محمد داودية : ماذا اكتشفنا؟!
كشفت المحنة الخطيرة الراهنة عن ثغرات في جدار الأمن العربي، يجدر تحديدها وسدها، وعن مناهج معتمدة علينا ان نعيد تقييمها وتقويمها، وعن احتياجات سياسية وأمنية وعسكرية واقتصادية، يجدر ان نعترف بها وان نوفرها، وعن تحالفات سياسية وأمنية وعسكرية يجب تصليبها لتصبح في حجم التحديات والتهديدات والتعديات التي طالت وتطال أقطار الخليج العربي وبلاد الشام.
المحنة الخطيرة الراهنة، بينت ان أمن الأمة العربية، لم يكن قادرًا على حماية منجزات الأمة وكفالة أمنها واستقرارها.
ان قادة أنظمة هذه الأمة العربية العظيمة، يدركون ان أمتنا تملك كل المتطلبات البشرية والاقتصادية والعسكرية التي تكفل لها المهابة والردع والتأثير، مما يدعو إلى سرعة إعادة فك وتركيب العلاقات البينية والقومية بين الأنظمة العربية، وإلى بناء مشروع عربي يمكن أمتنا من مواجهة التهديدات المتلاحقة التي تستهدفنا.
هذا المشروع ستكون له اليد الطولى في شؤون الإقليم ومصيره.
المواطن العربي ينتظر ردًا قوميًا على استهداف الأردن ودول الخليج العربية، وعلى العربدة وعسف الاحتلال الإسرائيلي المتعاظم، على أهلنا في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة المنكوب ولبنان.
هذه القيم القومية، دأب الملك عبدالله الثاني وملوك بني هاشم على العمل من أجلها بكل أمانة وشرف وإخلاص، لأن فيها خلاص الأمة. ــ الدستور