د. بسام حدادين : الأمير الحسين بعيون الأردنيين!
ظلت شخصية الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ، مجهولة إلى حد معين عند الأردنيين تحديداً، من غير العاملين معه، او من لم تتح له الفرصة بالإحتكاك بالأمير وانا واحد منهم؛ لأن الجمهور يريد أن يسمع من الأمير لا عنه.
مقابلة الأمير مع قناة " العربية " قبل عامين تقريباً، القت ضوءاً ساطعاً على شخصية الأمير، ظهر خلالها الأمير الحسين كنجم هاشمي يتلألأ في سماء الأردن ، يمتلك من الكاريزما والحضور والثقة في النفس والثقافة السياسية والمكنة اللغوية والمعرفة بالشأن المحلي والإقليمي، ما ادهش الجميع وانا واحد منهم.
قد يقول قائل، بأن الأمير قد اطلع مسبقاً على اسئلة مذيع العربية واعد الإجابات مسبقاً عليها. وانا لا انفي هذا الاحتمال، لأن هذا هو التقليد المعتمد في لقاء كل القادة والزعماء . لكن ما لا تخطئه العين ان الأمير، كان فاهماً وليس حافظاً ومداخلات المذيع خرجت إلى تفاصيل تحتاج إلى اجابات متمكنه، وهذا اللذي حصل.
مناسبة الحديث عن سمو الأمير الحسين، هو خطاب الأمير يوم تخرج الفوج الاول من خدمة العلم اول امس. في تقديري ان هذا الخطاب يرسم لوحة حقيقية لشخصية الأمير، كيف يفكر ؟. وما هي أولوياته؟. ويقدم الأمير في خطابه جملة من الرسائل المحددة للجمهور الأردني تحاكي المرحلة والمخاطر التي تهدد الأردن والمنطقة وتعزز ثقة الجمهور بنفسه وبدولته وقيادته. لغة واضحة وافكار محددة بعيداً عن اللغة الانشائية التي لا تقول شيئاً.
بغض النظر من كتب خطاب الأمير، أنا على ثقة من أن بصمات وافكار الخطاب مستندة إلى ملاحظات وتدقيقات مباشرة من الأمير.
ما بين المقابلة والخطاب، وحضور الأمير على يمين الملك في كل المناسبات السياسية واللقاءات الهامة والزيارات المنفردة ل دول العالم ، اطمئن الأردنيون إلى أن المملكة الأردنية الهاشمية، أعدت ولياً للعهد بموصفات أردنية هاشمية مكتملة النضج والوعي ، مؤتمن على العرش الهاشمي، ينتمي الى روح العصر، بطموح لا يعرف الحدود.
أميرنا محبوب الشباب والرياضيين وعشاق كرة القدم وانا منهم (ولبست قميص المنتخب الوطني يوماً )، وقائد نهضتهم، نعتز بمسيرتك المدنية والعسكرية ونهنئ جلالة الملك وجلالة الملكة الذين اشرفوا على إعدادك ونذروك خدمة للشعب والوطن.