أ. د . فايز ابو عريضة : *اشكالية الزي بين التناسب والتنافر *
من المعروف أن لكل سكان منطقة جغرافية زيا خاصها بها والتزم الناس به دون الخروج عليه لقرون طويلة
ومع بدايات القرن الماضي والتواصل الاجتماعي بين الامم انتشر الزي الأوروبي والذي اصبح عالميا ( البنطلون والقميص والجاكيت والبدلات الرسمية وربطة العنق) والتزمت به معظم دول العالم في كل المواقع الدراسية والوظيفية والحياتية اليومية
ومع هذا لا زال سكان بعض المناطق يلتزمون بزيهم الوطني وهذا قد يحسب لهم وليس عليهم
ولكن الملفت للنظر في عملية اختيار الملابس والألوان والتي تتفاوت بين شخص لاخر تبعا لعوامل مختلفة وهي بالمناسبة مسالة شخصية في نهاية المطاف
ومع هذا وذاك تجد احيانا عدم التناسب والتناسق في اختيار الزي سواء في الالوان او الاحجام تبعا للقياسات الجسمية كالاطوال والمحيطات وخاصة إذا كان ارتداء الزي اختياريا وليس الزاميا في الوظيفة والدراسة او أي شيء من هذا القبيل ،
والأغرب في سلوك البعض ما شاهدته بالأمس على المنصات الرقمية لشخصية عامة يخلط بين الوطني والعالمي مما افقده الكثير من الاتزان والتوازن وهو ليس الاول ولن يكون الاخير وخاصة الذين يظهرون على الفضائيات والمنصات واليوتيوب وغيره
ولهذا عليهم الانتباه لموضوع الملابس التي يرتدوها لانها قد تكون عامل مشجع او منفر للمشاهدين في كثير من الاحيان
و هناك مثل شعبي متداول
(كُل ما يعجبك والبس ما يعجب الناس" وهذا يعني عليك بتناول الطعام وفقاً للرغبة الشخصية (لأنه شأن داخلي)، بينما يفضل ارتداء الملابس التي تناسب ذوق المجتمع )
والذي يناسب غيرك قد لايناسبك لانه كما يقال
( القالب غالب ) إشارة الى الجسم وقياساته وتضاريسه الخارجية ،
وهذه نصيحة مجانية للذين يصرون على الخلط بين الأزياء من باب الاستعلاء او الغباء لا ادري
والله من وراء القصد؟؟