احمد سلامة : تذكر الضرورة .. في الولادة النبيلة
على خلفية حوار ديني بدأناه عن النبي يونس عليه السلام ( الاستاذ محمد حسن التل ، ابن مدرسة التدين الحنون، وخلفية العزيز الباشا ابو اسامة صانع عمون التدينية والمواظب على القيام بشعيرة الصلاة بحفاوة دائمة).
قبل يومين .. كان يحثني الحبيب محمد، وجوب ان اعمل مداخلة فقهية في ميلاد الحبيب المصطفى، سيد الكون الابدي وبالفعل كانت رغبتي بالتلبية تقارب الاذعان المطلق..
حتى فوجئت صباح هذا اليوم بندوة فكرية بعض من شارك فيها على المحطة الفرنسية التلفزيونية بستحق الاحترام كانت الندوة عن شخصية النبي محمد صلوات الله عليه وسلامه والمقدمة متمكنة والمقابلة في الاصل مع كاتبة تخصصت منذ زمن (التنبيش) في سيرة نبينا الكريم وهي ( هالة الوردي) ثم انضم للحوار عالم ازهري وقور، وآخر وبما انه موريتاني صاحب نظرة عميقة في الشريعة لقد غيرت هذي الندوة مزاجي وأخدتني الى محاولة الدفع عن نبينا الحبيب، وشريعة الله السمحة التي بلغنا بها بواسطته ومن خلاله (ما آتاكم الرسول فخذوه)
ذلك ان هذه السيدة (الوردي) كنت أظنها حين قرأت كتابها الذي يعالج اخر ايام حياة محمد صلوات الله عليه من زاويتها انها من العراق وانها تنتسب ل ال الوردي من الخط المذهبي الآخر الذي يأخذ احيانًا بعض اتباعه الى تطرف لإثبات الذات من دون حاجته لذلك بل واعتقدت اكثر انها تمت بصلة الى المرحوم علي الوردي الذي جمع في جسارته البحثية بين تشيعه في نسبه وشيوعيته في مبدأه.
لقد سجلت عليها بعد انتهائي من قراءة كتابها (محمد) مثالب في اصل منهج البحث العلمي وجاء تنقيبها في السيرة تنقيبا (فرنكفونيا) يخلو من التبجيل، ويرفع الكلفة وايضا.
إنّ المراجع التي استقت منها معلوماتها التضليلية كان تقول (وقد منع محمد من ترك وصية) هكذا!!! وتنسبها الى لا مصدر موثوق او مذكور
صاحبة هذا الكتاب (هالة الوردي) خرجت اليوم علينا ولست ادري ان كان ذلك مقصودا ام لا على حواف ذكرى الميلاد النبيل للحبيب المصطفى وهي لا تنتسب الى العراق بل الى المغرب العربي، وكالعادة ، تقيم في فرنسا.
طيب الله الانفاس !!!
الفرنكفونية، تضرب من جديد لقد تم تأسيس حوار مع هذه ( الوردية ) قوامه انها خبيرة بيت النبوة واحسست لوهلة ان مسكنها كان على مقربة من بيت معاذ بن جبل
والتطاول المغلف بمبرر الجرأة والبحث العلمي والذي اسس لموقفها على مدار الندوة وان لا شيء مقدس.
ليس جديدا علينا في منهج الاستشراق وكذلك النيل من بيت النبوة (سمعة وسلوكا وسيرة) هي مدرسة استشراقية قديمة.
قدم رعب الآخر الدائم والمتوهم من الاسلام من بروكلمان حتى برنارد لويس ومن (رواية ليلة القدر) حتى ابداعات هالة الوردي كلها تصب في مجرى واحد (ظاهرة البحث العلمي ) و(هدفه) تطبيع العقل العربي المسلم على قبول التعاطي مع اعظم خلق الله كلهم محمد صلوات الله عليه وسلامه بعادية صرفة تنزع عنه صفة النبوة بما لها من جلال وعزة.
أحببت وفي ذكرى الولادة الحنونة لسيد الخلق ان ارد على بعض ضلالة اقترفت بحق الدين والنبي على محطة التلفزيون الفرنسي 24 (هذا الصباح الاثنين 24 / 8/ 2026م )
ثمة قضية واحدة لأنني لا أريد أن يتحول رأيي هذا مرافعة ضد فكر معروف دوافعه ونواياه لأبين حجم الاذى المتعمد، وافشاء التطاول تقول هالة الوردي، بعد ان سبلت عيونها واخذت نفسا وعبثت بقلمها بين يديها (وهذا كله في باب التدريب للتاثير) ورسمت ابتسامة خفيفة على مبسمها فقررت (سأقول اليوم فكرة لم يسبقني اليها احد من قبل (وهي ان محمد لم يتزوج عائشة نهائيا، وهذا ضرب من ضروب الخيال) وتكمل (ان هذا اليتيم الذي تزوج كل نسائه من كبيرات السن والارامل لا يعقل ان يكون في سياقه الانساني الزواج من طفلة)
هالة الوردي ذاتها وفي ذات المحاضرة كانت تستشهد برقة النبي مع النساء، وانه في حديث الافك لم يعنف عائشة، وتقول انه لم يطلب منها مغادرة منزلها بل هي من قررت ذلك.
