المهندس فايز النهار مهندس الإدارة العامة في مرحلة التحول
في مرحلة دقيقة تمرّ بها الإدارة العامة في الأردن، برز اسم المهندس فايز النهار المناصير رئيسًا لهيئة الخدمة والإدارة العامة، كأحد الوجوه التي تجمع بين الخبرة الفنية والقدرة الإدارية، في وقت تحتاج فيه الدولة إلى إعادة بناء الثقة في منظومة الوظيفة العامة.
المناصير ليس اسمًا طارئًا على قطاع الإدارة الحكومية، بل هو نتاج سنوات طويلة من العمل في ملفات تحديث القطاع العام، حيث شغل مناصب قيادية واستشارية محورية، كان أبرزها عمله مستشارًا في ديوان الخدمة المدنية، ومشاركته في صياغة سياسات الموارد البشرية، إضافة إلى دوره في معهد الإدارة العامة، ما منحه فهمًا عميقًا لتحديات الجهاز الحكومي من الداخل.
يحمل رئيس الهيئة خلفية هندسية، وهي نقطة قوة يراها مقربون منه عنصرًا فارقًا في أسلوبه القيادي؛ إذ يتعامل مع الإدارة كمنظومة مترابطة، تقوم على التخطيط، والقياس، وتحسين الأداء، بعيدًا عن الحلول المؤقتة أو القرارات الانفعالية.
منذ تسلّمه رئاسة هيئة الخدمة والإدارة العامة، يركّز المناصير على إعادة ضبط البوصلة نحو العدالة الوظيفية، ورفع الكفاءة، وربط الترقيات والتعيينات بالاستحقاق الحقيقي، في ظل ضغوط اقتصادية وتحديات اجتماعية متزايدة، جعلت ملف الوظيفة العامة أكثر حساسية من أي وقت مضى.
ويؤمن المناصير بأن تحديث الإدارة لا ينجح بالشعارات، بل يبدأ من إصلاح الثقافة المؤسسية، وتطوير أدوات التقييم، وتمكين الكفاءات الشابة، مع الحفاظ على الخبرات المتراكمة داخل الجهاز الحكومي.
في المشهد العام، يظهر فايز النهار المناصير كرجل مرحلة، هادئ في حضوره، واضح في رؤيته، ويُنتظر منه الكثير في تحويل هيئة الخدمة والإدارة العامة من إطار تنظيمي تقليدي إلى محرك فعلي للإصلاح الإداري، يواكب طموحات الدولة ويستجيب لتطلعات المواطنين.