ياسر كنعان يكتب : قمة الرد العربية الاسلامية
كتب ياسر كنعان
يجتمع في قطر اليوم وزراء خارجية الدول العربية واخرى إسلامية تمهيدا لصياغة مشروع بيان تحمله نتائج القمة العربيه والإسلامية التي ستعقد غدا في قطر بمشاركة عربية واسلامية واسعة تضامنا مع قطر في إطار الرد على الاعتداء الاسرائيلي والتهديدات لدولة قطر
هذه القمة المرتقبة والهامة بتوقيتها ومضمونها والتي تشكل حالة من التضامن العربي والدولي الإسلامي بالمشاركة الواسعة لرؤساء هذه الدول وتأتي أهميتها كونها جاءت لكسر حالة الصمت العربي منذ بداية الحرب الإسرائيلية على غزة وبناء على حالة التضامن الدولي مع قطر ونتيجة للادانة الدولية للعدوان الإسرائيلي في بيان اجتماع مجلس الأمن الدولي هذا الاعتداء الذي استهدف قطر ودورها الفاعل كوسيط نزيه من بين ثلاثة شركاء وباستهداف مقار الوفد المفاوض واستباحة سيادة دولة حيادية وحليفة استراتيجية للولايات المتحدة وليست طرفا بالنزاع وبالرغم من حالة الاستنكار الدولي الكبيرة ضد سياسة حكومة الاحتلال المتطرفة لا يزال رئيس حكومة الكيان يقوم بإطلاق التهديدات ضد قطر مشترطا محاكمة أعضاء الوفد المفاوض من قادة حماس او طردهم او ان إسرائيل ستقوم بذلك وستلاحقهم أينما تواجدوا إن كان في قطر او بيروت او سوريا او إيران باعتبارهم من يعرقلوا إطلاق سراح الرهائن وادارة واطالة أمد الحرب كما يزعم نتنياهو مبررا بذلك فشله في تحقيق أهداف حربه على غزه ملقيا خلفه ورقة اسراه وحياتهم دون اكتراث
هذه القمة التي ستبحث العدوان المستمر على غزة واستباحتها الدول العربية وعمليات الاغتيال والتدمير وكل هذه التهديدات والتحديات الوجودية لسيادة ووحدة الدول العربية بمشروع الشرق الأوسط الجديد الذي يرسم نتنياهو ملامحه بالضوء الأخضر الأمريكي لابد أن تكون هذه القمة ونتائجها على قدر هذه التحديات وان يصدر عنها لغة مختلفة عن القمم السابقه من بيانات الشجب والاستنكار والتنديد التي ملأت رؤوس وادراج العالم بلا فائدة عملية ترجى
بجب ان تشكل هذه القمة الخطوة الجادة نحو تكوين حالة عربية موحدة في حالتها السياسية والامنية والاقتصادية في إطار منظومة دفاع عربي واسلامي مشترك واطار إقليمي يأخذ دوره بالمنطقه ويعيد للأمة العربية هيبة حاضرها وحضارتها وكرامة شعوبها ، لقد شكلت قرارات قمم الجامعه العربية السابقه على مدار عقودها الطويلة حالة من عدم الثقة الشعبية واليأس والاحباط نظرا لحالة الوهن المزمنة والمستمرة ودون فاعلية او مواكبة الاحداث وايقاف مسلسل الهزائم والجرائم
ان قمة الرد العربية المرتقبة باتت تحت أنظار الشعوب جميعا فهل ستشكل منعطفا ودرعا يدرء المخاطر ويوازي التحديات هذا ما سيفرزه عنوان القمة بعد نتائج واتفاقات وتداخلات السياسات في رسم بيان اجتماع وزراء الخارجية اليوم في قطر وان كان العنوان التضامن مع قطر شكلا ومضمونا وبالتحذير من اتخاذ إجراءات اكثر صرامة قد تؤدي لقطع العلاقات ووقف التطبيع وسحب المبادرة العربيه للسلام وقد تكون الإشارة قوية للمجتمع الدولي للعمل على وقف الحرب والابادة والتهجير ربما بالطلب مرة أخرى من مجلس الأمن العمل بالفصل السابع وان كان بعيد المنال ، التوقعات كثيرة والامال كبيرة والايام حبلى بالتطورات والأحداث وان غدا لناظره قريب