اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

محمد داودية : بيت القصيد في خطاب الملك

محمد داودية : بيت القصيد في خطاب الملك
أخبارنا :  

طوّف الملك عبدالله الثاني في خطابه الفريد على الأزمات والتحديات التي يواجهها العالم، وخاصة ما يتصل بالإقليم والعرب من أزمات.

لقد حمل الخطاب دعوة لإصلاح الأمم المتحدة كي تقوم بدورها وعدم الاكتفاء بمكانة ومكان المتفرج أمام الانتهاكات والأزمات المتفاقمة التي تتعرض لها حقوق الشعوب وكرامات بني البشر.

بيت القصيد والجملة المفتاحية في الخطاب هي تأكيد الملك أن إسرائيل تمتعت على الدوام بـ»الإفلات من العقاب»، أمام بصر العالم وسمعه وقيمه المعلنة!

فاستمرار سياسات العربدة والتنمر وارتكاب جرائم الإبادة والتجويع الجماعية الإسرائيلية، يعود حسب الملك، إلى غياب المحاسبة الدولية وعدم تطبيق المعايير التي تُطبق على الدول كافة.

سلط الخطاب الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني، ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه ما يجري في الأراضي الفلسطينية، لافتاً إلى أن جلالة الملك تحدث بلغة واضحة وصريحة تعكس حجم القلق والسخط والرفض لاستمرار الأوضاع الحالية وتداعياتها على المنطقة والعالم.

الخطاب لم يقتصر على تشخيص الأزمة، بل تضمن تحذيرات ورسائل عملية بشأن كيفية التعامل مع الأزمات الإقليمية، خاصة القضية الفلسطينية، داعياً إلى إصلاح آليات عمل الأمم المتحدة وتعزيز فاعليتها في مواجهة التحديات الدولية.

وفيما يتعلق بالأردن، شدد الملك على أن تمسك المملكة بالدبلوماسية وخيار السلام لا ينبغي أن يُفسر على أنه ضعف أو عجز، بل هو خيار يعكس نهجاً ثابتاً يقوم على الحكمة والاعتدال والسعي إلى خفض التصعيد ومنع تفاقم الأزمات.

الأردن، بقيادة الملك، ينتهج سياسة قائمة على السلام والنزاهة والمسؤولية، وهي السياسة التي تحظى بالتفاف مؤسسات الدولة ومختلف مكونات المجتمع الأردني خلفها.

الخطاب أكد على ترابط الأزمات العالمية، وأن ما يجري في المنطقة لم يعد شأناً محلياً أو إقليمياً فقط، بل ينعكس على الأمن والاستقرار والاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد والطاقة وحركة التجارة الدولية.

حظي الخطاب بردود فعل، من أبرزها التأكيد والامتنان والتفاعل في أوساط الشعب العربي الفلسطيني حيث رأى أهلنا أن جلالة الملك أعاد القضية الفلسطينية إلى واجهة الاهتمام الدولي ووضع العالم أمام مسؤولياته تجاهها.

الرسالة الأساسية في خطاب جلالة الملك تتمثل في أن المجتمع الدولي يمتلك الأدوات والوسائل اللازمة لمعالجة الأزمات وفرض الالتزام بالقانون الدولي.

ويجدر أن اقتطف من تصريح الأستاذ رياض منصور مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة الذي قال:

«أولاً أود أن أهنئ مجدداً جلالة الملك عبدالله الثاني الذي هنأته شخصياً على كلمته القوية والمبدئية والشجاعة أمام الجمعية العامة حين وصف الأمور كما هي وطالب المجتمع الدولي بالتحرك ومُساءلة من يرتكبون جرائم الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني ولا سيما في قطاع غزة»

كان خطاب المواجهة والتحذير والإصرار على بدء مرحلة إنسانية جديدة تجري فيها محاسبة منتهكي حقوق الإنسان بدون أي استثناء.


مواضيع قد تهمك