اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

خلدون ذيب النعيمي : استشهد جواد.. وتشديد العقوبات

خلدون ذيب النعيمي : استشهد جواد.. وتشديد العقوبات
أخبارنا :  

نعم ارتقى جواد شهيداً ورثاه الجميع بكلمات تليق بالشهداء اكرم من في الدنيا وانبل بني البشر، جواد الشرطي في اوائل العشرينات من عمره تلقى طعنات الغدر من مجرم حاول ان يستولي على سلاحه ولنا ان نتصور ماذا سيحدث لو استطاع القاتل ان يستحوذ على السلاح في وسط شارع يعتبر من اكثر شوارع العاصمة عمان زخماً وقت الذروة الصباحية، رثينا جواد جميعاً ونحن نعي جيداً انه غدا ايقونة فخر في سماء الوطن كشهداء الاردن جميعاً وكالعادة سيزور بيت عزاءه مختلف الشخصيات الرسمية والشعبية متضامنين مع عائلته وكل ذلك حدث ونحن لم نستفق بعد مما جرى في كنيسة حمود قبل اقل من اسبوعين، والسؤال الذي يقرع اسماعنا وخواطرنا جميعاً بقوة الآن ما المطلوب لحماية مواطننا ورجال امننا من شرور الارهاب المجرم...؟.

جواد شاب كشبابنا جميعاً «كان يخطط ان يتزوج بفتاة احلامه ويكون له عائلته الخاصة» هكذا اشار ابن عمه في حديثه لوسائل الاعلام حين علم باستشهاده، فلا شك ان فرحة والد جواد حين تخرج من التدريب وهو يرى فلذة كبده اصبح رجلاً الى جانب زملاءه ممن يرصعون جباههم بشعار العسكرية الخالد وقد بدأ يراجع حساباته لتزويج ابنه والبدء بأعمار بيت له، والدة جواد وشقيقاته هن الاخريات شرعن بتحضير الوهد من اثاث وفراش البيت المنتظر لجواد فهو بعينهن العريس المنتظر «فهذا لجواد وبيته وذلك من جهاز عرس جواد» هكذا كان لسان حالهن وهن المكلومات بفقده الأن، وبلحظة غدر انتهى حلم جواد وعائلته على يد مجرم اعمى الارهاب بصيرته وبصره.

نعي جيداً ان قدر هذا الوطن ان يكون ابناءه مشاريع شهداء على مذبح مسيرته ورسالته، فقد قدم من قبل ابناءه بكل زهو دفاعاً عن الحق العربي في أذار الكرامة وباب الواد والسموع والجولان وكان العدو هنا محتل غادر استيطاني جاء من اصقاع العالم برواياته الكاذبة، ولكن عدونا هنا ينطبق عليه المثل الشعبي بأن «حرامي البيت أعيا مائة حارس»، فهل القوانين والتشريعات والاجراءات الادارية والامنية التي تعالج هذا الفكر الاجرامي عاجزة ان تعالج هذا الوباء المستشري بين قلة من شبابنا ممن درسوا في مدارسنا وجامعاتنا واكلوا من خيرات هذا الوطن الذي احتضنهم اطفالاً ليغدوا بعد ذلك مجرمين يطعنوا وطنهم في فلذات اكباده من مواطنيه ورجال امنه، فليس اسرة جواد من اكتوت بما جرى بل عمان الجميلة التي توصف بأنها اكثر عواصم العالم امناً وامان وابكت قلوبنا ونحن نرى ونسمع ما جرى.

ملخص القول هنا المطلوب مراجعة العقوبات القانونية والاجراءات الادارية وتشديدها ضد كل من يحمل هذا الفكر المجرم فهو ببساطة مشروع قاتل لنا جميعاً ينتظر فقط ساعة التنفيذ المناسبة، وأولياء دم الشهيد جواد الأن ليس فقط عائلته بل الاردنيون جميعاً فطعنات الغدر والاجرام التي تلقاها صدر جواد اصابت الاردنيون جميعاً بحسرة والم وخوف من القادم اذا استمر مسلسل الارهاب المجرم.

تشريننا هذا العام خلافاً عن كل عام حيث كنا نستبشر فيه بموسم خير قادم، ولكنه في هذا العام فقدنا ابناء واصدقاء لنا واشقاء بيد الارهاب ولا نريد ان نفقد المزيد ونحن مكبلين بقوانين واجراءات لا تحقق المطلوب بكل جدارة، هي رسالة لصاحب القرار التشريعي والاداري من ذوي الشهداء وابناء الوطن جميعاً وهم ينتظرون الرد بكل سرعة ولهفة.

ــ الدستور

مواضيع قد تهمك