اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

ابراهيم عبدالمجيد القيسي : لا تقرع جرساً ولا حتى خزان ماء

ابراهيم عبدالمجيد القيسي : لا تقرع جرساً ولا حتى خزان ماء
أخبارنا :  

الجو بديع؛ ليس وصفا صحيحا للحالة الجوية التي تخيم على المنطقة، وهذه حقيقة تجعلك تقف لمحاولة الفهم: «لماذا يقول هؤلاء أن الجو بديع أو لطيف!!».. يجب عليك التريث لتفهم هذا الكلام الغريب.. في الواقع هذا الكلام ليس غريبا ولا مهما، اذا ما حاولنا أن نفهم او على الاقل نفكر، ونتساءل:

كم تقضي من الوقت يوميا، وأنت تنبش شاشة هاتفك؟!.

ستجد الاجابات عن هذا السؤال كثيرة، ربما بعد دقائق الـ 24 ساعة، لكن انا متأكد أننا في الاردن، نبدد ساعات في تقليب الشاشات، ولا أريد أن أزعم أنه كله وقت، ضائع، فهو ليس هكذا بالنسبة لكثيرين.

في هذا الجو «البديع»، خرج عن الخدمة، احد الخزانات البلاستيكية التي تزود شقتي بالمياه، وارتكبت خطأ جسيما، حين قررت أن أبحث في عروض وأسعار خزانات المياه عبر تطبيق الفيسبوك، وليتني لم أفعل.

عدد لا ينتهي من الاعلانات، كلها تتحدث عن خزانات بلاستيكية، يؤكدون بأنها تتكون من 6 طبقات، ولا اعرف ما معنى هذه الطبقات، ويتحدثون عن أسعار متقاربة، الأسعار نفسها تقريبا، ويقولون إنها مكفولة لسنوات، بعضهم يكفلها لمدة 20 عاما!!.

فقدت كل التطبيق، بمعنى أن شاشة فيسبوك أصبحت لا تعرض سوى اعلانات خزانات، علما أنني لن أستفيد من كل هذه الاعلانات والدعايات، فخزاني ما زال مكفولا، وسوف يقومون باستبداله مقابل 20 دينارا، وحين سألتهم عن هيك كفالة، قالوا 10 دنانير من أجل الاستخدام، و10 دنانير من أجل النقل.. شو هالكفالة!!.

الذين يحترمون أوقاتهم، وعقولهم، ويحافظون على نقودهم، ونفسيتهم، عليهم أن يتجنبوا فتح باب الدعاية عبر شاشات هواتفهم، وللدقة نقول عليهم أن يتجنبوا (فتح اي سيرة عن منتج او سلعة، وهم يحملون هواتفهم، أو يجلسون بالقرب منها)..

نحن وفي كل هذا الجو البديع، أصبحنا نغوص في عمق سوق، تسيطر دعايتها على كل اوقاتنا، ونحن نسوقها لهم بالمجان، وربما نتحمل مسؤولية قانونية أيضا.

لا تقرعوا جرسا ولا تطرقوا جدار خزان.. أريح للعقول.



مواضيع قد تهمك