نيفين عبد الهادي : الملك حضور استثنائي عربيًا ودوليًا
حين يقرأ خطاب جلالة الملك عبد الله الثاني أمام الجمعية العام للأمم المتحدة في دورتها الـ (81) على مستوى دولي، ووفقا لردود الفعل العربية والدولية، نجد آراء تؤكد عمق الخطاب، وأهميته وأنه الأفضل بتاريخ الأمم المتحدة، علاوة على شخصية جلالة الملك العظيمة والتي تحمل هيبة وشجاعة وثقة، شخصية لن تتكرر، الملك الذي حمل همّ الوطن وهمّ الوطن العربي أمانة ووضعها أمام المجتمع الدولي بحرص على ضرورة إحقاق الحق وحماية المصالح الوطنية والعربية.
أحدث خطاب جلالة الملك عبد الله الثاني ثورة على مستوى العالم، إلى جانب لقاءات جلالته الهامة في نيويورك، ليتسيّد حضور جلالته وخطابه أحداث الاجتماعات، على مستوى إعلامي، وعلى وسائل التواصل الاجتماعي عالميا، وكذلك شعبيا حيث عبّرت الشعوب العربية عن إعجابها وثقتها بجلالة الملك وآراء جلالته، ومواقفه، فيما علت الأصوات من فلسطين تحيي جلالة الملك والشكر والعرفان لجلالته ونُصرته للقضية الفلسطينية، ودعم جلالته للقدس وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة، فكان صوت جلالته حاضرا عربيا وفلسطينيا.
قدّم جلالة الملك الموقف والتشخيص بالفعل قبل الوعد، واضعا الحقائق كاملة بحسم وحزم أمام العالم، واضعا جلالته في خطاب تاريخي سيكتبه التاريخ بحروف ذهبية، بأهم خطاب يلقى على منبر الأمم المتحدة، وأكثرها وضوحا، وشجاعة، خطاب حضر عربيا ودوليا، يلحظه أي متتبع لوقع خطاب جلالته على الساحة الدولية، فقد فرض جلالته مواقف لم يجرؤ على سردها أحد، وحثّ المجتمع الدولي على مواجهة إسرائيل، بلغة واضحة لا مجال بها للضبابية، بكلمات سيضعها التاريخ على رأس حربة معارك النضال لأجل قضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
خطاب ومواقف جلالة الملك عبد الله الثاني، في عيون عربية ودولية، تأكيدات إعلامية، ورسمية وشعبية، على أن ما يقوم به جلالته سيخلّد لقوة ما طرحه جلالة الملك لصالح القضايا العربية والقضية الفلسطينية، بتفاصيل هامة قزّمت من إسرائيل وكشفتها أمام العالم وعلى أهم منبر دولي، ليحضر الأردن وقضايا الأمة العربية بصوت جلالة الملك الذي صدح في الأمم المتحدة بالحقائق كاملة، دون مداراة أو تغليف لأي واقع، رافعا صوت الحق بشفافية وشجاعة ورؤية ثاقبة نموذجية، وحضور وكاريزما لا تتكرر، مخاطبا عقول العالم وكاشفا إسرائيل.
أمس واليوم وغدا، سيبقى خطاب جلالة الملك عبد الله الثاني حاضرا، بذات القوة والثقة، والاستثنائية، والثقة الواضحة، حاكى العالم بلغته، بظهور قيادي ورسائل عميقة، سيبقى خارطة طريق للتعامل مع حاضر المرحلة ومستقبلها، بما يتناسب مع الحلول المثالية، والنموذجية، ويجعل من القادم غاية في المثالية، على أسس واضحة، ورؤية ثاقبة، ووضوح حدّ المكاشفة، فلم ولن يحدث ما قام به جلالة الملك بهذه الصيغة الشفافة المثالية، وتسمية الأمور بمسمياتها، بعيدا عن رمادية المواقف، ولغة واضحة بهدوء الواثق، ليصل بقوة للعالم عربيا ودوليا.