في الظليل حيث تتقاطع الصناعة مع تحديات البيئة.. مصنع لتدوير مخلفات الأقمشة الصناعية
في منطقة الظليل بمحافظة الزرقاء، حيث تتقاطع الصناعة مع التحديات البيئية،
يواصل الريادي علي الربابعة كتابة فصل جديد من مشروع إعادة تدوير مخلفات
الأقمشة الصناعية، مستندا إلى إرث عائلي في هذا المجال.
الربابعة، الذي
واجه خلال جائحة كورونا تراكما غير مسبوق في مخلفات الأقمشة الصناعية، عاد
اليوم بخطوة تنفيذية مختلفة؛ إذ باشر فعليا بتطوير مشروع متكامل على قطعة
أرض مساحتها 40 دونما، وعلى هذه الأرض، أُنجزت أعمال البنية التحتية،
وإنشاء هناجر تمهيدا لإقامة أول مصنع على مستوى المملكة مزود بماكينات
متخصصة لطحن وإعادة تدوير الأقمشة الصناعية، وفق أعلى المواصفات الفنية.
يقول
الربابعة لوكالة الانباء الاردنية (بترا) انه وافراد من اسرته يعملون في
هذا المجال منذ عام 2000 حيث كانوا يقومون بتجميع مخلفات مصانع الملابس في
منطقة الظليل التي تضم 18 مصنعا ثم يتم تجهيزها وتصديرها للخارج ليعاد
تصنيعها هناك.
ويضيف منذ جائحة كورونا وتوقف التصدير للخارج لفترة طويلة
قرر تطوير اعادة تدوير هذه المخلفات والاستفادة منها لتصنيع خيوط صناعية
جديدة في المرحلة الاولى يتم من خلالها رفد السوق المحلي بالمواد الاولية
لانتاج اقمشة، متطلعا في المراحل المتقدمة لمشروعه البدء باستخدامها كمصادر
بديلة للطاقة بعد توفر الامكانات والموافقات الرسمية.
ويؤكد الربابعة
أن المعدات تم استيرادها من تركيا على نفقة أسرته تهدف إلى معالجة المشكلة
البيئية المتفاقمة في المصانع، خاصة في منطقة الظليل التي تنتج مصانعها من
60 الى 100 طن من مخلفات الاقمشة يوميا معالجة جذرية لا تقتصر على تقليل
النفايات بل تحولها إلى قيمة مضافة ضمن دورة إنتاج جديدة.
ويخطط
الربابعة الى تنفيذ مشروعه على ثلاث مراحل: الأولى في الظليل، تليها مرحلة
منطقة سحاب بعمان، ثم مرحلة ثالثة في إربد، ضمن تصور وطني متكامل يربط بين
المعالجة البيئية والتنمية الصناعية، كما يعمل على بناء شراكات مع قطاعات
دولية متخصصة في إعادة التدوير والتقنيات النظيفة، لتعزيز نقل المعرفة
وتوسيع نطاق الأثر.
وأشار إلى أن ما يحتاجه اليوم يتمثل في الدعم
المعنوي وتسهيل الإجراءات، وبما ينسجم مع التوجهات الوطنية الداعمة
للاقتصاد الأخضر وتحفيز الاستثمار الصناعي المستدام، في إطار رؤية التحديث
التي تركز على تمكين القطاع الخاص وخلق فرص العمل، لافتا الى تشغيل اكثر من
50 عاملا حتى الان ضمن خطة عمل المشروع.
--(بترا)