نواف الزرو: للتذكير-كي لا ننسى في ظل الحروب الصهيونية: عن أكبر وأخطر عملية سطو مسلح في التاريخ تجري بالبث الحي في فلسطين!
- الخميس-2026-04-02 | 12:11 am
أخبارنا :
نواف الزرو
للتذكير: في ظل هذه الحروب الإبادية الوجودية التي تشنها”اسرائيل” على فلسطين ولبنان وسورية وغيرها من دول المنطقة، نعود مجددا لننبش في التاريخ لنستحضر ما حدث لفلسطين وللشعب العربي الفلسطيني، ولننكش الذاكرة والوعي العام كي لا ننسى، فالعنوان اعلاه هو الحقيقة الكبرى في المشهد الفلسطيني منذ ما قبل النكبة، ف”اسرائيل” هي المنظمات الارهابية التاريخية (الهاغاناة-إتسل- ليحي-وغيرها)، وهي لاحقا الدولة التي أصبح يعج فيها لصوص التاريخ والاوطان والحقوق، وهي التي تقوم بأكبر وأخطر عملية سطو مسلح في التاريخ تجري بالبث الحي والمباشر وعنوانها الكبير: الإبادة الشاملة والتطهير العرقي المفتوح والارهاب والاجرام في وضح النهار، وهي الدولة التي تحوي وتحمي اكبر عدد من جنرالات وقادة الارهاب والاجرام في العالم، وكل ذلك بالمعطيات والاعترافات والشهادات الموثقة حتى على ألسنتهم، فمن أفواههم ندينهم والاهم ان يعتبر العرب من مثل هذه الاعترافات والشهادات ….!
لا يستهين أحد بهذا الكلام، فنحن امام اكبر واخطر دولة خارجة على كل القوانين والتشريعات الأممية….!؟
فلدينا اليوم إضافات نوعية توثق تلك الحقيقة الكبيرة، ولدينا اعترافات موثقة عن أكبر عملية سطو مسلح في التاريخ، فالعصابات الصهيونية مارست التطهير العرقي والمجازر والتهجير الجماعي والسطو المسلح على كل الممتلكات الخاصة بالشعب الفلسطيني برمته، من الوطن والارض والمدن والبلدات والقرى والمزارع والمقتنيات العائلية والشخصية على اختلافها…؟!
وفي هذا السياق لدينا احدث الوثائق التي تبين ذلك، وهذه تضاف الى كم هائل من الوثائق والشهادات السابقة، فقد كشفت صحيفة هآرتس العبرية الأحد 3 /10/ 2020 بعض ماء جاء في كتاب إسرائيلي جديد يرصد جرائم السلب والنهب لكل الممتلكات المتنقلة في فلسطين خلال وعقب نكبة 1948، ويروي مشاهد أكبر سطو مسلح في التاريخ ويقدم اعترافات تاريخية عن الفضيحة المثيرة للخجل التي تعكس "حضيضا أخلاقيا” كما جاء في الكتاب الصادر عن دار النشر "كرمئيل” للمؤلف الباحث والمؤرخ آدم راز الذي يقول "إن الكتاب عبارة دراسة واسعة تكشف مقدار السلب والنهب للممتلكات الفلسطينية من قبل الإسرائيليين في نكبة 1948″.
ويقدم لنا راز هنا وثيقة تاريخية هامة كونها من نوعية "وشهد شاهد من أهله، وتستند دراسة راز على وثائق من عشرات الأرشيفات ومقاطع من الصحف العبرية، وهو يؤكد أن الحديث عن حدث فريد ما زالت تبعاته وآثاره مستمرة حتى اليوم. ويستذكر المؤرخ راز ما قاله بن غوريون في 24 يوليو/تموز 1948 عن الإسرائيليين ويشكل دليلا قاطعا على أكبر عملية سطو مسلح ربما في التاريخ، وذلك في وثيقة داخل أرشيف حزب العمل توثق إحدى جلسات حزب مباي”، فيعترف بن غورين: "اتضح لي أن معظم اليهود هم لصوص، وأنا أقول ذلك ببساطة وعن قصد لأن هذه هي الحقيقة للأسف. رجالنا في مرج بن عامر رواد المستوطنين آباء الجنود في الهغاناه شاركوا كلهم في السلب والنهب، وهذه ظاهرة مرعبة لأنها تكشف عن خلل أساسي، من أين جاء السلب والنهب…؟ لماذا يسرق أبناء البلاد وبناتها ورواد استيطانها…؟ ما الذي حدث لهم…؟، ويلاحظ ان بن غورين استخدم صيغة الجمع بقوله: "معظم اليهود لصوص”، و”ابناء البلاد وبناتها ورواد استيطانها…!”، ويوثق”هذه هي الحقيقة مع الاسف”….!
