اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

أ. د. فيصل الرفوع : الأردن لن يكون ساحةً للعدوان: سيادتنا خط أحمر

أ. د. فيصل الرفوع : الأردن لن يكون ساحةً للعدوان: سيادتنا خط أحمر
أخبارنا :  

إن العدوان الإيراني على المملكة الأردنية الهاشمية ليس مجرد تطور عسكري عابر في منطقة مضطربة، بل اعتداء على سيادة دولة عربية مستقلة وأمن شعبها وسلامة أراضيها.


والأردن، الذي اختار عبر تاريخه الاعتدال والسلام واحترام سيادة الدول، لن يقبل أن يكون ساحةً لتصفية الحسابات، أو ممراً للصواريخ والطائرات المسيّرة، أو رهينةً لمشروعات إقليمية تتجاوز حدود أصحابها.


وفي هذه اللحظة الوطنية، نقف بكل اعتزاز خلف قواتنا المسلحة الأردنية – الجيش العربي، وقيادتها، وفرسان حقنا، وأجهزتنا الأمنية، ونحيّي نشامى الوطن الذين يحمون حدوده وسماءه وأمن مواطنيه.


كما نؤكد التفافنا حول القيادة الهاشمية، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، القائد الأعلى للقوات المسلحة. فحين يتعرض الوطن للخطر، يصبح الدفاع عنه مسؤولية وطنية جامعة تتقدم على الخلافات والاجتهادات كافة.


وفي تقديري، ينبغي كذلك دراسة سنّ تشريع وطني واضح وحازم يجرّم تقديم أي دعم مادي أو لوجستي للعدوان على الأردن، أو التحريض المتعمد والمباشر عليه، أو تشجيع الأعمال العدائية التي تستهدف الدولة ومواطنيها ومؤسساتها، وتحديدا الشعوبيون الداعمين للصفويين الفرس وعدوانهم على الأمة العربية. على أن يصاغ هذا التشريع بدقة، وفي إطار الدستور وسيادة القانون، بحيث يحمي حرية الرأي والنقد المشروع، ويميّز بينهما وبين دعم المعتدي أو التحريض على العدوان. فحرية التعبير حق دستوري، لكنها لا يمكن أن تتحول إلى مظلة لمساندة من يستهدف الوطن وأمن أبنائه، خاصة الداعمين للعدوان الايراني على الأردن، سواء فعلا ام قولا ام تلميحا.


وموقفنا لا يتوقف عند حدود الأردن؛ فنحن نشجب بكل وضوح أي عدوان إيراني يستهدف دول الخليج العربي أو أي قطر من أقطار أمتنا العربية. فأمن الأردن والخليج والأمن العربي منظومة واحدة، والاعتداء على دولة عربية يمس الأمن العربي بأسره.


وفي الوقت ذاته، فإن رفضنا للعدوان الإيراني ليس عداءً للشعب الإيراني أو لحضارته، وإنما رفض لسياسات القوة والتدخل وانتهاك سيادة الدول.


رسالتنا واضحة: الأردن وطنٌ حرٌّ سيد، وسيادته خط أحمر، والجيش العربي درعه، ووحدة شعبه قوته، وأمن الأمة العربية مسؤولية مشتركة لا تقبل المساومة.



مواضيع قد تهمك