الأخبار

م . هاشم نايل المجالي يكتب : الالتزام !!!

م  هاشم نايل المجالي يكتب  الالتزام
أخبارنا :  

الالتزام يعتبر قاعدة من قواعد الحياة ، ولا يمكن لأي شخص ان يحيا من دون المرور بالالتزامات سواء كانت قانونية او تجارية او اقتصادية او مادية او معنوية ، ومع تطور الانظمة الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع ، بدأ الالتزام يعني ضرورة تنمية مبدأ الالتزام بين كافة الافراد من اجل ايجاد حل لكافة القضايا العامة المتراكمة ، خاصة تأثر العلاقة بين التزام الافراد مع السلطات الرسمية وبقراراتها وبحالة عدم تقيد الافراد بهذه الالتزامات فان المشاكل سوف تتفاقم من يوم لآخر .

والاحزاب السياسية لها دور كبير في نشر ثقافة الالتزام خاصة في الحياة السياسية اي ان الالتزام وليد عوامل كثيرة اجتماعية وسياسية واقتصادية منها الالتزام السياسي ، خاصة داخل الاحزاب السياسية ، ومدى انعكاساته على الصعيد الوطني في مساره .

فهناك لا بد من وجود مبررات تدفع المواطن داخل الحزب للالتزام السياسي صاحب العقيدة بأهداف وغايات حزبه ، فتكون المشاركة السياسية او المدنية والتي تعمل على احداث تغيير في الحياة لمجتمعاتنا ، لتعزيز نوعية الحياة نحو الافضل بالمجتمع خاصة بوجود الوعي الاجتماعي والشعور بالمسؤولية تجاه المجتمع والوطن .

اما الالتزام المدني فهو نشاط طوعي منظم ، يركز على حل المشكلات ودعم ومساعدة الاخرين والمشاركة في كثير من الاعمال التطوعية والخيرية مع الاخرين ، من اجل احداث تغيير ملموس بالاداء والخدمة ، بارادة حرة وبانتماء وحس وطني ، وتبني موقف وفق عقيدة وطنية وسياسية ، مدعم بالاستمرارية بقناعة ثابتة طاغياً على كافة اشكال التحديات التي من الممكن ان يواجهها ، وحتى لا يكون بعض الافراد سجين القمقم والمشاركة تعني زيادة اواصر المشاركة لتقوية اواصر التعاون مع الاخرين ، وتحفيز مشاعر الانتماء الى هذا المجتمع .

وهو تحول اجتماعي ملموس خاصة المشاركة في القضايا الجماعية ، وممارسة للديمقراطية محكوم بممارسة السلوك والالتزام ، بأخذ كافة الاشكال التي تخدم المجتمع والوطن .

فهو ليس في مظهر واحد فهو يأخذ المظهر المناسب حسب متطلبات الموقف ، ورؤية الفرد اياً كان موقعه لكافة الابعاد السياسية والاخلاقية والقيمية لمختلف القضايا والازمات التي يمر فيها الوطن .

والوقوف على الاسباب والتداعيات والحلول ومدى امكانية ان يكون عاملاً فاعلاً ايجابياً في ذلك ، وهو الالتزام المبني على القناعة الفكرية ، فالمشاركة السياسية لمعالجة المشكلات بأنواعها تحتاج الى وعي واضح وتصور معين ، والدفاع عن القضايا الوطنية لبناء آفاق مستقبلية .

وفي ظل تشتت كثير من ابناء المجتمع ، بسبب تطور التكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي ، الذي جعل الناس غير منظمين وغير قادرين على تحديد الصالح العام ، والانخراط الحزبي ينظم الافراد بالعمل المؤسسي بوعي ونشاط مدروس ، ويعبرون عن اهتمامهم ويعملون جميعاً لتحقيق الاهداف . ــ الدستور

 

مواضيع قد تهمك