اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

د. عبد الفتاح الحايك : ولي العهد.. المستقبل يُصنع بالعمل والإنجاز

د. عبد الفتاح الحايك : ولي العهد.. المستقبل يُصنع بالعمل والإنجاز
أخبارنا :  

حين يتحدث سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، عن قضايا الوطن، فإن حديثه لا يتوقف عند حدود ملف أو قطاع، بل يفتح أمامنا صورة أوسع للأردن الذي نريده؛ الأردن الذي يحفظ تضحيات أبنائه، ويطوّر مؤسساته، ويواكب التكنولوجيا، ويحسّن خدماته، ويصنع اقتصاده، ويمنح شبابه دوراً حقيقياً في بناء المستقبل.

وفي حديث سموه خلال ترؤسه جانباً من جلسة مجلس الوزراء، برزت قيمة الإنسان الأردني باعتباره محور التنمية وغايتها. فالحديث عن شهداء الواجب من المكلفين العسكريين هو تذكير بأن بناء الدولة لم يكن يوماً بلا ثمن، وأن هناك رجالاً أدوا واجبهم بإخلاص، وقدموا أرواحهم دفاعاً عن الوطن وأمنه واستقراره. والوفاء للشهداء ليس كلمات تقال، بل مسؤولية وطنية راسخة تجاه أسرهم وتضحياتهم.

وفي المقابل، تمضي الدولة الأردنية، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، في مسارات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري، عبر جهود وجولات واتصالات تهدف إلى تعزيز مكانة الأردن ومصالحه وفتح آفاق جديدة أمام اقتصاده وشبابه، وهذه المسيرة تحتاج إلى أن تتحول الخطط والاستراتيجيات إلى نتائج يشعر بها المواطن في حياته اليومية.

ولعل التحول الرقمي يقدم نموذجاً واضحاً لذلك. فتطبيق «سند» أصبح جزءاً من رحلة الأردن نحو حكومة أكثر سهولة وسرعة، تختصر على المواطن الوقت والجهد، وتقلل الحاجة إلى مراجعة المؤسسات لإنجاز الخدمات، وقد أكد سمو ولي العهد أهمية تطوير التطبيق ومعالجة الملاحظات والتأكد من جاهزيته قبل إطلاق الخدمات، بما ينسجم مع احتياجات المواطنين وقطاع الأعمال.

وفي القطاع الصحي، فإن التوسع في الصحة الرقمية والطبابة عن بُعد يمثل نقلة مهمة في جودة الخدمة وعدالتها؛ إذ أُنجزت عشرات الآلاف من تقارير الأشعة عن بُعد، وأصبحت الخبرة الطبية المتخصصة أكثر قدرة على الوصول إلى المستشفيات والمراكز الصحية في مختلف المناطق.

لكن السؤال الأهم: هل تستطيع الدولة وحدها أن تحقق كل ذلك؟

الإجابة أن النجاح مسؤولية مشتركة، الحكومة تضع الخطط وتنفذ، والقطاع الخاص يستثمر ويبتكر، والمؤسسات الوطنية تطور أداءها، والشباب يشاركون ويبادرون، والمواطن يتفاعل ويحافظ على المنجز.

إن الأردن اليوم أمام مرحلة لا يكفي فيها أن نتحدث عن التحديث؛ المطلوب أن نعي أن التحديث ثقافة وسلوك وعمل يومي، فكل خدمة تُنجز بسرعة، وكل فرصة عمل تُخلق، وكل إجراء إداري يُبسط، وكل مريض يحصل على خدمة أفضل، وكل شاب يجد مساحة للمشاركة، هو لبنة جديدة في بناء الوطن.

إن حديث سمو ولي العهد يحمل رسالة واضحة بأن المستقبل لا يُنتظر، بل يُصنع بالعمل، ومن هنا فإن مسؤولية الأردنيين جميعاً أن يكونوا شركاء في هذا البناء، وأن نحول ثقة القيادة إلى إنجاز، والرؤية إلى واقع، والطموح إلى نتائج؛ ليبقى الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، وعضده سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وطن العزم والإنجاز، القادر على حماية مكتسباته وصناعة مستقبله.


مواضيع قد تهمك