فارس الحباشنة : أضاحي الأردن للأردنيين
من أيام شوارع وجسور ودواوير وانفاق وتقاطعات عمان ومدن الأردن الى لوحات اعلانية لصور خراف.. يعني تحولت شوارعنا إلى سوق حلال.
وقارمات لجمعيات خيرية وقارمات لمبادرات اجتماعية، وقارمات لبيع الاضاحي.
صور لخرفان بلدية ومستوردة، وفي الصور تظهر الخراف قوامها عال ومربربة، وذنبتها عالية، صوفها نافش،..المواصفات المثالية لخروف العيد قبل الذبح.
عمل الخير جميل، والدين الاسلامي يحث على فعل الخير والتبرع واعانة الفقراء.. والله سبحانه وتعالى وعد فاعلي الخير بالجزاء والثواب، والجنة.
ما لفت انتباهي في أعلانات الخراف في عمان والسويشل ميديا مبادرات وجمعيات يتعهدون بتقديم اضاحي باسعار 119 و125 دينارا، اسعار رائعة وجميلة.
ولكن، الا يفترض أن نسأل هذه الجمعيات والمبادرات من أين يأتون بخراف سعرها 119 و125 دينارا؟
والخروف البلدي والمستورد سعره اليوم لا يقل عن 300 دينار.
وأيضا، ما دام أنه بامكانهم تأمين خراف بهذه الاسعار المنخفضة، فلماذا لا يؤمنون الاردنيين بقية أيام السنة، إن كانوا يستطيعون؟!ّ
مجرد ملاحظة وتعليق عابر على منشورات واعلانات تغرق شوارع عمان، ويتابعها المواطن الاردني الفقير والغلبان والمحروم من لحم الغنم، ولا يأكله الا من العيد الى العيد، ويقرأ الاعلان يضرب على رأسه حسرة وخيبة.
واللافت المستغرب باعلانات مبادرات الخير أن حملات جمع التبرعات والزكاة والاضاحي لا تستهدف الاردنيين، بل تذهب الى دول وشعوب بعيدة عن الأردن.
شعب الأردن محروم من حملات الخير.. وفي كل حارة وحي وشارع في مدن الاردن الاف من الفقراء تجوز عليهم الصدقة والمساعدة والزكاة، وفعل الخير.
انفلات وفوضى في مجال اعمال الخير وجمع التبرعات في بلادنا.. وأمام الحكومة فرصة قيد الانتهاز لكي تنظم وتضبط، وتمنع أي تبرعات واعمال خير يتم جمعها في الأردن أن تخرج الى بلاد أخرى . ــ الدستور