الأخبار

عبد الحافظ الهروط : فشل الاندية يتواصل باللجان المؤقتة ..والخصخصة لن تنجح

عبد الحافظ الهروط : فشل الاندية يتواصل باللجان المؤقتة ..والخصخصة لن تنجح
أخبارنا :  

عبدالحافظ الهروط

سبق أن حذّر وزير الشباب، العقل الأردني المفكر، الدكتور محمد خير مامسر، رحمه الله، من القفزإلى حضن الاحتراف، قبل أن يكون هناك تخطيط مدروس وعمل تدريجي لتجهيز الانديةلمتطلبات وشروط "هذا الغول” الذي يلتهم المال مهما كثر، ويجعل هذه المؤسسات رهينة الى البنوك، أو أن يكون مصيرها الإغلاق.

ولفت رحمه الله، إلى ما تواجهه أندية في دول الخليج من أزمات،رغمدعم دول هذه الاندية بفضل الثروة النفطية والإرادة السياسية العليا.

وقال الراحل مامسر عبارته الشهيرة”نزلالاحتراف علينامن المدخنة”.

أردنياً، ما اسهل الكلام على بعض المسؤولين والإعلاميين والوسط الرياضي ومنه الجمهور ، حين يستشهدون بالأندية الكبرى، عربياً وإقليمياً وعالمياً، وما وصلت اليه من تطور ، بفضل الخصخصة، إذ يتعامى هؤلاء عن الفكر الاحترافي الإداري والتسويقي والفني والثقافة الرياضية الحقيقيةللجماهير، في تلك الاندية، والبنى التحتية الحديثة من ملاعب ومرافق لمختلف الأغراض ومحلات تجارية ومردود البطولات التي تُنظم على مستوى الدوري لاندية الدولة أو البطولات الدولية والقارية، فماذا عند أنديتنا من أشكال هذا الدعم؟.

لقد ثبت فشل اللجان المؤقتة في ادارة الاندية، وتخليصها من المديونية،رغم الدعم الذي قدمه بعض أعضائها، مثلما تراجع حضور الجمهور وريعه .

ولأن الجائزة المالية للبطل لا تغطي عقد لاعبيْن أو ثلاثة محليين، فماذا عن عقود اللاعبينورواتبهم ورواتب الجهاز التدريبي والإداري والطبي والتحضير للبطولات والمشاركة في الدوري؟.

أما الخصخصة، فإن السوق الأردني، سوق صغير، وإمكاناته لا تؤهله أن يكون مسؤولاً عن أندية فيها "هذا الجيش”باعتبارهم موظفين سيتقاضون رواتب شهرية، عدا عن العقود وكلف المشاركات داخلياً وخارجياً، وعدم وجود بنية تحتية تملكها الاندية!.

قد يرى البعض من هؤلاء المتحمسين بأن هذا الكلام يشوبه عدم المنطق، ولكن الرد جاهز، بهذا السؤال: لطالما شركاتنا ومؤسساتنا في القطاع الخاص، تواجه أزمة اقتصادية، وتقوم بين حين وآخر بتسريح اعداد من العاملين فيها، فكيف يتم "توظيف” هذا "الجيش” الرياضي المحترف، وقد بات فيه اللاعب الواحد يكلف النادي آلاف الدنانير ، سنوياً؟!.

قلت، عن فشل اللجان المؤقتة، وهذا لا يعني أن الإدارات المنتخبة هي التي تقود الأندية إلى النجاح، ذلك أن العقبات هي هي، ولكن الاندية تأسست على العمل الانتخابي، لا بقرار التعيين من قبل وزير الشباب، وإلا لتتحمل الوزارة فشل الاندية وما وصلت اليه من تراجع فني ومديونية ترتفع، ولجان مؤقتة تتشكل لمدد أطول، تسودها النزاعات وغضب الجمهور لخسارة مباراة أو بطولة!.

ــ العقبة اليوم

مواضيع قد تهمك