الأخبار

محمد داودية : ما أكبر الأردن (1-2)

محمد داودية : ما أكبر الأردن (12)
أخبارنا :  

في ندوة السلط، قلت ما في ضميري، وما خلصت اليه من تجربتي السياسية.

تحدثت بكل اعتزاز وأنفة، عن مواقف بلادي القومية والمبدأية التي ظلت تتميز بالمواءمة بين المبادئ والمصالح، مواءمة عبقرية، وأيضا مواءمة ذات أثمان فادحة.

الملك الهاشمي ذو تراث ممتد حتى رسولنا الكريم، يحافظ عليه ولا يفرط فيه. يضع مصالح الأردن وحقوقه ومستقبله، أمام عينيه ويعمل لتحقيقها بكل حكمة ورشد وحنكة، دون مغامرات أو تفريط.

وتعالوا نعد على أصابعنا، بعض مواقف الأردن المبهرة:

اعترفت حكومة بلادي في 20 أيلول 1958، برئاسة سمير الرفاعي، وبتوجيه من الملك الحسين، بالحكومة المؤقتة للثورة الجزائرية بعد يوم من إعلانها في القاهرة، وهو اعتراف استفز فرنسا، التي تحتل الجزائر، وتعادي كل من يقف ضد احتلالها، والدليل ان موقف مصر الداعم للثورة الجزائرية، كان سبباً بارزاً في مشاركة فرنسا في العدوان الثلاثي على مصر سنة 1956 !!

رفض الأردن الاصطفاف في حفر الباطن لغزو العراق الثلاثيني سنة 1991 رغم ما جره من غضب الولايات المتحدة الأميركية «أم ندهتين».

ورفض الأردن المشاركة في العدوان المدمر على العراق سنة 2003،

ورفض الأردن صفقة القرن سنة 2017،

ورفض الأردن طلب الرئيس ترامب قبول مليون مهجّر من أهلنا ابناء قطاع غزة المنكوب،

ورفض الأردن ورفض ورفض،

فأي جبهة رفض وممانعة ومقاومة، أشد صلابة وتأثيراً، مما اجترح العرش الهاشمي القومي؟!

المواقف والأمثلة البارزة كثيرة على ان علاقتنا الإستراتيجية مع الولايات المتحدة الأمريكية ليست علاقة تبعية، كما يروج نفايات الشام وأيتام الأسد، حشاشو جمهورية الكبتاغون وصيدنايا والبراميل المتفجرة وحي التضامن !!

ومما يستهلك طاقاتنا ان الأردن يقع تحت ضغط إكراهات الجغرافيا التي جلبت لنا جاراً صهيونياً متوحشاً.

يجدر ان نعيد تعريف المقاومة تعريفاً مستمداً من واقع الحال الراهن.

المقاومة لها مئات الأنماط والأشكال والأساليب، ومنها «الساتياجرها» التي لجأ اليها الزعيم الهندي الكبير المهاتما غاندي في مقاومة المستعمر البريطاني،

ومنها المقاومة بالفن، والتراث، والحجارة، والابحاث التأريخية والآثارية، والدهس، والطعن، والمقاطعة، ومنها طبعًا المقاومة المسلحة.

(يتبع غدا).

ــ الدستور

مواضيع قد تهمك