أ د. امين مشاقبة : مُلْك إسرائيل
في مقالات عديدة سابقة كتبت عن مراحل تطور الدولة العبرية، وها هي في المرحلة الخامسة مائة عام على وعد بلفور، وسايكس بيكو واول هجرة منظمة تقودها الوكالة اليهودية مخطط مرسوم بانتظام تدمير الدول العربية من الداخل وقد عملت الولايات المتحدة على حصول ذلك، كان العراق اول الدول التي احتلت واسقط نظامها، تلتها السودان التي قسمت الى سودانين واليوم يتم التحدث عن ثلاث دول جديدة في السودان، واليمن حدث ولا حرج ، وجاءت سوريا في البرنامج والهدف هو تقسيمها عرقياً وطائفياً الى دويلات تحت الحماية الإسرائيلية، ليبيا منقسمة على ذاتها عشائرياً وجغرافياً بين الشرق والغرب،وبقية دول الأمة تعاني من ازمات وتهديدات داخلية وامراض اجتماعية واقتصادية وغير قادرة على ادارة ازماتها وتحدياتها، ومصر الشقيقة الكبرى مُهددة في النيل من ارتيريا وسلة النهضة، اما فلسطين فالضم قادم بعد الانتهاء من المقاومة وخصوصاً المقاومة الاسلامية والأبعد من ذلك هو تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي "انا في مهمة تاريخية لرؤية "إسرائيل الكبرى" والتي تضم سوريا لبنان والأردن والعراق ومصر، وحتى المدينة المنورة "العودة الى مكة" بصراحه متناهيه دون خوف او وجل دون اخلاق من نرجسي مُتعصب توراتي تلمودي قميَّ، لا احترام. لاتفاقيات سلام، ولا للقانون الدولي ولا للأخلاق الانسانية، انهم لا يريدون سلاما مع احد انهم بالفم المليان يريدون اسرائيل الكبرى من النيل الى الفرات، عُمل على ذلك على مدار العقود السالفة وافتعال المشاكل لتدجين الأمة بكل مكوناتها وصولاً للانحلال الاخلاقي لدى الاجيال، ونشر نظام التفاهة بكامل موضوعاته، وتعميق المشكلات في العديد من الدول العربية، ها هو ملك اسرائيل ورسول الرب سيد الأمن يضفي على نفسه قدسية روحية في تحقيق حلم اسرائيل الكبير القائم على الأبعاد التوراتية، التلمودية والاستيلاء الكامل على ارض المعياد انظر على المدى فهذه الأرض لك كوعد من الرب، أرض اسرائيل فأنت المرسل لتحقيق ذلك.
إن فكرة التهجير قائمة لكن بعد تحقيق الاحتلال لأرض الرب الجديد لشعب اسرائيل وهذا هو الشرق الاوسط الجديد وبدعم كامل من الولايات المتحدة التي لا تعبأبالعرب واراءهم، لأن الصهيونية العالمية هي التي تهيمن على البيت الابيض، والكونغرس والاعلام وبنوك المال، أن المطلوب من العرب كافة فهم الدرس والمخططات المرسومة والتي تطبق تدريجياً، حد أدنى من التحرك العملي بعيداً عن اللفظي، لأن القادم اصعب فالقضية لم تعد غزة بل ابعد من ذلك بكثير وبالنسبة لنا في الأردن فأن الأمر ذو طابع وجودي عقد او عقدين من الزمن سترون ما نقول! ــ الراي