كمال زكارنة يكتب : السفير الامريكي لدى الكيان يبق البحصة.
كمال زكارنة.
اعلنها السفير الامريكي لدى الكيان الغاصب،بكل وضوح وصراحة ،بأن ما اسماه بشعب الله المحتار "اليهود" ،لهم الحق الكامل بالسيطرة على الشرق الاوسط ،وان هذا وعد الهي لهم منذ آلاف السنين،وفصل اكثر عندما قال في مقابلة مع صحفي امريكي يؤيد الحقوق الفلسطينية والعربية،ان دولة اسرائيل الكبرى تشمل فلسطين والاردن وسوريا والعراق والسعودية ومصر ،وان هذا حق ديني وتوراتي ورباني منحه الله للكيان.
وزاد ان ترمب وعد حكومة نتنياهو، بأن هذا الحلم او المشروع سوف يتحقق خلال فترة حكمه الحالية، اي خلال اربع سنوات.
الغريب ان ترمب لم يعلق على كلام سفيره،رغم خطورته وتهديده الوجودي لست دول عربية،ولم يسحبه من الكيان ويعزله ،كما لم يتدخل وزير الحارجية الامريكي المسؤول عن السفير ،ولم يطلبه او يستدعيه للتشاور ،ولم يوجه له اي مسؤول امريكي لوم او عتب او انتقاد،كما لم يقم اي مسؤول امريكي بنفي ما تحدث به السفير ،ومن الواضح انه تحدث باسم الادارة الامريكية، التي صمتت بعد تصريحاته بمعنى انها موافقة.
مقابلة السفير الامريكي ،تعيدنا بالذاكرة الى الخرائط التي حملها سموتريتش الى باريس وعرضها هناك،وهي تشمل الدول المذكورة تحت العلم الاسرائيلي،والخرائط التي عرضها نتنياهو امام الجمعية العامة للامم المتحدة وفي عدة مناسبات داخل الولايات المتحد الامريكية ،وهي خرائط توضح حدود دولة اسرائيل الكبرى وتشمل الدول الست المذكورة.
وتذكرنا باصوات مسؤولين اسرائيليين كانت تصدح داخل الكنبيست وفي اماكن اخرى ،كلها تطالب وتهدد باقامة اسرائيل الكبرى،التي اعلن نتنياهو عن امانيه واحلامه وتمنياته برؤيتها تتحقق قريبا.
يجب ان يتحسس العرب ثيابهم التي وصلتها النار ،وان يصحوا قبل فوات الاوان ،وان يستشعروا الخطر، وان يفكروا بان الحشد العسكري الامريكي على اراضيهم، قد يستخدم ضدهم قبل ان يستحدم ضد ايران،وان يكونوا هم الهدف كما هي ايران.
الصلف الاسرائيلي في فلسطين وسوريا ولبنان ،والبلطجة الاسرائيلية في كل مكان، والتنمر والتمرد الاسرائيلي ،على جميع الدول في المنطقة ،يستند الى تصريحات السفير الامريكي لدى الكيان .
الاستراتيجية الاسرائيلية المستندة الى تصريحات السفير الامريكي ،تقوم على الحسم العسكري المطلق والكامل ،ونسف كل اتفاقيات السلام ،ورفض مبدأ التعايش مع الاخر،وعدم التعامل مع اي افكار او طروحات لها علاقة بالسلام والاستقرار والحقوق في المنطقة ورفض قبولها،وعلى التمسك بخيار فرض ما تريده بالقوة العسكرية ،وصولا الى حلم اسرائيل الكبرى بدعم امريكي كامل.
الادارة الامريكية تستنزف الاموال والثروات والمقدرات العربية من جهة،وبالتعاون مع الكيان تحاول تجريد المقاومة الفلسطينية والدول العربية من سلاحها وادوات قوتها ،فيما تتحكم باستحدام احدث الاسلحة الموجودة لدى الجيوش العربية ،ويطلق العنان لجيش الاحتلال، ليصل ويضرب ويحتل ويقتل اينما يريد .
التهديد الصهيو امريكي للدول العربية ،لم يعد هجوميا او انتقاميا فقط،بل اصبح وجوديا ،معلنا على الملأ.
اسرائيل الكبرى تطرق الابواب ،لتوقظ الامة العربية ،التي استرخت وغفت في حضن الولايات المتحدة ،التي بدورها ستقذفها في اول حفرة تجدها،ان لم تصح في الوقت المتأخر، قبل الضيىاع النهائي.