وجاء في تقرير هآرتس بالغ الاهمية-للتذكير:” هذا البيان المحفوظ في أرشيف ماباي تم توثيقه من قبل المؤرخ آدم راز كجزء من تحقيق في كتاب جديد له ، يتناول "نهب الممتلكات العربية أثناء حرب الاستقلال-اي السطو على فلسطين عام 48، (حيث يجمع في كتاب واحد ، كل المعلومات المتوفرة عن نهب اليهود للممتلكات العربية خلال حرب "الاستقلال”، من طبريا شمالا الى بئر السبع جنوبا، و من يافا الى القدس عبر المساجد والكنائس والقرى المنتشرة بين المستوطنات، و لهذا الغرض ، أجرى مسحًا دقيقًا لنحو 30 أرشيفًا في جميع أنحاء البلاد وراجع الصحافة التاريخية وجميع المؤلفات البحثية الموجودة، والنتيجة هشة”.
كما نشرت صحيفة في صحيفة هآرتس العبرية-2026-2-26- مقالًا استقصائيًا مطولًا للمؤرخ الإسرائيلي آدم راز بعنوان: "هل كان يلزم الإرهاب لكي يغادر العرب؟ ماذا فعل الجيش الإسرائيلي حقًا عام 1948؟”. يكشف المقال أن الوثائق والمصادر التي فُتحت مؤخرًا عن حرب عام 1948 تُظهر أن الجيش الإسرائيلي لم يقتصر على "الدفاع”- كما في الرواية الإسرائيلية الرسمية- بل مارس عمليات تهجير قسري وإرهابًا ممنهجًا ضد السكان العرب لدفعهم إلى الفرار، وتعود الوثائق إلى الفترة التي تلت اتحاد العصابات الصهيونية تحت ما صار يعرف بـ”الجيش الإسرائيلي”.ويكشف راز في مقال حديث النقاب عن شهادات بالغة الاهمية أدلى بها كبار القادة عن اوامر وتعليمات القتل والإبادة بهدف التهجير والتي تُنشر الآن للمرة الأولى/ فقال مردخاي ماكلاف (رئيس الأركان لاحقًا): اعترف بوضوح أن الهدف من تدمير القرى وقتل المدنيين كان "الطرد”، وقال بصراحة: "لا يمكن طرد 114 ألف شخص من الجليل بدون إرهاب أولي”، وكشف ماكسيم كوهين (قائد لواء كرميلي) عن سيكولوجية الطرد الإسرائيلية قائلًا: "لا تُطرد أي قرية بدون أن يُطعن أحد في بطنه.. يجب إخافة السكان علنًا”،بينما أكد حاييم بن-دود (مستشار بن غوريون): أن "تطهير المنطقة” كان يتجلى في القتل المباشر، وأن الأوامر الشفهية كانت تُلخص في جملة واحدة: "من يرفض المغادرة يحصل على رصاصة”.
الى كل ذلك، ما بين ذلك الزمن واليوم، فقد جاء في احدث واقرب التقارير الفلسطينية التي تتابع تحركات الاستعمار الاستيطاني الصهيوني في انحاء الضفة الغربية "ان المستوطنين في حالة فلتان-جنوني-على الارض”، يعيثون فسادا كما يشاؤون، يصولون ويجولون ويدمرون ويقتلون ويقتحمون ويداهمون ويقتلعون ويحرقون مئات وآلاف الاشجار والحقول وينهبون الارض الفلسطينية على طريقة الكاوبوي الامريكي في عهده، ويدمرون مقومات الصمود والبقاء والاستقلال الفلسطيني وكل ذلك بدعم وغطاء وحماية جيش الاحتلال، ودون اي رادع حقيقي يوقفهم عند حدودهم وهم عمليا بلا حدود بل وتجاوزوا كاف الحدود والخطوط في ارهابهم المفتوح ضد الفلسطينيين.
