نسيم عنيزات : الأمريكان يسعون للهيمنة وبـسـط الـنـفـوذ لا للـســلام
يبدو ان الحرب الأمريكية على ايران والصراع في المنطقة لن تنتهي بعد أن دخل منعطفات جديدة وأصبحت الخطط الأمريكية أكثر وضوحا.
وكنا قد اشرنا قبل بداية الحرب في شهر شباط الماضي الى ان حجم الحشود العسكرية الأمريكية غير المسبوق في المنطقة منذ عام 2003 ليس من اجل النووي الإيراني والتفاوض حوله فقط، بقدر ما يحمل من دلالات ابعد، وأهدافا أوسع ليس اقلها فرض واقع جديد والسيطرة على مقدرات المنطقة.
وقد أشار إلى ذلك الرئيس الامريكي دونالد ترامب بانه يهدف إلى السيطرة على هرمز وفرض رسوم على السفن قبل ان يتراجع ويعبر عن ذلك بطرق مختلفة لكنها كلها تصب بنفس الهدف.
وأما مذكرات التفاهم التي أبرمت فهي مرحلة وخدعة أمريكية تريد منها السيطرة على هرمز بعد أن تتخلى ايران عن السيطرة وازالة الالغام.
هذا السيناريو تدركه ايران جيدا كما تعلم أنها في حال فقدت ورقتها الوحيدة وهي مضيق هرمز فان الأمريكان سينقلبون على كل الاتفاقات ويبدأون مرحلة جديدة لا نستبعد بان يكون غزوا بريا بعد تهيئة الظروف وتحريك الحركات الانفصاليّة والقوى المعارضة.
ان ما تقوم به الولايات المتحدة الامريكية من اجراءات وعمليات جميعها مدروسة الهدف منها اعادة التجربة الفنزويلية بالسيطرة على مقدرات المنطقة خاصة النفط والغاز بهدف السيطرة على العالم اقتصاديا وتوجيه ضربة قوية للصين واضعافها دون حروب او معارك عسكريةً..
ان الاهداف الامريكية لم تعد خافية على دول المنطقة ولا تحتاج لمن يشرحها او يوضحها بعد ان كشفتها وفضحتها المراوغة الأمريكية وضخامة حشودها العسكرية وتمركزها في المنطقة منذ ما يقارب الأربعة شهور.
حيث ترفض، نقصد دول المنطقة، الدخول في الحرب او الانخراط بها لإدراكها بانها لن تسلم من المخططات والأهداف الأمريكية.
وفي حال نجحت الخطط الأمريكية فان القادم سيكون أصعب لدول المنطقة التي لن تهنأ باستقرار او سلام في المستقبل.
فما يقوم به الامريكان ليس سعيا لاتفاق نووي او تحقيق للسلام في المنطقة بقدر ما هو هيمنة وبسط نفوذ وفرض رسوم وضرائب ستطلق عليها مسميات سنعرفها بحينها.