ارأيت الفسق كيف حين يأخذ زوايا مرضية ويدخل في دهاليز الترويج لهدم الفكر الاسلامي الخلاق (غباء او منتفعا) يفقد الصواب .. !؟ نحن عندنا معشر المسلمين عامة
ان فرقا حاسما بين (الايمان) و (التاريخ)
وكل ما اورده القران الكريم يخضع لقانون الايمان ، والذي يود مناقشته لا بد ان يتحلى بصفة المؤمن والتاريخ مسلك مفتوح على مصراعيه للاجتهاد والاخذ والرد، وغربلة المزاعم والتمحيص في الرواية.
وفي قصة سيدتنا عائشة رضوان الله عليها وارضاها، وهي من تشرفنا كامة انها حفظت لنا (القران الكريم) وكانت من حراس النص المقدس حين يبرئها الله سبحانه وتعالى في القران الكريم من حديث الافك. فإن ذلك لا يحتمل اي تحوير او اجتهاد ان المصطفى قد اصطفاها ام لا ؟!
اي جنون من الحقد والمرض هذا.
"إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ"
هذا نص قرآني أيها المستشرقون "وحدوه !!!
واليوم والدنيا تعبر عن فرحة غامرة شاملة بميلاد الحبيب المصطفى اخر الرسل وتشرف ايضا بالنبوة فإن المرء ليحار في هذا الخط الفكري المنشغل بجنون الاختراع في الاساءة للاسلام ونبي الاسلام واتباع الاسلام ..
والسؤال لماذا .. لماذا كل هذا العفن وهذا القبح في المواقف المعادية للنبي العربي محمد صلوات الله عليه في ظني ان غيرة او حسدا يأكل قلوب اتباع لفكر معاد من داخل الامة او من خارجها ياخذ اصحابه الى عدم الاذعان لهذه العظمة الرسولية المحمدية والتي تختلف مع كل التبجيل لكل من سبقه من الانبياء ولذلك ليس في باب المصادفات ان يكون اتباع الهادي من اكثر الناس حبا لنبيهم وتتفيذا لتعليمات مصحفهم الشريف ..
محمد النبي كان يحمل سيفا بيد ونصا بيد وهو هو من كان مرنا حد قبوله عنت وتجاوز قريش بجنونها حين ابى ممثلها ان يكتب صفة محمد رسول الله في الحديبية ولكنه عاد محطما الاصنام حين فتح قريش وهو هو سيد الحكمة الذي جعل من الهجرة وطنا لأن الرسالة هي من تصنع الاوطان وليست تعاويذ الاماكن من ينصر الرسل.
لقد تجلت عبقريته الممتدة في حنين حين قفل مع اهل المدينة المنورة وعاف مكة لأن الرسالة قد اكتملت بمملكة المدينة (مهاجرين وانصار واحباش وفرس وروم) كلهم اجمعين كانوا نواة الامة ، ولقد حرم اي مكان من ان يسمو على اتباعه وحال بانسانية دعواه دون السماح، ان يزهو مسلما على مسلم لانتسابه لمكان دون غيره.
هذه العبقرية هي التي جعلت من سلمان الفارسي عضوا في ال البيت ولا يحتاج احفاد سلمان ليتسلحوا بفكر خارج عن اجماع الامة سعيا لتميزهم ان رسالة الحبيب المصطفى الخالدة ان ال سلمان هم ال البيت فلم التزيد ولم الالحاح القسري على لا لزوم له .
ومن يتباهى بأصله او بمنبته فليلق نظرة على مسجد حمص ذاك المسجد السوري الذي شهد الق الدعوة ( المحمدية ) حين حاكم بلال المؤذن الراهب خالد القائد الماجد الذي انهى وجود امبراطوريتين ولا اعتى (فارس وبيزنطة ) في بضع سنين وكان جواب الفرسان حين انحاز عمر الى الرهبان.
قال خالد (نطيع موالينا) اي عظمة لمحمد الانسان والرسول والنبي والقائد .. الذي انجب خلفاء له مثل ابو بكر وعمر وغيرهم ..
في ذكرى الولادة الولادة المجيدة التي غيرت البشر وعلاقة السماء بالارض وعلاقة الانسان بالانسان علينا واجب استذكار الماثر للحبيب المصطفى فهو الثابت وغيره الغامض او المتغير وهو هو وحدهمن له اثره المادي معرف اين ولد وكيف عاش وماذا لبس واين مات واين دفن ومتى سيبعث مثل من سبقه على ذلك عيسى عليه السلام.
محمد صلوات الله عليه وسلامه ولادته لم تكن ميزة لبني هاشم ولا لقريش ولا للعرب وليس للمسلمين ولادته كانت السراج الذي دلاه الخالق سبحانه وتعالى على كل خلقه فأنار لهم الدروب ، وخفف عنهم الماسي والعيوب ولادة المصطفى كانت تبشيرًا من الله ووعدا من عنده ان الاسلام سينهي كل خلاف وكل حقد وكل حزن لدى الانسان
واليوم الذي يعمم فيه الدين الحنيف فيصير دين البشرية كلها ات ات لقد استنفذت الرأسمالية الامريكية بفرديتها المجنونة وانحيازها ضد الكنيسة الكاثوليكية العميقة
الى هذيانات المزامير والخرافات اليهودية التي ليس لها علاقة بالتوحيد.
وقريبا.
قريبا ستكون ولادة المصطفى عيد العياد للبشرية كلها ..
كل الهذيان الاستشراقي والاحمق المتمثل برطانات عربية اسلامية تطلع علينا بين الحين والحين ونحن نعرف مصادر تحريكها للنيل من ديننا ارد عليه في ذكرى الولادة الحنونة النبيلة.
(انا نحن نزلنا الذكرى وانا له لحافظون )
هذا هو وعد الله فينا