اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

حمادة فراعنة : التناقض الأميركي

حمادة فراعنة : التناقض الأميركي
أخبارنا :  

تتعرض روسيا وإيران لكل أنواع الضغوط والتضييق، من قبل الولايات المتحدة، الدولة المتمكنة، تحت حجة الاحتلال والتطاول والاعتداء والإرهاب والتخصيب النووي، وكل ما يصدر عن مفردات الضغينة، وتوظيف كل الذرائع لتصويغ فرض العقوبات عليهما من قبل واشنطن.

بينما المستعمرة الإسرائيلية تمارس وترتكب كل أنواع المبيقات والجرائم العلنية المباشرة ضد الشعب الفلسطيني بمدنييه من الأطفال والنساء والكهول والشباب وتدمير ممتلكاتهم، وافقادهم حق الحياة الطبيعية.

وتنتهك المستعمرة كل القرارات الدولية، لا تهتم بها، لا تراعي حتى ما يمكن أن تقول أن ما تفعله مؤقتاً أو مضطرة له، بل تفعل ذلك من أجل مواصلة الاحتلال والاستعمار والتوسع، بكل وقاحة في الأراضي المحتلة عام 1967 في الضفة الغربية والقدس والقطاع، وفي لبنان وسوريا، وتعلن أنها ستتوسع في أراضي البلدين، وتفرض عليهما شروطاً تمس بالسيادة لكليهما، وعلناً، بلا أي تردد، ومع ذلك لا تجد التنبيه أو التحذير من قبل رئيس الولايات المتحدة، بل تجد منه الدعم والاسناد والرعاية والتغطية والحماية، فقد إعترف أن القدس العربية الفلسطينية جزء من خارطة المستعمرة، وأقرها جزءا من خارطة العاصمة الموحدة للمستعمرة يوم 6/ 12/ 2017.

وتمادى واعترف أن الجولان العربي السوري المحتل عام 1967، أنه جزء من خارطة المستعمرة يوم 25/ 3/ 2019.

في شهر آذار 2026، أقرت وعملت المستعمرة على الضم الفعلي العملي للريف الفلسطيني، وعملت على «تطهيره» و»تحريره» من أصحابه وطردهم من أراضيهم ومزارعهم، واعتبارها جزءاً من خارطة المستعمرة، على الرغم من قول الرئيس ترامب أنه لا يقبل ضم الضفة الغربية لخارطة المستعمرة، ومع ذلك ستبقى الضفة الغربية خالصة لشعبها الثابت الصامد على أرضه ووطنه، وليس له وطن غيره.

في هذا الشهر يوم 18 آب أغسطس، عرضت حكومة المستعمرة مناقصة لإقامة مستوطنة مستعمرة أطلق عليها «E I»، وتشمل كمرحلة أولى إقامة 1234 وحدة استيطانية من خطة تشكل خطوة أُولى نحو إقامة 3401 وحدة، بهدف واضح جغرافياً وسياسياً، وهو فصل القدس عن رام الله، وعن بيت لحم.

إجراءات مدمرة للمجتمع وللخارطة الفلسطينية في الضفة الغربية، وتمزيقها، وجعلها غير قابلة للتماسك والوحدة الجغرافية، مما يحول أن تبقى وتكون الأرضية لدولة فلسطينية تمتد من القدس إلى الضفة مع قطاع غزة المحتل المدمر.

لا حس ولا نفس ولا احتجاج أميركي جدي، على الرغم من الاحتجاج الأوروبي من قبل ست دول اعتبرته غير مقبول ويتعارض مع قرارات الأمم المتحدة، ولا حس ولا خبر أميركيا، وحتى ولو حصل يكون مجرد مجاملة ونفاقاً يفتقد للاجراءات العملية التي يمكنها كبح جماح وتطرف المستعمرة، بينما القرارات الأميركية مباشرة وتعددية في التعامل وفرض العقوبات على روسيا وإيران، وعلى غيرهما من الدول التي لا تتفق وسياسات الولايات المتحدة بما فيها كندا الجار الأقرب جغرافياً وسياسياً وثقافة وإقتصاداً ومصلحة مع الأميركيين.

حظوة المستعمرة مع الاميركيين لا تتوفر لأي كيان سياسي مهما تطرفت وتغولت واحتلت وتمددت على حساب العرب وسيادتهم وحقوقهم، وقرارات الأمم المتحدة.

ــ الدستور


مواضيع قد تهمك