محمد داودية : الفرد الذي بنى أمة
نحتفل اليوم بمولد محمد بن عبد الله، نبيَّ الله وحبيبه وحامل رسالته ومبلغها، خاتم رسله وأنبيائه، نبي النور والهدى والرحمة، المتممِ لمكارم الأخلاق..
نحتفل اليوم بذكرى الرجل الذي ثبت على العقيدة، وصمد على المبدأ، وضحى من أجل نصرة الحق والخير، في وجه الطغيان والجهل والخرافة.
الرجل الذي برهن على إمكانية انتصار الضحية على الجلاد، وانتصاف الحق من الباطل، وعلو مكانة التوحيد، وهزيمة الظلام والوثنية والظلم.
نحتفل اليوم بالذكرى الشريفة، التي تحمل أعظم القيم والرسائل والدلالات والدروس، لكل بني البشر، فهي وان كانت ذكرى مولد نبينا، فإنها رسالة إلى المظلومين بأن نصر الله قريب.
قال تعالى: {أَلَا إِنَّ نَصرَ اللَّهِ قَرِيب}.
نحتفل اليوم بذكرى المولد النبوي وابناء شعبنا العربي الفلسطيني الحبيب يواصلون الصمود والبطولة والافتداء رغم ما يتعرضون له من ظلم وبغي ومجازر وجرائم إبادة وتجويع جماعية إسرائيلية موصوفة ممتدة منذ نحو 80 سنة.
صمد محمدٌ في أحلك الظروف وأقساها وأكثرها وحشية، عندما كان معتنقو الإسلام المناضلون الأبطال، كوكبةً من الرجال والنساء، بنوا دولة عظيمة لأنها قامت على العدل والخير والحق والرحمة والعلم والإيمان.
فليقتفِ من يريد لهذا الدين العظيم أن يسترد دوره وبهاءه وألقه وصفاءه ونورانيته، أَثَرَ المجاهد محمد بن عبد الله الرسول العربي الهاشمي العظيم وصحبه المجاهدون الكرام، الذين نصروا دينَ الله وأعلوه، عندما ابتعدوا عن الفظاظة والقسوة والتنفير، وجعلوا الحق والرحمة والعدل، ركائزه وأعمدته، وعندما انفتحوا على حضارات الأمم وعلومها وفلسفتها وفنونها.
كل عام وأمتُنا العربية الماجدة، أقرب إلى الله تعالى وإلى الرسول الحبيب، وقد استردت دورَها ومكانتَها وتحررت من الاحتلال والجهل والانقسام والخرافة.
وصلى الله على محمد وآله وصحبه وأنصاره وأزواجه وسلم.