الأخبار

خلدون ذيب النعيمي : الجامعة الهاشمية في دورها الاجتماعي التكافلي

خلدون ذيب النعيمي :  الجامعة الهاشمية في دورها الاجتماعي التكافلي
أخبارنا :  

لطالما اعتبر دور المسؤولية الاجتماعية للجامعات بمثابة معيار التميز النوعي لعملها وفق المعايير العصرية الحديثة لعملها، فلم تعد الجامعات المتميزة تقتصر في سرد قصة نجاح عملها على حجم اعداد خريجيها والاختصاصات الاكاديمية التي تحويها فقط بل باتت تؤكد على دورها الاجتماعي سواء ضمن المجتمع المحلي الحاضن لها او على مستوى المنظومة الوطنية ككل، حيث تتمثل هنا رسالة دورها الاجتماعي سواء لجمهورها الداخلي ممثلاً بطلبتها خلال تحسس حاجاتهم الفردية والاسرية وبيان اهمية دورهم المجتمعي وهم على مقاعد الدراسة وفق نظام الرعاية التي تقوم بها عمادات شؤون الطلبة فيها، وصولاً الى المساعدة في ايجاد فرص العمل لهم بعد التخرج بل ومحاولة تطوير مهاراتهم العلمية والعملية في سوق العمل وفق نظام الرعاية اللاحقة لهم، ولا يخفي ان اضافة الى طلبتها كجمهور داخلي يعتبر عاملها وموظفيها ضمن هذا الإطار بما يعزز انتمائهم لمؤسسة الجامعة وزيادة عطائهم فيها.
وبالنسبة للجمهور الخارجي للجامعات المتمثل بالمجتمع المحلي والوطني وبما يتضمنه من شركاء العمل لها فهم يمثلوا قطاعاً مهما ضمن مسؤوليتها المجتمعية، فالمعلوم ان رسالة الجامعة تعول كثيرا على التعاون والتفاهم المشترك والتشاركية مع هذا المجتمع كميزة مهمة قد تبدو للبعض بعيدة عن الواجب التقليدي المباشر للجامعة، وهنا ينظر بأهمية لفعالية دور الجامعة في دفع عجلة التنمية الشاملة للمجتمع للمحلي وهو الامر الذي بالمناسبة شددت عليه الرسائل الملكية السامية بتكليف الجامعات وذلك بان تكون مراكز نهضة شاملة ينعكس اثارها الايجابي على كافة المحاور في مجتمعاتها المحلية بالذات والوطن ككل، وقد استطاعت بعض الجامعات ان يكون لها دورها الاجتماعي الشامل وخاصة في النواحي التي تبرز دورها التكافلي والانساني لمختلف فئات المجتمع المحلي فغدت بدورها هنا نموذج عمل متميز بل وخارطة طريق ناجحة في ذلك لمؤسسات المجتمع والوطن كافة.
سنحت لي الفرصة للاطلاع مؤخراً على سلسلة إفطارات رمضانية والتي نفذتها عمادة شؤون الطلبة في الجامعة الهاشمية وذلك بتوجيهات عطوفة الأستاذ الدكتور خالد الحياري رئيس الجامعة وبشكل يجسد قيم التكافل الاجتماعي والعمل الإنساني حيث استطاعت الجامعة في نشاطها المجتمعي الجميل هذا رسم أجمل معاني العطاء في محافظة الزرقاء الحاضنة لها، فقد استضافت في افطارها الاخير 80 طفلاً وطفلة في حفل إفطار عائلي مميز يعوض جزئيا حالة فقدانهم احد الوالدين وكليهما فلم يكن الحدث مجرد وجبة إفطار بقدر ملا كان يوماً مليئاً بالفرح والابتسامات التي رسمتها اسرة الجامعة على وجوه الاطفال بكل حنان ومحبة وعطاء، وهنا يليق بأن تفخر الجامعة بطلبتها الذين يثبتون دائماً أن دور الجامعة يتجاوز حدود القاعات الدراسية ليصل إلى خدمة المجتمع المحلي وتعزيز روح المبادرة والمسؤولية ليكونوا جيل قيادي واعٍ ومبادر يدرك مسؤوليته المجتمعية والوطنية.
حسناً فعلت الجامعة الهاشمية بتوجيهات رئيسها الدكتور خالد الحياري وبمتابعة مباشرة من عميد شؤون الطلبة الدكتور ايمن عليمات فقد استطاعت ان ترسم صورة جميلة تجمع العطاء والفرح والتميز لدى فئة من اطفالنا الايتام، صورة جميلة ومعبرة يليق بأسرة الجامعة الهاشمية ان تفخر برسمها وهي التي افرحت قلوب كل من عاشها برؤيتها كما افرحت اطفالنا وهذه الصورة بلا شكل تمثل نموذج ناجح للعمل الاجتماعي التكافلي لجامعاتنا ومؤسسات الوطن ككل. ــ الدستور

مواضيع قد تهمك