اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

د. ذوقان عبيدات : مَرَجَ الخِطابَين ينفعان!

د. ذوقان عبيدات : مَرَجَ الخِطابَين ينفعان!
أخبارنا :  

استمعت، كما الجميع إلى خطابين تربويّين مختلفين بالمناسبة نفسها! لقي أحدهما سيلًا غير مسبوق من التمجيد، والترويج، والوجه الحسن، ولقي الثاني سَيلًا من الهجوم، والاتهام، والوجه غير الحسن!


لم أر تعليقًا من "ألفية" التعليقات على الخطاب الأول يتعلق بمضمون الخطاب، وانحصر الكيل على شخص الخطيب، أو الخاطب!


ولم أر تعليقًا على مضمون "مئوية" التعليقات على الخطاب الثاني، وانحصر القهر، والدهر على شخصية الخطيب الثاني بسبب ما فعلته يداه كما يقال!!


( ١ )

الخطاب الممدوحُ صاحبُه!


أُعِدّ الخطاب بمناسبة عودة الطلبة إلى مدارسهم! لم يتحدث الخطاب إلى الطلبة، بل حدثهم عن العَلَم، لا القلم، وحدثهم عن الوطن، والصباح المنير من بريق العيون! وطوابير الاصطفاف، والنشيد للقيادة، والتبارك بآيات الله! بلغة تنحاز إلى البلاغة، أكثر من التعليم.


لم يذكر الخطاب السياسات الجديدة، والرؤى الجديدة لهذا العام! لم يحدد التوجهات التربوية للوزارة حديثة الولادة!!


( ٢ )

الخطاب غير الممدوحِ صاحبُه!


تحدّث هذا الخطاب- ذو المكانة المرموقة صاحبه- عن مكانة المعلمين، ودَورهم، وعن التعليم المِهْني، وروح الفريق! ولم يُشِر أيضًا إلى أين نحن نتجه، وكيف السبيل إلى ذلك! كتبت عنه كأنه يقايض المعلمين، إن عملتم جيدًا فسندعمكم!


هذا برأيي هو محتوى الخطاب!!


( ٣ )

الخطابان في الإعلام


حظِي الخطاب الأول بما لم تحظ به خطابات زعيم وطني، أو فيلسوف تربوي!! وكما يقال: قوبل بعاصفة من الهتاف، والتصفيق!


وقدمه الإعلام بأنه خطاب تربوي يخاطب العقول، ويبني الأمة، ويرفع الوطن.


وحظِي الخطاب الثاني وهو الأقرب إلى مضمون المناسبة -لا أقول قريبًًا- بل الأقرب، أو الأقل بُعدًا عنها، بإخراج مخزون من الألم، لما حدث من اجتهادات متناقضة في موضوع مستقبل الطلبة!


ليس من أهدافي أن أقارن بين خطابين! بل بين ردود الفعل المتناقضة بين التمجيد، والتنديد لصانعيْ سياسة واحدة!


كيف يلقى الأول كل هذه التهاني، ويلقى الثاني كل هذه السهام والسِّنانِ؟!!


( ٤ )

محاولة لتفسير التباين


يصعُب الحكم بتفسير قاطع! فالمسؤولان يعملان معًا بانسجام رائع، وهما "صاحب القرار" وليس صاحبي القرار!


فالمنطق لا يسعِف في اكتشاف الخفايا، ولكن يجب التوقف عند تباين الاستجابات!


هل يمتلك أحد جهاز إعلام مُواليًا؟


أم هناك أجهزة وراء ذلك؟ تمدح من تشاء، وتتهم من تشاء بغير حساب؟


الخطابان لا يعكسان أننا في وزارة جديدة وخطاب جديد!


فهمت عليّ؟!!




مواضيع قد تهمك