ابراهيم عبد المجيد القيسي : أمن الدول العربية
أكد جلالة الملك أمس، لدى لقائه بوزير الدفاع الاسترالي ان اي اتفاق لوقف الحرب، بين امريكا وإيران يجب ان يضمن امن العرب، بعد ان اعرب عن تمنياته بأن ينجح الطرفان بالتوصل لاتفاق، وهذا مطلب اردني، فمثل هذا الامن لا سيما للدول الشقيقة في الخليج، هو من الثوابت الاردنية التي تكفي لانحياز الاردن للوقوف في صف اي بلد، من دول الخليج العربي الشقيقة، وتقديم كل المطلوب، وهو سبب اكثر من كاف، لان نتعامل مع إيران وغيرها كعدو، في حال اعتدائها على امن اية دولة شقيقة..
هذا التأكيد، يبين ويؤكد ايضا بأن الموقف السياسي الاردني الرافض للاعتداءات الإيرانية على سمائه ومقدراته، وامن مواطنيه، سيكون هو نفسه حتى لو لم يتم انتهاك الفضاء الاردني بالمقذوفات الإيرانية، فامن الخليج وامن مواطنيه ومقدرات دول الخليج، كلها امور رئيسية بالنسبة للاردن للتعبير عن رفضه للعدوان الإيراني على المدن والموانىء الخليجية.
هذه الحرب، ومن حيث لا يعلم اطرافها، او من ورط تلك الاطراف، قدمت بل فرضت علينا جميعا بأن نتعامل مع أي اعتداء، يقع على اية دولة عربية وكأنه اعتداء علينا شخصيا، ويمكن للعرب ان يفرضوا موقفهم على الجميع، ويمكنهم استخدام الادوات نفسها التي استخدمتها إيران، للحفاظ على سيادتها وامنها وحقوقها، وبعد هذه الجولة من الصراع الغربي الشرقي على العرب ومقدراتهم، حري بالعرب ان يترجموا قلقهم وسيادتهم بشكل وموقف عربي منفرد، مهما كانت الجهة المعتدية.. أعني أن الدول العربية ايضا، يمكنها، وبأقل التكاليف، إغلاق الطرق البحرية والجوية والبرية عن العالم، حال تعرضها لاعتداء او حتى تهديد. ــ الدستور