حماس تحدد "خطوطها الحمراء" لقبول القوات الدولية في قطاع غزة
كشفت حركة حماس عن موقفها الرسمي تجاه "مهمة حفظ السلام" المرتقبة.
وجاء هذا التحرك بعد إعلان إندونيسيا الصريح عن جاهزيتها لإرسال نحو 8 آلاف جندي إلى القطاع، مما جعل النقاش حول هوية ومهام هذه القوات يتصدر المشهد السياسي والميداني.
شروط القبول: الفصل بين الأطراف دون تدخل سياسي
وأوضح باسم نعيم، المتحدث باسم حماس، أن الحركة لا تعترض على وصول هذه القوات، لكنها تضع شروطا صارمة لضمان عدم تحولها إلى أداة لتغيير الواقع الداخلي.
وشدد نعيم على أن دور هذه القوات يجب أن يقتصر على العمل كـ "قوة عازلة" على طول الحدود للفصل بين الجانبين، والحفاظ على وقف إطلاق النار، ومنع العودة إلى مربع الحرب.
كما حذر من أن أي تدخل في الشؤون الفلسطينية الداخلية، سواء كانت مدنية أو أمنية أو سياسية، سيجبر الفلسطينيين على النظر إلى هذه القوات كـ "بديل للاحتلال" وليس كقوة لحفظ السلام.
توافق فصائلي وموقف موحد
وأشار نعيم إلى أن هذا الموقف ليس موقف حماس وحدها، بل هو نتاج توافق بين جميع الفصائل الفلسطينية التي اجتمعت في أكثر من مناسبة لتنسيق الرؤى حول مستقبل القطاع.
هذا التوافق يعكس مخاوف جماعية من محاولات فرض وصاية دولية تنتزع السيادة الفلسطينية على الأرض. وبحسب التصريحات، فإن ترحيب الفصائل بالدول الصديقة مثل إندونيسيا يظل مرهونا بالالتزام ببنود الخطة التي تمنع التدخل في القرار الوطني.
مستقبل القوة الدولية والدول المشاركة
ومع استمرار النقاشات حول قوام هذه القوة، التي قد تشمل جنودا من أكثر من 12 دولة، يبقى التحدي الأكبر في مدى قدرة هذه الأطراف على التوازن بين مطالب خطة ترمب وشروط الفصائل على الأرض.
إن دخول آلاف الجنود إلى جغرافيا معقدة مثل غزة يتطلب بروتوكولات أمنية واضحة تمنع الاحتكاك مع السكان المحليين.
وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن "مجلس السلام" المزمع تشكيله سيكون هو المظلة التي تنسق عمل هذه القوات، مع ضرورة تفادي أي "مغامرة سياسية" قد تؤدي إلى فقدان الثقة مع القوى الميدانية الفلسطينية، مما قد يعرض مهمة حفظ السلام برمتها للفشل.