طريق الرمثا - جابر.. مسرح متكرر للحوادث المروّعة
الرمثا – محمد أبو طبنجة
يُعد طريق الرمثا – جابر أحد أهم الطرق الدولية في المملكة، إذ يربط مدينة الرمثا بـمعبر جابر الحدودي، ويشهد حركة كثيفة للشاحنات ومركبات الشحن والمسافرين على مدار الساعة. إلا أن هذا الشريان الحيوي بات، بحسب مواطنين، يحمل وجهاً آخر أكثر قسوة، بعدما تحول إلى مسرح متكرر للحوادث المروعة التي أودت بحياة العشرات وأصابت آخرين، وسط مطالبات متواصلة بإجراءات عاجلة تعزز السلامة المرورية.
ولم يكن الحادث الأخير حالةً معزولة، إذ شهد الطريق قبل أيام حادث تصادم بين شاحنتي نقل ثقيل (برادين)، ما أدى إلى تعطيل الحركة المرورية لساعات، في مشهد يعكس حجم المخاطر التي يشهدها الطريق يومياً. كما تعرض شاب كان يقود دراجة نارية لحادث آخر على الطريق، أسفر عن إصابته بكسور في كلتا ساقيه، نُقل على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج، الأمر الذي يعزز مخاوف المواطنين من استمرار تكرار الحوادث على هذا الطريق الحيوي، في ظل مطالبات متزايدة بالإسراع في تنفيذ إجراءات السلامة المرورية ومعالجة أسبابه.
ويؤكد مواطنون في أحاديث لـ»الدستور» أن الحوادث على طريق الرمثا – جابر لم تعد حوادث فردية، بل أصبحت ظاهرة متكررة تستوجب تدخلاً سريعاً من الجهات المختصة، مشيرين إلى أن الطريق يشهد حركة شاحنات ثقيلة على مدار الساعة، إضافة إلى السرعات العالية وضعف الإنارة في أجزاء واسعة منه، ما يزيد من خطورة القيادة ليلاً.
ويقول المواطنون إنهم فقدوا أقارب وأصدقاء على هذا الطريق، فيما تعرض آخرون لإصابات وإعاقات دائمة، مؤكدين أن تكرار الحوادث يستدعي مراجعة شاملة للطريق، تشمل تحسين الإنارة، وزيادة اللوحات الإرشادية والتحذيرية، وإنشاء وسائل تهدئة مرورية في المواقع الخطرة، وتعزيز الرقابة المرورية للحد من السرعات والمخالفات.
وأضافوا أن الطريق يمثل الواجهة الشمالية للمملكة، ويربط الأردن بإحدى أهم بواباته التجارية، الأمر الذي يفرض أن يكون بمواصفات سلامة تتناسب مع حجم الحركة المرورية عليه، خصوصاً مع ازدياد أعداد الشاحنات والسيارات العمومية العاملة على الخطوط الخارجية بعد عودة النشاط التجاري عبر الحدود.
وأشار مختصون في السلامة المرورية إلى أن الطرق الدولية تتطلب تقييماً دورياً لعناصر السلامة، بما يشمل الإنارة، والدهانات الأرضية العاكسة، والحواجز المعدنية، ومعالجة النقاط السوداء، معتبرين أن الاستثمار في الوقاية أقل كلفة بكثير من الخسائر البشرية والاقتصادية التي تخلفها الحوادث.
وطالب مواطنون بإجراء دراسة مرورية وفنية شاملة للطريق، تتضمن تحليل أسباب الحوادث المتكررة، وتحديد المواقع الأكثر خطورة، ووضع خطة زمنية واضحة لمعالجتها، بما يسهم في الحد من نزيف الأرواح.
من جانبه، أكد مدير أشغال لواء الرمثا، المهندس علي الخالدي، لـ»الدستور»، أن وزارة الأشغال العامة والإسكان طرحت عطاءً خاصاً بإنارة طريق الرمثا – جابر، وأن المشروع بانتظار استكمال إجراءات الإحالة والبدء بالتنفيذ خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن تنفيذ المشروع سيسهم في تعزيز مستوى السلامة المرورية، خاصة خلال ساعات الليل، ويأتي ضمن خطط الوزارة الرامية إلى تطوير شبكة الطرق ورفع كفاءتها. ــ الدستور