اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

الدكتور أحمد ناصر الطهاروه : إيران تدفع الأردن إلى خيارات لم يكن يريدها

الدكتور أحمد ناصر الطهاروه : إيران تدفع الأردن إلى خيارات لم يكن يريدها
أخبارنا :  

منذ بداية التصعيد الإقليمي، أعلن الأردن موقفاً واضحاً: لن يكون طرفاً في الحرب، ولن يسمح بأن تكون أراضيه أو أجواؤه ساحةً لها. لكن هذا الموقف المسؤول قوبل باعتداءات إيرانية مباشرة ومتكررة، كان آخرها إطلاق عشرين صاروخاً باليستياً باتجاه الأراضي الأردنية، تمكنت منظومات الدفاع الجوي الأردنية من اعتراض وتدمير ثمانية عشر منها.

ولم تعد الادعاءات الإيرانية بشأن استهداف «قواعد أميركية» في الأردن مقنعة، في ظل الموقف الأردني الواضح بنفي وجود هذه القواعد. كما أن استهداف الأردن ودول عربية خليجية منذ الساعات الأولى للحرب يعزز الاعتقاد بأن الأمر يتجاوز مجرد رد عسكري، ليعكس توجهاً إيرانياً نحو توسيع دائرة الصراع وجر دول المنطقة إليه.

قانونياً، يمثل إطلاق الصواريخ باتجاه الأراضي الأردنية اعتداءً مسلحاً وانتهاكاً لسيادة دولة لم تعتدِ على إيران ولم تشارك في الحرب ضدها. وهو ما يرتب للأردن حقاً أصيلاً في الدفاع عن نفسه، استناداً إلى المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة التي تقر الحق الطبيعي للدول في الدفاع عن النفس عند وقوع هجوم مسلح عليها.

وقد تعامل الأردن حتى الآن مع هذه الاعتداءات بمنطق دفاعي مسؤول، وأثبتت قواتنا المسلحة الأردنية – الجيش العربي كفاءة واقتداراً في حماية سماء الوطن وأرواح المواطنين.

لكن على طهران ألا تسيء قراءة الحكمة الأردنية، وألا تعتبر ضبط النفس ضعفاً أو عجزاً. فاستمرار الاعتداءات وتصاعدها قد يفرض على الأردن خيارات أخرى يكفلها القانون الدولي لحماية أمنه وسيادته.

الأردن لا يريد الحرب، ولم يسعَ إليها، لكنه لن يقبل أن تتحول أرضه وسماؤه إلى هدف للصواريخ. فسيادة الأردن وأمن مواطنيه خط أحمر، والدفاع عن الوطن حق لا مساومة عليه.


مواضيع قد تهمك