اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

كمال زكارنة : نص يستفز الكيان المحتل.

كمال زكارنة : نص يستفز الكيان المحتل.
أخبارنا :  

كمال زكارنة.

"حين تحلق النسور" ،نص ورد في كتاب اللغة العربية للصف الخامس الاساسي،كتبته الزميلة ريم الرواشدة ونشرته صحيفة الرأي،تناول سيرة شهداء اردنيين سطروا بطولات استثنائية في معركة الكرامة الخالدة،في شهر آذار من العام 1968،استفز هذا النص ،ما يسمى بمعهد مراقبة السلام والتسامح الثقافي في التعليم المدرسي في الكيان المحتل،وكأن هذا الكيان الغاصب له علاقة بالسلام او التسامح الثقافي وغيره .

فهذا الكيان المجرم القائم على الاجرام والارهاب وسفك الدماء ،واغتصاب الارض من اصحابها الشرعيين، الذي ارتكب عشرات المجازر والمذابح وما يزال يمارس الابادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني والشعوب العربية منذ ثمانين عاما تقريبا ،ويغتصب الاراضي العربية ويحتلها ،ويخطط لاغتصاب واحتلال المزيد منها لاقامة اسرائيل الكبرى التي يحلم بها،ويعمل على تهجير وترحيل الشعب الفلسطيني من وطنه، ويقوم بعمليات التطهير العرقي يوميا ،في الضفة الغربية وقطاع غزة ،لا يمكن ان تنسجم معه مصطلحات مثل السلام والتسامح وما يشابهها،فهو كيان قاتل مجرم ارهابي مغتصب ،قام على سفك دماء الشعب الفلسطيني والشعوب العربية ،وما يزال يمارس القتل واالابادة الجماعية حتى هذه اللحظة ،في فلسطين وسوريا ولبنان .

الاعتراض على نص ادبي يمجد بطولات وتضحيات الجيش الاردني الباسل،ضد عدو صهيوني يحتل الاراضي والمقدسات العربية ،ويشن عدوانا سافرا على الاراضي الاردني في تلك المعركة ،يثير غضب الكيان ويستفزه ،لانه يريد ان يحارب ذاكرتنا ويمحوها ويفرغها من اهم مكوناتها التاريخية والانسانية ،فهو لا يريد اي ذكر لنصر اردني او عربي ،ولا لبطولات وتضحيات اردنية وعربية تتوارثها الاجيال الصاعدة ،حتى تفقد تلك الاجيال ارتباطها بالارض وتنسى ابطالها وتضحياتهم ضد المحتل ،وترضخ وتخضع لارادته ،هو يريد ان يصنع شعوبا عربية على مقاسه مسلوبة الارادة والقوة والفكر والتفكير ،تتخلى عن قيمها ومبادئها ودينها واهدافها وحقوقها ،وعن كل ما يشكل دافعا وحافزا لمقاومة الاحتلال.

الرد على هذا الموقف العدائي المعلن ،لهذا المعهد الكاذب والمزيف ،الذي يحمل اسما لا يتطابق بالمطلق مع مهامه ووظائفه الحقيقية واسباب وجوده ، المتمثلة بالاجرام والارهاب،يجب ان تكون بالعمل على حشو المناهج المدرسية للصفوف الاساسية تحديدا،ببطولات وتضحيات الجيش الاردني في فلسطين والكرامة وسوريا في حرب 1973 ،وفي جميع المعارك التي خاضها ضد العدو الاسرائيلي ،لزرعها في عقول وفكر الاطفال الاردنيين حتى تبقى حية في ذاكرتهم الى الابد .

الكيان يصنع اليهود صناعة من مختلف اطفال العالم، وهم ليسوا يهودا ولا علاقة لهم باليهودية ،حيث يقوم في دول افريقية بجذب الاطفال وتعليمهم دروسا عن اليهودية وزراعة الافكار العدوانية والاجرامية والارهابية في عقولهم ،وتهيئتهم لممارسة القتل والاجرام ضد العرب .

هذا العدو يسعى الى اطفاء النور والامل وقتل المستقبل للاجيال العربية،وخاصة الاردنية والفلسطينية ،المرتبطة بشكل مباشر ووثيق بفلسطين المحتلة،والى اجتثاث ثقافة العداء له رغم اغتصابه للارض وكل ما يقوم به من جرائم وعدوان على الامة العربية.

نص حين تحلق النسور وكل النصوص التي تشبهه ،نصوص مقدسة اردنيا وفلسطينيا وعربيا،مثلما هم الشهداء والابطال الذين صنعوا هذه النصوص بدمائهم الزكية وشجاعتهم وتضحياتهم،ستبقى ذكراهم خالدة وراسخة تتوارثها الاجيال ،وتشكل الارضية والحافز والدافع المعنوي والفكري ،والمنهج الاستراتيجي للتعامل مع العدو المحتل .


مواضيع قد تهمك