مثقفون يحتفون بإشهار كتاب "هكذا كان يفكر مؤنس الرزاز"
احتفى مثقفون مساء الاثنين، في منتدى عبدالحميد شومان الثقافي بعمان، بإشهار كتاب: "هكذا كان يفكر مؤنس الرزاز".
وشارك في حفل إشهار الكتاب الذي يحتوي على مقالات الرزاز، والتي تم جمعها بمبادرة من صحيفة الدستور من أجل توثيق إنتاج الراحل الأدبي، شقيقه رئيس الوزراء الأسبق، العين الدكتور عمر الرزاز، والصحافي محمد خروب، والكاتب الصحافي فخري صالح، والروائي يحيى القيسي، والكاتب محمود منير، وأدار الحفل عطا الله الطراونة.
وبين العين الرزاز، في كلمة ألقاها في احتفائية الإشهار، أن الكتاب يضم مقالات مؤنس، التي نشرها خلال فترة التسعينيات من القرن الماضي في الدستور، لافتا إلى أن الحديث عن مؤنس، بموضوعية كاملة ليس أمرا سهلا بالنسبة إليه، إذ لم يكن شقيقه الأكبر فحسب، إنما كان صديقا قريبا وترك أثرا عميقا في وجدانه وفي نظرته إلى كثير من الأمور.
ونوه إلى أن قيمة مقالات مؤنس، تكمن بأنها تمثل دعوته المستمرة إلى أن يكون الإنسان العربي شريكا في صنع مستقبله، مثمنا جهود جميع من عمل على إصدار هذا الكتاب.
من جهته، قال صالح، إن مؤنس، لم يكن بالطبع صحفيا محترفا، أو كاتبا سياسيا في الأساس، ولا يمكن وصف تجربته في الكتابة للصحافة، ومن ضمنها كتابة عموده اليومي في "الدستور" ثم في صحيفة "الرأي"، فيما بعد، بأنها انخراط في العمل الصحافي، لكنه، كغيره من الكتاب والمبدعين العرب، ظل قريبا من عالم الصحافة، ولم يتفرغ تماما للإبداع الأدبي، وكتابة القصة والرواية، أو حتى الترجمة.
وأشار إلى أن مؤنس عمل، أسوة بغيره من الكتاب العرب، وخصوصا في العقدين الأخيرين من حياته، كاتب مقالة سياسية اجتماعية ثقافية، ساعيا إلى وضع الأحداث اليومية، والحروب والصراعات، والمشكلات السياسية والاجتماعية العربية، في دائرة القراءة والتحليل والتأمل، والتعليق الجانبي، والبحث عن تأويل جامع لمشكلات العرب المعاصرين.
بدوره، بين القيسي، أنه رغم أن مؤنس، في اعترافاته التي نشر بعضها أثناء حياته، كان يعاني مثل الكثير من الأدباء المرهفين من داء "الكآبة" التي كانت تعصف به أحيانا، إلا أنه على الصعيد الشخصي كان يقاوم ذلك بالضحك والنكتة والسخرية، وربما هذا ما ساهم في توازنه اليومي، فلم يكن معتزلا للحياة والعمل أو الانشغال بالشأن العام بل كان يكتب عادة مقالاته السياسية بانتظام.
من جانبه، قال منير: "مثل كثيرين من أبناء جيلي، شكلت مقالات مؤنس، ثم رواياته في التسعينيات من القرن الماضي، الفضاء الذي يحتمل تساؤلاتنا الحارقة والحرجة، نتشارك معه مساحة اللايقين والانكسارات والخيبات مع انحسار عصر الأيديولوجيا والشعارات الكبرى، ونستمد منه قليلا من الأمل الذي كان يحضر عنده بحماسة بالغة في كتابات تثير الغبطة وربما الحسد".
واستذكر خروب، في مداخلته علاقته وصداقته مع الراحل مؤنس الرزاز، لافتا إلى أن العمل جار لإصدار كتاب شامل يحتوي على كل ما سطره، من مقالات (وليس روايات) سيطرح في مناسبة مرور ربع قرن على رحيل مؤنس، في 8 شباط 2027.
--(بترا)