سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة .. بسبب
تسود حالة من السخط الشديد والاستياء الواسع بين أوساط الهيئة العامة لأطباء جراحة العظام في الأردن، على خلفية قرار وصفوه بـ"السابقة الخطيرة"، تمثل في فرض رسوم اشتراك مالية على أعضاء الهيئة العامة نظير حضور المؤتمر السنوي للجمعية، والذي كان طوال السنوات الماضية يُقام مجاناً لأعضاء الجمعية.
وأشار الأطباء المعترضون إلى أن هذا القرار صدر بصورة فجائية ودون سابق إنذار، ودون الرجوع إلى رأي الهيئة العامة أو التشاور معها، لا سيما وأن المؤتمر السنوي يُعد النشاط الوحيد للجمعية والسبب الرئيسي لانتساب معظم الأطباء إليها للمشاركة في اختيار الهيئة الإدارية.
تخبط إداري واتهامات بقرارات متفردة
وفي السياق ذاته، كشفت تعليقات ومداخلات لأعضاء من الهيئة الإدارية والهيئة العامة عن وجود انقسامات وتجاوزات إدارية، حيث أشار بعض الأعضاء إلى أن الهيئة الإدارية لم تعقد اجتماعات رسمية نصابها قانوني منذ أكثر من شهرين إلى ثلاثة أشهر، وأن قرار فرض الرسوم تم اتخذه بصورة فردية ودون إجماع أو غياب محضر جلسة نظامي يقرر ذلك، حيث رُفض القرار من بعض الأعضاء ولم يحضَ بالأغلبية المطلوبة قبل اعتماده.
وتساءل الأطباء عن أسباب هذا التغيير المفاجئ، مؤكدين أن التقرير المالي للانتخابات أثبت أن الوضع المالي للجمعية كان مريحاً للغاية، وأن المؤتمر السنوي يُعد أساساً مدعوماً بالكامل من قِبل الشركات ورافداً لصندوق الجمعية وليس عبئاً عليه.
تحذيرات من إفشال المؤتمر وانزلاق الجمعية نحو الفشل
وحذر المشاركون من أن فرض رسوم تسجيل باهظة – تشمل حتى طلبة الطب – سيؤدي حتماً إلى إحجام الأعداد الكبيرة عن المشاركة، مما ينذر بإفشال المؤتمر السنوي والإضرار بالمكتسبات العلمية والمعنوية للجمعية. واعتبر الأطباء أن ما تشهده الجمعية اليوم يعكس تغليب الجوانب المادية ومؤشرات الإفلاس في بعض صناديق النقابات والجمعيات على حساب الدور العلمي والمعنوي الأصيل.
صمت النقابة واستغاثة لتدخل عاجل
وسط هذه التطورات، عبّر أعضاء الهيئة العامة عن استهجانهم البالغ حيال "الصمت التام" من قِبل نقيب الأطباء ومجلس النقابة، وعدم فتح أي تحقيق رسمي في مجريات هذه التجاوزات الإدارية والقرارات غير القانونية التي تهدد بانسحاب وولادة أزمة ثقة غير مسبوقة، مطالبين بضرورة التدخل الفوري لإلغاء هذه القرارات وإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح لضمان بقاء الجمعية بيتاً جامعاً لكل أطباء العظام في المملكة.