الأخبار

نواف الزرو : المستعمرون يغزون رؤوس التلال والجبال: من الخليل الى عيبال....!

نواف الزرو : المستعمرون يغزون رؤوس التلال والجبال: من الخليل الى عيبال....!
أخبارنا :  

*نواف الزرو
Nzaro22@hotmail.com
في أحدث تطورات المشهد الاستعماري الصهيوني في الضفة الغربية، قام المستعمرون المستوطنون فجر الأربعاء نابلس 11-3-2026 وفا- بغزو جبل عيبال المطل على مدينة نابلس، وأقاموا موقعاً استعمارياً جديداً على قمة الجبل عيبال بمشاركة "مجلس مستوطنات السامرة وحركة الاستيطان "أمانا""، وذلك بالقرب من الموقع الذي يدّعي الاحتلال أنه المذبح التوراتي المنسوب إلى يوشع بن نون، وبحسب ما نشرته مجموعات استيطانية استعمارية، فقد جرى إدخال طلاب من مدرسة دينية زراعية إلى الموقع، في خطوة تهدف إلى تثبيت وجود استعماري دائم في المكان، فيما حضر إلى الموقع حاخام مستوطنات السامرة "إلياكيم ليفونون"، في إشارة إلى الطابع الأيديولوجي والديني للمبادرة الاستعمارية. وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، إن هذه الخطوة في سياق التحركات المتسارعة للمشروع الاستعماري في الضفة الغربية، وضمن ما يروّج له المستوطنون تحت عنوان "خطة مليون مستعمر في السامرة"، والتي تهدف إلى مضاعفة عدد المستعمرين في شمال الضفة الغربية، عبر إنشاء بؤر استيطانية جديدة وتوسيع القائم منها، كما تتقاطع هذه الخطوة مع القرار الذي اتخذه كابينيت الاحتلال في التاسع والعشرين من أيار 2025، والقاضي بإقامة 22 موقعاً استعمارياً جديداً في الضفة الغربية، من بينها الموقع المقام على جبل عيبال.
وبالتالي ليس من مبالغة في العنوان اعلاه ابدا، فربما تكون خلاصة المشهد الكفاحي الفلسطيني في هذه الايام تتمثل بتلك المعارك الكفاحية الملحمية التي يخوضها الفلسطينيون شيبا وشبانا في مواجهة عصابات المجرمين المدججين بالاسلحة، وقد شاهدت فيديو يتحدث عن هجمات هذه العصابات التي يشنونها على مدار الساعة على قمم الجبال والتلال في انحاء الضفة الغربية، يطلق عليهم الفلسطينيون اسم”مجرمو-وحوش-التلال”، ويعتبرونهم "اليد الخفية لسطات الاحتلال للسيطرة على رؤوس التلال والجبال في الضفة الغربية”، وشعارهم هو”اطرد العرب لتبني بيتا جديدا على تلة جديدة”، ويحظى هؤلاء بالدعم الكامل من قبل سلطات الاحتلال حكومة وجيشا...!
وفي هذا السياق الاستعماري المنفلت كان وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف "إيتمار بن غفير" دعا المستوطنين إلى "اعتلاء التلال والجبال في الضفة الغربية والاستيطان فيها بدعم من حكومة اليمين"، وقال "بن غفير" خلال تواجده في بؤرة "افيتار" الاستيطانية على جبل صبيح قرب قرية بيتا جنوبي نابلس، وفق ترجمة وكالة "صفا" 23 يونيو 2023 "إنه يتوجب على الحكومة الاسرائيلية قتل العشرات أو المئات أو حتى الآلاف من الفلسطينيين حتى تستقر الأوضاع الأمنية.
وتمتد هجمات مجرمو-وحوش- التلال من جبل صبيح الى جبل النجمة الى جبل برناط الاثري جنوب نابلس الى المسعودية الاثرية والىسبسطية الاثرية، ثم الى جبل العالم في نعلين/ ثم الى جبل الفردوس شرق بيت لحم، فجبل الجمجمة الواقع بين سعير وحلحول..امتدادا الى كل جبال وتلال الخليل وصولا الى عيبال...!
هكذا هو المشهد الحقيقي بلا اي مبالغة، فهناك تجري معارك واشتباكات ملحمية على قمم الجبال والتلال، والواضح "ان الاحتلال ومستوطنيه يسعون للسيطرة على قمم الجبال والتلال وذلك لأسباب كثيرة أبرزها: موقعها الاستراتيجي الهام الذي يمكن الاحتلال ليس فقط من الاشراف على مساحات واسعة محيطة، وانما كذلك من الاستيلاء على مزيد من الأراضي وبسط سيطرة أمنية أكبرعلى التجمعات الفلسطينية المجاورة، ومحاصرتها وإخضاعها للرقابة الدائمة، ناهيكم عن احتواء هذه المناطق على ثروات طبيعية من معادن وغيرها، ووجود ينابيع المياه فيها- المركز الفلسطيني للإعلام- السبت 12/يونيو/2021”.
وتمتد المناطق الجبلية من مدينة جنين شمالا إلى بلدة الظاهرية جنوباً، وتشكل الجزء الأكبر من الضفة الغربية، ويصل طولها إلى 120 كم وعرضها إلى 50 كم، وتتكون صخورها من الحجر الجيري، وتمتاز تربتها بالخصوبة وتماسك القوام.
وهذا العنوان (المعارك المنسية على قمم الجبال) ليس فيه مبالغة ابدا، بل ربما تعجز القواميس عن التعبير عما يجري هناك في وعلى قمم الجبال على امتداد مساحة الضفة الغربية، و في مدينة جبل النار ومحيطها، حيث يشن المستعمرون الصهاينة بحماية قوات الجيش المدججة بالسلاح موجات متلاحقة من الهجمات والاقتحامات والتجريفات والقطع والحرق والقتل في وضح النهار، بينما يتصدى لهم الاهالي لوحدهم وبصدورهم العارية وبمنتهى الجرأة والشجاعة والاقدام وقد قدموا الشهداء ومئات الجرحى والمعتقلين في معارك الاسبوع الماضي التي شهدتها جبال بيتا فقط .
يضاف الى كل ذلك الكثير الكثير من التفاصيل المتعلقة بالمواجهات اليومية المفتوحة ما بين اصحاب الجبال والارض والوطن وبين المستعمرين المستوطنين الارهابيين الغزاة الذين يشنون غاراتهم وهجماتهم على مدار الساعة بلا توقف تحت حماية جيش الاحتلال.
الاهالي يخوضون معاركهم اليومية في مواجهة هؤلاء المستعمرين المدججين بالاسلحة وجيشهم ويسطرون ملاحم من الصمود والتصدي ولسان حالهم يقول:
نحن هنا باقون ما بقي الزعتر والزيتون….!
نحن هنا صامدون ولن نستسلم او نرفع الرايات البيضاء…!

مواضيع قد تهمك