د. عدنان محمود الطوباسي : مطلق..السفير
هناك في سان فرانسيسكو، كان منتخبنا الوطني لكرة القدم ينشر صورةً سياحيةً مميزةً عن الأردن، فيما قدّم صُنّاع المحتوى الأردنيون أجمل إنجازٍ تاريخي في تسويق الأردن، من خلال الانطلاق إلى شوارع الغرب الأمريكي، وتوزيع الشماغ والمنسف، والتعريف بالعادات والأهازيج الشعبية والتراث الأردني، فيما كان العلم الأردني يرفرف بجمال في تلك البقاع.
واستثمر صُنّاع المحتوى وجودهم هناك بطريقة جميلة وجاذبة، من خلال تعريف الناس بأجمل صورة عن الأردن. ولعل من أبرز تلك الصور استقطاب الرجل الأمريكي الذي أطلقوا عليه اسم مطلق، ليكون رفيقهم في التعريف بالأردن وسياحته وعاداته. فقد ارتدى الشماغ الأردني، وأتقن العبارات والمصطلحات الأردنية، وشارك في تشجيع المنتخب الأردني، وتوزيع المنسف على كثير من السياح هناك. كما استثمر صُنّاع المحتوى وجود نجل مطلق، وأطلقوا عليه اسم طراد، ليؤدي دورًا جميلًا، شأنه شأن والده، في تشجيع المنتخب وتقديم صورة سياحية مشرقة عن الأردن.
لقد حزن مطلق لخروج المنتخب من الأدوار الأولى، وقال إنه سيزور الأردن في قادم الأيام.
وحقيقة الأمر أن مطلق أصبح أيقونةً جسدت صورةً معبرةً عن الأردن وسياحته، وكان لصُنّاع المحتوى الأردنيين دورٌ كبيرٌ ومؤثرٌ في دعم المنتخب وتقديم إنجازٍ تاريخي عجزت عنه كبرى شركات الإعلان. فتحيةً لهم، ولجهودهم الطيبة والمميزة، على ما قدموه في كأس العالم، وبوركت جهود كل الذين يحملون الوطن في قلوبهم وعيونهم أينما حلّوا وارتحلوا، وفي كل زمان ومكان.
**
للتأمل:
قال تعالى:
﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾.
adnanodeh58@yahoo.com