"هيسجن نص مصر".. برلماني يفجر "قنبلة" قبل التصويت على مشروع حكومي
هاجم النائب المصري مصطفى بكري مشروع تعديل قانون الكهرباء الذي تقدمت به الحكومة، معتبرا أنه سيؤدي إلى "حبس نصف أو ثلث الشعب المصري" وطالب بسحبه حتى الانتهاء من قانون التصالح.
وأكد بكري أن مناقشة المشروع داخل اللجنة التشريعية شهدت "حماوة كبيرة"، مشيرا إلى أن الحكومة اقترحت تغليظ العقوبات على سرقة التيار الكهربائي لتصبح الحبس من 6 أشهر إلى سنة، والغرامة من 100 ألف جنيه كحد أدنى إلى مليون جنيه كحد أقصى.
وقال بكري: "بالطريقة دي هنحبس نص مصر.. مين يدفع 100 ألف جنيه علشان يتصالح؟ ده لو وقف عند 100 ألف، لأن الحد الأقصى مليون جنيه"، مستنكرا المساواة بين المواطن البسيط الساكن في "عشة" وبين صاحب مصنع أو كومباوند يسرق الكهرباء للتربح.
وأضاف: "أنت هتاخد تلت الشعب المصري تحبسه إزاي؟ إزاي ممكن تاخد الناس بهذا الشكل؟!"، مشيرا إلى أن أغلب المواطنين في الريف يلجأون إلى تركيب أسلاك غير قانونية بسبب عدم وجود آلية تصالح حقيقية تتيح لهم تقنين أوضاعهم وتركيب عدادات.
وطالب بكري بإعادة صياغة المادة الخاصة بمأمور الضبط القضائي، قائلا: "لابد من وضع مادة جديدة حتى لا يجور على حقوق الناس.. مين اللي هيقدر يدفع؟ ومش 100 ألف كمان، العقوبة تصل إلى مليون جنيه".
واستشهد بتصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي المتكررة حول ضرورة الحماية الاجتماعية، قائلاً: "يا جماعة راعوا الناس، راعوا الشعب المصري، اسمعوا كلام الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي أكد لأكثر من مرة على الإجراءات والحماية الاجتماعية للناس".
وكشف بكري أن التصويت داخل اللجنة التشريعية كان متقاربا موافقة 11 عضوا مقابل معارضة 9، وطالب الحكومة بسحب المشروع لحين الانتهاء من ملف التصالح، محذرا: "لو أخدت قرار بهذا القانون ووافق عليه مجلس النواب أنا هدخل في أزمة كبيرة مع الناس وأعداد ضخمة من البشر".
ويهدف مشروع قانون الكهرباء الجديد الذي تقدمت به الحكومة إلى تعديل قانون الكهرباء رقم 87 لسنة 2015، وتركز التعديلات بشكل رئيسي على تشديد العقوبات على سرقة التيار الكهربائي ومخالفات التعاقد والتركيب غير القانوني للعدادات.
يأتي المشروع في ظل ارتفاع خسائر قطاع الكهرباء بسبب سرقة التيار تقدر بمليارات الجنيهات سنويا، ومحاولة الحكومة لتعزيز الإيرادات وتحسين كفاءة الشبكة، مع تزايد شكاوى المواطنين من ارتفاع فواتير الكهرباء وصعوبة تقنين الأوضاع في المناطق الريفية والعشوائية.
وأثار المشروع جدلا واسعا داخل اللجان البرلمانية خاصة اللجنة التشريعية حيث رأى نواب من بينهم مصطفى بكري أن التشديد المقترح يفتقر إلى مراعاة الظروف الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين البسطاء، ويحتاج إلى ربطه بإنهاء قانون التصالح في مخالفات البناء والكهرباء أولا.
المصدر: RT