الأخبار

د. وليد الحديثي : يبقى الأردن عصيًا على الأعداء وفيه ملك حكيم وشعب عظيم

د. وليد الحديثي : يبقى الأردن عصيًا على الأعداء وفيه ملك حكيم وشعب عظيم
أخبارنا :  

إن الكتابة عن الأردن ينطلق من الوفاء لهذا البلد العربي الأصيل، الذي يقع في قلوب شرفاء الامة.

استهداف الأردن من قبل ايران وأطراف مرتبطة بالنظام الإيراني أو بعض الجماعات المتحالفة معه لا يمكن فهمه من زاوية واحدة فقط، بل هو نتيجة تداخل عوامل جيوسياسية وأمنية وإقليمية. والأردن في موقع حساس في المنطقة، وهذا ما يجعله أحيانًا عرضة للضغوط أو الرسائل غير المباشرة. يمكن تلخيص أبرز الأسباب في النقاط التالية:

1. الموقع الجيوسياسي للأردن

الأردن يقع في قلب منطقة شديدة التعقيد بين العراق وسوريا وفلسطين والسعودية، وهو ممر استراتيجي بين الخليج وبلاد الشام.

هذا الموقع يجعل أي قوة إقليمية تحاول توسيع نفوذها تنظر إلى الأردن باعتباره حاجزًا جغرافيًا وسياسيًا أمام مشاريعها.

2. رفض الأردن لانتشار الميليشيات

الأردن يتبنى موقفًا واضحًا برفض وجود الميليشيات المسلحة المرتبطة بإيران قرب حدوده، خصوصًا في الجنوب السوري.

ولهذا يعمل على حماية حدوده ومنع تهريب السلاح والمخدرات، وهو ما يصطدم أحيانًا مع شبكات مرتبطة بتلك الميليشيات.

3. الدور الأمني للأردن

الأردن يُعد من أكثر الدول العربية استقرارًا أمنيًا، ولديه تعاون واسع مع دول عربية وغربية في مكافحة الإرهاب وضبط الحدود.

هذا الدور يجعل بعض القوى التي تعتمد على الفوضى أو النفوذ المسلح ترى في الأردن عقبة أمام تحركاتها.

4. موقف الأردن السياسي المعتدل

السياسة الأردنية تقوم على التوازن والاعتدال ودعم الدولة الوطنية في المنطقة، وهو ما يتعارض مع مشاريع قائمة على النفوذ الأيديولوجي أو الطائفي.

5. الرسائل الإقليمية غير المباشرة

في بعض الأحيان يتم استهداف دول مستقرة مثل الأردن لإرسال رسائل سياسية إلى حلفائها أو إلى الإقليم، وليس بسبب صراع مباشر معها.

إن القطر الأردني الشقيق وشعبه البطل وقيادته الحكيمة، عنوان للمقاومة والتوازن الاقليمي، وكلنا في العراق وسورية على وجه الخصوص لا ننسى مواقف الأردن وملكها وقيادتها في توفير الامن والأمان لاعداد كبيرة في زمن المحن والتهجير.

الأردن بالفعل يتحمل أعباءً كبيرة:

عبء اللاجئين

ضغوط اقتصادية

مسؤوليات أمنية وإقليمية

ومع ذلك بقي دولة متماسكة ومستقرة، ولهذا كثيرًا ما يُوصف بأنه صمام أمان في المنطقة ورئة للعالم العربي في أوقات الأزمات.

والحقيقة أن استقرار الأردن ليس مصلحة أردنية فقط، بل هو مصلحة عربية وإقليمية، لأن أي اهتزاز فيه قد ينعكس على المنطقة كلها.

إنني أراهن على وحدة الشعب الأردني والتفافه حول قيادته الحكيمة وعلى رأسها جلالة الملك عبد الله بن الحسين، رجل المهمات الصعبة ورجل الحكمة والشجاعة.

حفظ الله الأردن شعبا وقيادة من شرور الأشرار، والله ناصر المومنين.

* إعلامي وأكاديمي عراقي

ــ الدستور

مواضيع قد تهمك