إلى استخدام صواريخ تحمل رؤوسًا حربية لا يقل وزنها عن طنٍ واحد، معلنةً بذلك نهاية مرحلة الصواريخ الصغيرة التي كانت تُوجَّه نحو الكيان بعد أن أُنهكت الدفاعات الجوية واستُنزفت مخزونات الصواريخ الاعتراضية. وتشير التقارير إلى أن إيران بدأت باستخدام ثلاثة من أخطر صواريخها التدميرية: خرمشهر-4، وسجيل، وشهاب-3.
  9. يُعد خرمشهر-4 الأخطر بينها، إذ تبلغ سرعته نحو 5.5 كيلومتر في الثانية، ومع هذه السرعة الهائلة، وقدرته على حمل رؤوس حربية عنقودية، وتعديل مساره في المرحلة النهائية من الهبوط، ثم الانشطار إلى عشرات المقذوفات، يصبح اعتراضه مهمة شديدة الصعوبة، ويزداد احتمال وصوله إلى أهدافه.
  10. أما صاروخ سجيل فيتميّز بسرعته أيضًا، غير أن ميزته الأساسية تكمن في اعتماده على الوقود الصلب المعبأ مسبقًا، ما يسمح بإطلاقه خلال دقائق معدودة ويقلّل من فرص استهدافه أثناء مرحلة الإطلاق.
  11. لا شك أن إيران تواجه في المقابل وابلًا كثيفًا من النيران الأمريكية والصهيونية ودمارًا واسع النطاق، غير أن الصواريخ الثقيلة بدأت تصل إلى الكيان مخلّفةً دمارًا كبيرًا قد يشكّل عامل ضغط على الكيان والولايات المتحدة لوقف الحرب، على نحوٍ شبيه بما جرى في مواجهة الاثني عشر يومًا.

مواضيع قد تهمك