اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

خالد بني خالد : فرسان الحق حققوا الوعد وصدقوا العهد..

خالد بني خالد : فرسان الحق حققوا الوعد وصدقوا العهد..
أخبارنا :  

لم يكن لدى الأردنيين أدنى شك بأن فرسان الحق في أجهزتنا الأمنية سيحققون الوعد ويصدقون العهد، وأن يد العدالة ستصل إلى المجرمين أصحاب الفكر الضلالي، مهما حاولوا الاختباء في جحورهم أو التواري عن الأنظار.. فهذه الأجهزة التي نذر منتسبوها أنفسهم لحماية الوطن وصون أمنه واستقراره، لطالما أثبتت أنها على قدر المسؤولية، وتعمل بثقة واقتدار، ولا تتهاون في ملاحقة كل من تسوّل له نفسه العبث بأمن الأردن وسلامة أبنائه.

لقد عاش الأردنيون أيامًا صعبة ومؤلمة، وهم يودّعون شهداء الوطن الذين ارتقوا ضحايا للجريمة الإرهابية النكراء في محافظة الكرك، وسط مشاعر امتزج فيها الحزن العميق بالغضب، والوجع بالكبرياء والكرامة الوطنية.. وفي خضم هذه اللحظات القاسية، بقيت ثقة الأردنيين بقيادتهم الهاشمية وأجهزتهم الأمنية راسخة، وإيمانهم بقدرتها على ملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة لا يتزعزع.

وجاءت النتائج السريعة والعملية الأمنية النوعية لتؤكد أن الوعد الذي قطعه الأردن على نفسه بملاحقة المجرمين لم يكن مجرد كلمات، بل عهدٌ تترجمه الأفعال، وتثبته المواقف والإنجازات.. فقد نفذت قواتنا الأمنية عملية احترافية استخدمت فيها مختلف الإمكانات والتقنيات، وأسفرت عن إلقاء القبض على المتورطين، دون وقوع إصابات في صفوف القوة الأمنية، في إنجاز يعكس مستوى الجاهزية والكفاءة والاحترافية التي تتمتع بها أجهزتنا الأمنية.

اليوم، شعر الأردنيون بالارتياح، واستعادت قلوبهم شيئًا من الطمأنينة، بعد أن شاهدوا بأم أعينهم أن العدالة تمضي في طريقها، وأن من استباحوا الدماء لن يفلتوا من الحساب..

ورغم أن القبض على المجرمين لا يمحو ألم الفقد، ولا يعيد الشهداء إلى أحبّتهم، فإنه يؤكد أن دماءهم لن تذهب هدرًا، وأن الدولة الأردنية قادرة على حماية أمنها وملاحقة كل من يستهدف أبناءها، وفق أحكام القانون والعدالة.

إن الأردن، بقيادته الهاشمية الحكيمة، ووعي شعبه، ويقظة أجهزته الأمنية، سيبقى عصيًّا على الإرهاب ومخططاته، ولن يسمح لأصحاب الأفكار الظلامية بأن يجدوا موطئ قدم لهم على أرضه الطاهرة.. وسيواصل حربه على التطرف والإرهاب، وملاحقة مرتكبيه، والعمل على تجفيف منابع الفكر الذي يبرر القتل، ويحرّض على الكراهية، ويسعى إلى بث الفتنة والفرقة بين أبناء المجتمع الواحد.

لكن مواجهة الإرهاب لا تقتصر على العمل الأمني وحده، مهما بلغت أهميته وفاعليته ، فالمعركة الحقيقية تتطلب أيضًا مواجهة الفكر المتطرف الذي يقف خلف هذه الجرائم، وتحصين الأجيال من الأفكار الضلالية التي تستهدف عقول الشباب ووعيهم.. وهنا تقع مسؤولية مشتركة على الأسرة، والمدرسة، والجامعة، ودور العبادة، والمؤسسات الإعلامية والثقافية، ومؤسسات المجتمع المدني، لترسيخ قيم الاعتدال والتسامح والانتماء الوطني، ورفض كل خطاب يحض على الكراهية والعنف والتكفير.

إن حماية الأردن مسؤولية الجميع، وصون وحدته الوطنية واجب لا يقبل التهاون، فالأردنيون، بمختلف مكوناتهم، أسرة واحدة يجمعها الوطن، وتوحدها راية واحدة، وقيادة واحدة، وإرادة لا تنكسر أمام التحديات.

سلامٌ على أرواح شهدائنا الأبرار، والرحمة لهم، والصبر والسلوان لذويهم، والشفاء العاجل للمصابين.. والتحية لفرسان الحق، ولجميع منتسبي أجهزتنا الأمنية الذين يسهرون لتبقى بيوت الأردنيين آمنة، وليلهم مطمئنًا، ووطنهم شامخًا عزيزًا.

فرسان الحق حققوا الوعد وصدقوا العهد، وسيبقى الأردن، بإذن الله، واحة أمن واستقرار، عصيًّا على الإرهاب، قويًّا بوحدة أبنائه والتفافهم حول قيادتهم الهاشمية

ــ الدستور

مواضيع قد تهمك