الأخبار

علاء القرالة : الدفاع عن الوطن.. تهمه جديده

علاء القرالة : الدفاع عن الوطن.. تهمه جديده
أخبارنا :  

في كل مرة يرتفع فيها صوت الدفاع عن سيادة الوطن وكرامته، يخرج علينا من يتقن توزيع الاتهامات الجاهزة، "سحيج"، "عميل"، "صهيوني", وكأن حب الوطن والدفاع عنه أصبح تهمة، والحفاظ على سمائه وأرضه ليس واجبا بل خيارا يخضع لمزاجهم، فأي عجبا وزمان هذا؟.

 

السؤال الذي يجب أن يطرح بوضوح، منذ متى يقبل الأردني أن يستخدم بيته منصة للاعتداء ما بين هذا وذاك ؟ ومنذ متى يرضى أن تستباح أرضه أو سماؤه تحت أي مبرر؟، فالأردنيين تربوا على قيم الشهامة والنخوة، ولا يمكن أن يقبلوا أن يكونوا أداة في صراع لا يخدم أمنه ولا استقراره.

الدفاع عن سيادة الأردن ليس خيارا، بل مبدأ ثابت لا يقبل المساومة، فاختراق الأجواء، واستباحة الأرض، واستهداف الوطن خط احمر لا يمكن التفريط فيها، ومن لا يرى ذلك، إما أنه غارق في العاطفة حتى فقد البوصلة، أو أنه اختار أن يتجاهل حقائق لا يمكن القفز فوقها.

وهنا وللأسف يبدوا ان البعض، بدلا من أن يقفوا في صف الوطن، بدوا بالتخوين والتشكيك، واستغلال شعارات كبيرة وقضايا عادلة لتبرير هجومهم، وعلى رأسهم ما يمكن تسميته بـ"ذباب الإخوان"، الذي ينشط اليوم في فضائنا الإلكتروني، فهم يحرفون النقاش، ويخلطون الأوراق، ويعيدون تدوير الاتهامات نفسها تحت عناوين مختلفة.

القضية الفلسطينية، التي نحملها في وجداننا قبل شعاراتنا، بريئة من هذه الممارسات، ولهذا لا يجوز أن تستخدم غطاء للهجوم على الأردن أو التشكيك في مواقفه ، فالدفاع عن فلسطين لا يكون بالإساءة إلى استقرار الدول، ولا بتبرير انتهاك سيادتها، أو التنازل عن الكرامة لإرضاء غرور وغطرسة دول تتاجر بالدم العربي كما ايران مثلا او غيرها، وكذلك نمنع استخدام اجوائنا من قبل دولة الكيان.

خلاصة القول، سنظل كما نحن، لا نبدل ولا نغير، ندافع عن أرضنا وسمائنا، ونحمي وطننا، ونرفض أن نكون ساحة لتصفية الحسابات، وهنا قد تختلف الآراء، لكن سيادة الأردن ليست محل نقاش، وكرامته ليست مادة للمزايدة، وأما الاتهامات، فنتركها لأصحابها، واما نحن نبقى على العهد ندافع ونقاتل دفاعا عن كرامتنا التي عليها تربينا وسنربي أبنائنا عليها. ــ الراي

مواضيع قد تهمك