مجمع رغدان بالمحطة.. حكاية الفقر والرومانسية وأشياء أخرى
عمان - محمود كريشان
في ليالي شهر رمضان المباركة ومع هطول الأمطار وتدفق خيرات السماء يبدو مجمع رغدان في المحطة بمحيط وسط العاصمة عمان بمشهد يتكىء على السكينة والهدوء في اوقات ما بعد اذان المغرب ايذانا بافطار الصائمين.
في هذا المجمع الذي بدأ العمل به في حقبة التسعينيات من القرن الماضي ليحتضن خطوط باصات نقل الركاب وسيارات السرفيس العمومية الى كافة مناطق العاصمة الاردنية عمان.
هذا المجمع الحيوي والذي يضم المئات من المحال وتتنوع تجارتها بين بيع المعسل ولوزام المدخنين وبيع وشراء الاجهزة الخلوية واصلاحها وكم كبير من المطاعم البسيطة المخصصة سندويشات سريعة من المقالي والفلافل وغيره بالاضافة لعدد لا بأس به من محال وبسطات بيع الخضار والفواكه بأسعار شعبية ومعقولة..
في اروقة المجمع ينزوي حشد من بوفيهات لبيع الشاي والقهوة وجلسات بسيطة جدا في الداخل تضم خليط متنوع من المجتمع الشعبي لمحيط تلك المنطقة وتكون بمثابة بورصة لأحاديث تتعلق بالحروب الاقليمية وتحليلات مجبولة بالعاطفة والبساطة وتمتد الى بيع وشراء ملابس واحذية مستعملة.. وقس على ذلك..!
عموما.. طقوس شعبية جميلة يعيشها رواد المجمع وزواره لها رومانسيتها المحببة.. ألم يقول الكاتب في يومية الدستور الاردنية الاستاذ رشاد ابو داود في احد مقالاته الرشيقة "للفقر رومانسيته".. ــ الدستور