الأخبار
الرئيسية / اقتصاد

نقيب أصحاب مكاتب تأجير السيارات السياحية .. يحذر من موجة إغلاقات

نقيب أصحاب مكاتب تأجير السيارات السياحية  .. يحذر من موجة إغلاقات
أخبارنا :  

محمد أبو الغنم
عمان - حذر نقيب أصحاب مكاتب تأجير السيارات السياحية مروان عكوبة من موجة إغلاقات قد تطال مكاتب تأجير السيارات السياحية في حال إقرار مشروع نظام ترخيص خدمة التأجير لسنة 2026.
وحذر عكوبة من التداعيات السلبية لهذا المشروع على قطاع تأجير السيارات السياحية.
وأشار عكوبة إلى أن القطاع يحتاج إلى دعم، لكن هذا المشروع يربكه ويثقل كاهله وقد يؤدي إلى خروج نحو 33 % من مكاتب قطاع تأجير السيارات السياحية إذ يبلغ عدد المكاتب نحو 206 مكاتب موزعة بمختلف مناطق المملكة.
واستغرب عكوبة من إعلان هذا النظام الذي لن يكون له أثر إيجابي على القطاع وهو لا ينطوي على تطوير للقطاع.
واستهجن تطبيقه دون مشاورة القطاع والابتعاد عن مبدأ التشاركية بين القطاعين العام والخاص للوصول إلى إجراءات مبنية على قرارات مشتركة أساسها تحفيز القطاع وتعزيزه بعد تعرضه لنكسة عمرها 5 سنوات بدأت في الجائحة واستمرت في العدوان على غزة.
وحذرت نقابة أصحاب مكاتب تأجير السيارات السياحية في بيان أصدرته أخيرا من التداعيات السلبية لمشروع نظام ترخيص خدمة التأجير لسنة 2026.
وأكدت النقابة أن هذا المشروع سوف يؤثر بشكل مباشر على استدامة القطاع كما أنه يهدد بخروج عدد كبير من الشركات والمكاتب العاملة في السوق المحلي، في وقت يعاني فيه القطاع أساسا من تحديات مالية واقتصادية متراكمة منذ سنوات.
وقالت النقابة في بيان لها: "مشروع النظام الجديد جاء دون التشاور مع الجهات الممثلة للقطاع، رغم كونه الجهة الأكثر معرفة بواقعه واحتياجاته"، مشيرة إلى أن هذه التعديلات لا تنسجم مع التوجهات الحكومية الهادفة إلى تحفيز الاستثمار وتسهيل ممارسة الأعمال، بل من شأنها زيادة الأعباء التنظيمية والمالية على الشركات، خاصة الصغيرة والمتوسطة.
من جهتها، حاولت "الغد" الحصول على رد من هيئة تنظيم قطاع النقل، فيما ردت الأخيرة بأنه "وفقا لوحدة الشؤون القانونية، لغاية الآن لم يصدر النظام، والمسودة ما زالت في ديوان التشريع والرأي".
وقرر مجلس الوزراء الموافقة على الأسباب الموجبة لنظام ترخيص خدمة التأجير لسنة 2026، وبما يتوافق مع قانون تنظيم نقل الركاب رقم 19 لسنة 2017.
ويهدف مشروع النظام بشكل أساسي، بحسب الحكومة، إلى تنظيم وترخيص خدمة تأجير المركبات المخصصة لنقل الركاب، خصوصا السياح الأجانب، من خلال تحديد الشروط والمتطلبات اللازمة لترخيص شركات ومكاتب التأجير، وتحديد فئات المركبات التي يتم ترخيصها للتأجير كالحافلات وسيارات الركوب، كذلك الدراجات الآلية شريطة أن تكون ضمن المجموعات السياحية، وتنظيم الأعمال المسموح بممارستها وفرض الرقابة عليها.
وبيّنت النقابة أن البيانات المتوفرة لديها تشير إلى أن عدد الشركات والمكاتب التي تأسست قبل عام 2009 بلغ نحو 200 شركة ومكتب، إلا أن هذا العدد انخفض بشكل حاد نتيجة غياب الحوافز والتحديات التشغيلية، حيث لم يتبق سوى عدد محدود من الشركات العاملة، ما يعكس حجم التراجع الذي شهده القطاع خلال السنوات الماضية.
وأضافت: "مشروع النظام الجديد يفرض شروطا تنظيمية ومالية أكثر صرامة، من بينها رفع الحد الأدنى لعدد المركبات المسجلة باسم المكتب، الأمر الذي سيصعّب على العديد من الشركات الالتزام بهذه المتطلبات، ويزيد من احتمالية خروجها من السوق، الأمر الذي سينعكس سلبا على معدلات التشغيل وفرص العمل".
وأكدت النقابة أن قطاع تأجير السيارات السياحية يشكل جزءا أساسيا من المنظومة السياحية والاقتصادية في المملكة، حيث يوفر خدمات مساندة للسياح ويساهم في تحريك العجلة الاقتصادية، فضلا عن تشغيله آلاف العاملين بشكل مباشر وغير مباشر، إلى جانب ارتباطه بقطاعات أخرى مثل وكالات السيارات ومراكز الصيانة وشركات التمويل والتأمين.
وأشارت إلى أن تطبيق النظام بصيغته الحالية سيؤدي إلى أضرار اقتصادية أوسع، تشمل تراجع العوائد الضريبية والرسوم الحكومية، إضافة إلى التأثير السلبي على الاستثمارات القائمة والمستقبلية في القطاع، محذرة من انعكاسات ذلك على البيئة الاستثمارية وثقة المستثمرين.
وأوضحت النقابة أن القطاع لا يحظى بالدعم الكافي مقارنة بقطاعات النقل الأخرى، رغم ارتباطه المباشر بالقطاع السياحي، مبينة أنه لم يستفد سابقا من برامج الدعم أو الحوافز الاستثمارية، الأمر الذي يستوجب إعادة النظر في السياسات التنظيمية بما يضمن استدامة القطاع وتعزيز مساهمته الاقتصادية.
وقدمت النقابة مجموعة من المقترحات، من أبرزها الإبقاء على الشركات القائمة وفق مبدأ "القديم يبقى على قدمه"، وإعادة النظر في شرط عدد المركبات، وزيادة العمر التشغيلي للمركبات، وتخفيف القيود التنظيمية، إلى جانب إشراك النقابة في إعداد أي تعديلات مستقبلية، بما يحقق التوازن بين التنظيم ودعم الاستثمار.

ــ الغد

مواضيع قد تهمك