وفي حقيقة المشهد فان كل الاماكن والمدن والقرى الفلسطينية، بل ربما كل بيت فلسطيني يتأذى من ارهاب هؤلاء المستعمرين المستوطنين.
وفي التفاصيل ايضا: فقد جاء في تقرير تحت عنوان:”الضفة الغربية صراع ونهب ثروات وضم واستيطان”: "تعد الضفة الغربية المحتلة ساحة الصراع الحقيقي على الأرض؛ فقد تحوّل كل متر فيها منذ احتلالها عام 1967 إلى عنوان لشكل من أشكال المواجهة مع جيش الاحتلال ومستوطنيه وعملائه، وتشكل الضفة الغربية (21%) من أرض فلسطين التاريخية بمساحة (5860) كلم مربع، وترتبط بحدود خارجية مع الأردن التي تعد شريانها الوحيد عبر معبر الكرامة، وكانت تتبع الأردن قبل عام 1967، وظل سكانها يحملون الجنسية الأردنية حتى "فك الارتباط” عام 1988 بناءً على طلب منظمة التحرير الفلسطينية- جنين-المركز الفلسطيني للإعلام-".
وطبعا هناك المزيد والمزيد من التقارير والمعطيات التي تتحدث عن حالة انفلات هستيري للمستعمرين الصهاينة على الارض وعلى الشعب الفلسطيني، واصبح الفلسطينيون هناك امام ما يمكن ان نطلق عليه”الحرب الاستعمارية الاستيطانية الرابعة، وهي الاخطر من سابقاتها-الاولى بدأت عام1948 والثانية بعد العدوان عام 1967-كما يوثق الكاتب توفيق ابو شومر” التي بدأت طلائعها منذ منتصف شهر ديسمبر 2018، والرابعة التي انطلقت منذ انطلاق حرب الإبادة في اكتوبر /2023 على نحو اكبر وأخطر وأشمل وأعمق، ولكنها في سياق سلسلة متصلة من المعارك الطاحنة الوجودية على اهم المواقع في الضفة الغربية وهي: امتداد من القدس والخليل والاغوار مرورا برام الله وصولا الى نابلس وجنين وطولكرم، ولكن، وفي الوقت الذي يتسابق فيه بعض الزعماء والوزراء والمدراء وبعض المثقفين والاعلاميين والتجار العرب على التطبيع المجاني مع الاحتلال الصهيوني، يسارع عدد كبير من أعضاء "الكنيست” والوزراء من حزب "الليكود” وأحزاب يمينية أخرى الى التوقيع على وثيقة تعهدوا فيها بدعم الاستعمار الاستيطاني والعمل على بناء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية. ووفقاً لصحيفة "إسرائيل اليوم” فإن الحديث يدور عن وثيقة بادرت بطرحها حركة "نحلا” الاستيطانية، حيث تهدف إلى جمع تعهدات من وزراء وأعضاء كنيست بالعمل على توطين أكثر من مليونَيْ مستعمر-ستوطن-غاز في الضفة الغربية”.
هكذا هي حقائق المشهد الاستعماري الاستيطاني الصهيوني في الاراضي المحتلة وهناك الكثير الكثير من المعطيات ووالتفاصيل المتعلقة بالحرب الاستيطانية لا مجال لذكرها في هذه المساحة الضيقة.
نعتقد ان المخرج الوحيد من هذا المأزق الاستعماري الصهيوني هو الوحدة الوطنية الفلسطينية على كل المستويات، والتي يجب ان تكون مقدمة لحملة وطنية فلسطينية شاملة للتصدي للمخططات والمشاريع الاستعمارية الاستيطانية على امتداد الوطن المحتل….! ــ راي اليوم