م. عبد الغني طبلت الايوبيين : دم الشهيد جواد السلايطة يوحّدنا والأردن عصيّ على الانكسار
مما لاشك فيه بأن الأردن بقيادته الهاشمية الفذة واجهزته المختصة ووعي أبنائه وبناته ، يقف سداً منيعاً وقامة لا تنحني أمام عواصف الغي والجهالة الي تكررت في الآونة الأخيرة ، فالاعتداء الاّثم الذي نفذته يد غاشمة مشبعة بالفكر الإرهابي المنحرف ، واستهدف حياة الشهيد جواد السلايطة أثناء تأديته لواجبه ، لم يكن مجرد حالة عابرة ، بل هو انتهاك صريح لحالة الطمأنينة والسكينة ، واخلال سافر للاستقرار والاستتباب الأمني التي ينعم بها الأردن وكل من يعيش على أرضه وفي حماه ، ما يؤكد بشكل قاطع لايحتمل الشك او التأويل ، بأن مواجهاتنا مع قوى الشر والضلال ستظل قائمة ومتواصلة ، وأن حربنا مع تلك القوى ستبقى مستمرة بضراوة ودون هوادة ، وأن صون أمن الأردن والمحافظة على استقراره ، لهو واجب حتمي لايقبل المساس أو المساومة ، ومسؤولية وطنية تحظى بالأولوية وتتقدم على ما سواها وتعلو فوق أي اعتبار اخر
إن ارتقاء جواد السلايطة إلى علياء المجد شهيداً للواجب والوطن ، وتلقي زميله لإصابات بالغة لتثبيت المعتدي ، ماهو الا تجسيد وترجمة واقعية للعقيدة الراسخة التي يتحلى بها نشامى ونشميات اجهزتنا الأمنية والعسكرية ، الذين نذروا أنفسهم ليظلوا العين الساهرة لأمن الوطن وأمان المواطن ، وباتو يثبتون في كل مكان وزمان بأنهم الدرع الحصين الذي يحمي جسد الوطن ؛ فتحية إجلال وإكبار واعتزاز إلى نشامى أجهزتنا الأمنية وبواسل قواتنا المسلحة ، الذين يقفون بكل حزم وصرامة كرادع قوي متين يقطع دابر كل من تسول له نفسه التطاول على أمن الوطن أو محاولة النيل من منعته اوالعبث باستقراره ومكتسباته
وتتطلب المرحلة الراهنة من أسرتنا الأردنية الواحدة ، التمسك بأعلى درجات الوعي والانتباه ، والالتفاف المطلق خلف القيادة الهاشمية الفذة ، ودعم اجهزتنا الأمنية والعسكرية بكل ماتملكه من طاقات وموارد ، فالإرهاب بشتى أشكاله ومصادره وغاياته لا دين له ، وهو لا يستهدف فئة ويترك أخرى ، وإنما يسعى يائساً لزعزعة السلم المجتمعي وتفكيك عرى التلاحم الشعبي الذي تميز به وطننا الأردن منذ نشأته ، فتماسك الجبهة الداخلية في مواجهة الازمات وإعلاء قيم المواطنة الصالحة وتعزيز السلوكيات المسؤولة ، لهي من اهم الركائز التي نستطيع الرد بها على أصحاب الأجندات المشبوهة والمغرضين ومنظري الطابور الخامس ، لنؤكد وبالفم المليان بأن الأردنيين جميعاً متكاتفون ومتاّلفون ويقفون في خندق واحد دفاعاً عن وطنهم لاتأخذهم بالحق لومة لائم
إن الأردن لن يسمح لأي فكر ظلامي متطرف أن يتطاول على أمننا أو العبث بمستقبل أجيالنا ، فالقضاء الأردني العادل كفيل بإنزال القصاص المستحق بحق كل من خطط أو نفذ أو تواطأ في هذه الجريمة النكراء ، وسيظل الأردن قلعة شامخة عصية على الانكسار ، وستظل دماء الشهيد جواد السلايطة وزملائه الأبرار ، طاقة نور لن تزيدنا الا صلابة وتماسكاً وإصراراً على المضي قدماً في مسيرة البناء والنماء وصون حياض الوطن من كل شر وسوء تحت افياء قيادتنا الهاشمية المظفرة لجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين وولي عهده الامين
المهندس: عبد الغني طبلت الايوبيين